كفى ووفى وما قصر
والخير بالبقية
يسلمو عالخبر
|
|
الجمعة 23/02/2007م
البيان ـ رباب جبارة
بعد 27 عاماً قضاها في الميدان التربوي، شهدت خلالها المدارس التي مر عليها طفرات إيجابية بشهادة الطلاب وأولياء الأمور والمسؤولين، قدم أحمد درويش مدير مدرسة الرمس الثانوية للبنين احد رواد التعليم في رأس الخيمة استقالته إلى منطقة راس الخيمة التعليمية بسبب الضغوطات الكثيرة والمشاكل التي يتعرض لها الميدان التربوي.
وعن استقالته قال احمد بن درويش انه عانى إحباطا شديداً في الفترة الأخيرة بعد القرارات التي شهدها الميدان التربوي ولم تراع أراء العاملين في الميدان التربوي من معلمين وإداريين، الذين اخذوا ينفذون هذه القرارات من غير قناعة بها، لأنهم لم يشاركوا بها سواء عن طريق الآراء أو الأفكار.
وأضاف بأنهم في الميدان التربوي يعانون من ضبابية في العمل، لأنهم لا يعرفون بالتحديد إلى أين تريد الوزارة أن تصل في هذه القرارات؟ سواءً الخاصة بالمدارس أو في التعليم ككل، نتيجة عدم وجود رؤية معلنة تقول وترشد المعنيين بالطريق الصحيح للتنفيذ.
وأبدى تحفظه على إصرار الوزارة إلحاق كل المديرين والمديرات في المدارس بدورات «حاسب آلي ولغة إنجليزية»، رغم إيمانه بأهمية معرفة إدارات المدارس والمعلمين بهاتين المهارتين، إلا انه يصر على عدم ضرورة الحصول على شهادة معتمدة فيهما، خاصة إن هناك كثيراً ممن اخذوا الشهادة لا يعرفون شيئا عنها، وأخذوها لمجرد تنفيذ شرط الوزارة.
وتمنى درويش لو أن الوزارة احتكت بالميدان وسألت المعنيين عن اهتماماتهم، وما ينقصهم من مهارات حاسب آلي، بدل أن تتكلف أعباء مادية وتساوي من يعلم بمن لا يعلم.
وبين المدير بأنهم طلبوا منه اخذ هذه الدورات في الوزارة، لكنه رفض بسبب عدم قناعته بالفائدة التي يمكن أن تعود عليه، خاصةً انه مستخدم دائم للحاسب الآلي وشبكة الإنترنت، ويستطيع تدبير أمور المدرسة بهذه المعلومات التي لديه.
وذكر أن رد الوزارة كان الإصرار على تقديمه لهذه الدورات، دون مراعاة إلى 27 سنة قضاها في الميدان التربوي، فما كان منه إلا أن أعلن عن نيته لتقديم استقالته، التي تلقت خبرها الوزارة بطلب كتابة تعهد بالاستقالة، كي يتجنب اخذ هذه الدورة.
وأشار درويش إلى انه غير نادم على سنوات عمره التي قضاها في التعليم، لأنه دخلها مقتنعاً بالرسالة السامية للتعليم والتربية، التي كانت الدولة آنذاك بداية الثمانينات في أمس الحاجة لعناصرها البشرية في قطاع التعليم، إلا أن المعلم كان ومازال مكانك سر لم يتغير شيء في درجاته أو ترقياته، إلا من خلال بعض المبادرات التي تمت من القيادات العليا في المجتمع.
وأوضح مدير مدرسة الرمس انه لم يتغيب أو يقصر طوال مدة خدمته في التعليم، إلا انه لا يرى أي ملامح لمستقبل جديد أو مضيء من الناحية المادية أو حتى المعنوية، فلم يعد المعلم مقدراً بالرغم من حمله شرف مهنة تأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة في العالم، ويكفي أن طلابه يجاوبون حين يحثهم على دخول والتخصص بسلك التعليم، يرفض الفكرة تماماً لأنهم لا يجدون أي إغراء بها خاصةً مع كثرة الحوافز والمستقبل الملفت الذي يرونه في باقي المهن بالدولة، إضافة إلى مدى التعب والمجهود الذي يبذل من قبل المعلمين خاصة في وقتنا الحالي.
كفى ووفى وما قصر
والخير بالبقية
يسلمو عالخبر