«زايد للإسكان»: لجنة الموافقات تُعقد يومياً لسرعة إنجاز الطلبـــات
أرامل حاضنات يعانين تأخـر الحصول على مساكن


الامارات اليوم

تلقت «الإمارات اليوم» شكاوى عدة من مواطنات أرامل حاضنات لأبناء، في إمارة دبي، بسبب تأخر اصدار القرارات الإسكانية لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، خصوصاً أن بعضهن يعاني عدم توافر مسكن منذ فترة طويلة تصل إلى ثماني سنوات، مبديات دهشتهن من تأخر اصدار الموافقات النهائية على طلباتهن الإسكانية على الرغم من استيفائهن جميع الشروط الخاصة بالبرنامج.

وقالوا إنهن تواصلن مع البرنامج مرات عدة، من دون جدوى، ويكون جواب الموظف المختص في البرنامج ان طلباتكن موجودة وقيد الدراسة وتنتظر موافقة اللجان عليها.

ومن جانبه، أكد رئيس قسم الطلبات في برنامج الشيخ زايد للإسكان، أحمد العبيدلي، لـ«الإمارات اليوم» أن البرنامج حريص على توفير كل سبل الراحة للمواطنين، خصوصاً الأرامل الحاضنات لأطفال، ويعمل البرنامج على تسريع إجراءات استخراج الموافقات على طلباتهن لتخفيف معاناتهن، لافتاً إلى أن لجنة الموافقات يتم إنعقادها بشكل يومي لدراسة عدد من الطلبات واصدار الموافقات المبدئية عليها، ثم تحويلها إلى الأقسام المختصة للنظر فيها واستيفاء الإجراءات.

وأوضح أن لجنة الموافقات تنظر كل يوم في مجموعة من الطلبات، وتتم دراستها بدقة، وإن كان هناك نقص في الأوراق يتم اخطار المستفيد فوراً لاستكمالها، وذلك للإسراع في استخراج الموافقات النهائية، مؤكداً أن التأخير في اصدار الموافقات غير وارد في البرنامج بعد الهيكلة التي حدثت أخيراً في البرنامج، مشيراً إلى أن نظام الاجتماعات تم تغييره في بداية العام الجاري، ويتم حالياً تنظيم اجتماعات بشكل يومي للنظر في الطلبات المواطنين واصدار الموافقات.

موافقة مبدئية

وتفصيلاً، قالت أرملة مواطنة تدعى (أم محمد) إنها قدمت طلباً إلى البرنامج منذ عام ‬2008، ولم يتم اصدار اقرار على طلبها حتى الآن، علماً بأنها حصلت على الموافقة المبدئية من البرنامج فضلاً عن استكمال جميع الأوراق الضرورية للحصول على مسكن، لافتة إلى أنها تعاني مع أطفالها عدم توافر مسكن خاص بهم منذ عام ‬2008، ويعيشون طوال هذه الفترة في منزل بالإيجار،وأحياناً لا يملكون المقدرة المالية على سداد الأقساط الإيجارية، مؤكدة أن استمرار الحال على ما هي عليه بات أمراً غير مقبول، خصوصاً بعدما كبر أولادها ويحتاجون إلى منزل مستقل كبير يحفظ لهم خصوصيتهم.

وأضافت أنها اعتادت زيارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، بشكل شبه يومي في السنوات الأولى والثانية والثالثة، ودائماً يكون رد الموظف المختص في البرنامج أن «اللجنة اصدرت الموافقة المبدئية، ويطالبها بالتحلي بالصبر لحين صدور قرار بناء مسكن لها ولأبنائها»، متسائلة «إلى متى الصبر؟».

ولفتت إلى أن لديها ابنتين بلغتا سن النضج وتحتاجان إلى مسكناً لتوفر الراحة والخصوصية لهما، مطالبة البرنامج بضرورة الإسراع في اصدار الموافقة النهائية، إذ انها وابنتيها يعانين كثيراً لسداد ايجار المسكن، وكل أملهن أن يجمعهن منزل خاص.

وقالت أرملة مواطنة أخرى تدعى (أم راشد) إنها قررت عدم مراجعة برنامج الشيخ زايد للإسكان، بعدما كلت قدماها من الذهاب لمراجعة طلبها، موضحة أنها ستترك الأمور كما هي عليها بعدما يئست من مراجعة البرنامج بشكل يومي لسنوات عدة وتسمع الإجابة نفسها من موظف البرنامج بأن طلبها في انتظار موافقة اللجنة المختصة، وعندما توجهت إلى مسؤول الطلبات في البرنامج اجابها بأن طلبها في انتظار اصدار القرار.

وتابعت أنه يتعين على الجهات المختصة التدخل في الأمر، حيث ان معظم الأرامل والمستفيدين بشكل عام يعانون تأخر الحصول على الموافقات النهائية على طلباتهم، مؤكدة أنها لم تحصل سوى على وعد من الموظف المختص بأن الموافقة قريبة، الأمر الذي أدى إلى يأسها من الحصول على المسكن الذي ظلت تحلم به لسنوات عدة، مطالبة البرنامج بسرعة إنجاز الموافقات وتحديد مواعيد ثابتة، حرصاً على راحة المراجعين، خصوصاً الأرامل.

وتعاني الأرملة (أم زايد) تأخر اصدار القرار على طلبها منذ عام ‬2007، مشيرة إلى انها حاضنة لأربعة أبناء، وجميع شروط القبول متوافقة في طلبها، فضلاً عن أنها استكملت النقاط الضرورية للحصول على الموافقة، لافتة إلى أنها حصلت على الموافقة المبدئية لكنها تنتظر القرار النهائي على طلبها من سنين حتى دب اليأس في قلبها، وناشدت الجهات المختصة في البرنامج بضرورة توضيح اجراءات الموافقة على الطلبات، مشيرة إلى أن الموظف المختص في البرنامج لا يعلم بالضبط هذه الإجراءات، وبالتالي يعطي للمراجعين وعوداً غير حقيقية، مطالبة بسرعة إنجاز الموافقات على طلبات الحصول على مسكن للأرامل حرصاً على استقرارهن.

تذليل العقبات

وفي المقابل، أكد رئيس قسم الطلبات في برنامج الشيخ زايد للإسكان، أحمد العبيدلي، حرص البرنامج على إنهاء جميع الطلبات بالسرعة المطلوبة لتوفير الراحة للأرامل الحاضنات لأطفال، لكن هناك طلبات غير مستوفية للإجراءات اللازمة، كذلك توجد طلبات لم يتم تحديث بياناتها، والبرنامج يعمل على تذليل جميع العقبات، وتسريع اجراءات استخراج الموافقات على الطلبات كافة، وأشار إلى أن لجنة الموافقات تعقد بشكل يومي لدراسة عدد من الطلبات واصدار الموافقات المبدئية عليها وتحويلها إلى الأقسام الإدارية والمختصة للنظر فيها، وإذا وجدت اللجنة نقصاً في مستندات الطلب يتم اخطار الشخص المستفيد لاستكمال الأوراق، وذلك للإسراع في استخراج الموافقات، وأكد عدم وجود أي تأخير من قبل البرنامج.