«التحريات» تستعيد مسروقات بمليوني درهم
القبض على عصابة الشقق والفلل
البيان
أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، أن فرق البحث والتحري بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، تمكنت من القبض على تشكيل عصابي مكون من ثلاثة أشخاص من الجنسية الأوربية الشرقية، تمكنوا عبر خططهم الإجرامية، من سرقة بعض الفلل والشقق السكنية الفاخرة في مناطق مختلفة من إمارة دبي وبعض الإمارات الأخرى، وتم استعادة المسروقات بالكامل والمقدرة بـ 2 مليون درهم.
ولفت الفريق تميم إلى أن حنكة رجال التحريات مكنتهم من تحديد هوية المشتبه بهم خلال 24 ساعة، على الرغم من دخولهم الدولة للمرة الأولى وبتأشيرات زيارة، حيث توجه أفراد العصابة فور وصولهم إلى إمارة دبي للإقامه بأحد الفنادق في منطقة ديرة، وفي اليوم التالي مباشرة، استأنفوا أعمالهم الإجرامية، وقاموا باستئجار سيارة صالون من أحد مكاتب التأجير لاستخدامها في مخططاتهم الإجرامية، وتمكنوا من ارتكاب العديد من السرقات بمنطقتي المرقبات والرفاعة، الأمر الذي استدعى شرطة دبي، ممثلة في الإدارة العامة للتحريات، لاستنفار فرق البحث والتحري، والتي استطاعت، وبحنكة رجالها ذوي الخبرات العالية والمتمرسين في كيفية التعامل مع مثل هذه الجرائم المعقدة، من حل اللغز خلال فترة وجيزة، والقبض على كافة أفراد العصابة، وإعادة المسروقات إلى أصحابها.
فرق عمل
ولفت العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، إلى أن بداية الخطط الإجرامية للعصابة، انطلقت من منطقة ديرة "اختصاص شرطة المرقبات"، وذلك في الخامس والعشرين من شهر أبريل من العام الجاري، حيث ورد بلاغ يفيد تعرض إحدى الشقق السكنية إلى حادث سرقة، ومن ثم توالت البلاغات، وخلال فترة وجيزة، عن وقوع حوادث سرقات مماثلة في منطقة نايف.
وأضاف المنصوري: "تم تشكيل فرق عمل من قبل إدارة البحث الجنائي، ووضعت خطة بحث محكمة لمتابعة ورصد تحركات العصابة الإجرامية، وذلك من خلال تقصي المعلومات وتمحيصها وتحليلها، حيث أوكلت لكل فرقة مهام معينة، وكانت أولى تلك المهام، ترتيب الدوريات المدنية الراجلة والمتحركة، لتشكيل طوق أمني في المناطق الأكثر ارتكاباً للجريمة، ومن خلال مجريات البحث والتحري وجمع الاستدلالات والتحركات المكثفة من قبل الفرق المكلفة بالبحث، أفضى ذلك إلى التوصل لمعلومات هامة، تفيد أن الجناة المتورطين في تلك السرقات يستقلون سيارة عائدة لأحد مكاتب تأجير السيارات، وتم تحديد بياناتها، ويقطنون بأحد الفنادق بمنطقة ديرة، وعليه، تم وضعهم تحت المراقبة الميدانية اللصيقة على مدار 24 ساعة.
مراقبة دقيقة
وأشار المنصوري إلى أنه خلال عملية موازية، استطاع الفريق المكلف بالبحث عن المسروقات، تحديد مكان تلك المسروقات، دون علم الجناة بما يدور وراء ظهورهم، من كشف حقائق مثيرة، أدت إلى اتخاذ قرار بالقبض عليهم، بعد التوصل إلى أدلة دامغة بشأن تورطهم في جرائم السرقات، مؤكداً أن القبض على الجناة واستعادة المسروقات هدفان متوزيان.
وقال العقيد سالم خليفة الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث والتحري: تم تشديد عملية المراقبة تمهيداً للقبض على أفراد العصابة، حيث شوهدوا وهم يغادرون الفندق وبحوزتهم كيس متوسط الحجم، قاموا برميه بداخل إحدى حاويات القمامة خارج المبنى، وتبين لاحقاً أنه يحتوى على الأدوات المستخدمة في ارتكاب جرائم السرقات، حيث تم تحريزه والتحفظ عليه من قبل الخبراء المختصين بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة لإجراءاتهم، ومن ثم استقلوا السيارة، فتمت متابعتهم ومحاصرتهم بشكل محكم من قبل دوريات المباحث التي شكلت حولهم طوقاً لايـمكن اختراقه، ومن ثم استيقافهم وإلقـاء القبض عليهم، بعد محاولة يائسـة لمـقاومة رجال الشرطة.
تفتيش السيارة
ونوه الرميثي بالحصول على إذن من النيابة العامة لتفتيش السيارة المعنية، حيث وجد بداخلها حقائب السفر الخاصة بالمجموعة، والتي تبين لنا أنهم على وشك مغادرة البلاد في مساء نفس اليوم، وبعد خضوعهم لإجراءات التفتيش، كل على حدة، حسب أمتعته الخاصة به، وتم العثور على المصوغات الذهبية المسروقة، في خطوة مكنت شرطة دبي من إعادة جميع الحلي والمجوهرات التي تقدر بحوالي 2 مليون درهم.
ولفت الرميثي إلى أن جميع المتهمين الثلاثة اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم، وأرشدوا الشرطة إلى الشقق التي سطوا عليها بمنطقتي الرفاعة والمرقبات، وتمت إحالتهم إلى النيابة العامة لتكملة الإجراءات القضائية.
أمن المساكن
أوضح المقدم سعيد سهيل العيالي مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن شرطة دبي رصدت مظاهر سلبية وثغرات تتسبب في وقوع بعض جرائم السرقات الناتجة عن الإهمال وغفلة بعض القاطنين في الشقق السكنية، وهو الأمر الذي يكون بمثابة الدافع لفئات معينة من ضعاف النفوس لدخول تلك الشقق وسرقة مقتنيات ثمينة وخفيفة الوزن، وذلك في إشارة إلى ضرورة تأمين حفظ الأشياء الثمينة من قبل أصحاب الشقق، أو حملها معهم حين مغادرة مقر السكن، وذلك من باب الاحتياط، كما ناشد قاطني الفلل والمساكن الشعبية عند غيابهم لفترات طويلة، التسجيل في برنامج أمن المساكن الذي أطلقته شرطة دبي منذ سنوات، لتوفير خدمة حماية المساكن في غياب قاطنيها، حيث يعبر هذا البرنامج عن متانة العلاقة ومد جسور التواصل بين الأجهزة الأمنية وأفراد المجتمع، إضافة إلى تفعيل المعاملات الأمنية الإلكترونية، حيث يستطيع أي شخص الاشتراك بهذه الخدمة عبر موقع القيادة العامة لشرطة دبي على شبكة الإنترنت.







رد مع اقتباس

