محاكمة زوجين بتهمة الاتجار في البشر

الامارات اليوم

نظرت محكمة الجنايات في أبوظبي، أمس، برئاسة القاضي سيد أحمد عبدالبصير، قضية اتهم فيها زوجان وفتاتان يحملون جنسية دولة عربية، جلبوا فتاة من جنسيتهم نفسها بتأشيرة عمل لاستغلالها في أعمال الدعارة، واستطاعت الفتاة إرسال رسالة عن طريق الـ«واتس آب» إلى شخص تعرفت إليه لإبلاغ الشرطة.

وكشفت النيابة العامة خلال التحقيقات، أن المتهمة الأولى في القضية زوجة المتهم الثاني، بينما المتهمتان الثالثة والرابعة تعملان في الدعارة، وأن المتهمة الأولى كانت تصطحب المجني عليها للفنادق وأماكن وجود الزبائن، وتجبرها على ممارسة الدعارة بمقابل مادي تحت التهديد.

واستمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة النيابة التي أكدت أن المتهم الثاني وزوجته الهاربة استدرجا فتاة بريئة سعت لكسب عيشها بطريق الحلال عبر العمل الشريف لمساعدة اسرتها الفقيرة في بلادها، فقام المتهمان باستغلال حاجتها ومعرفتهما السابقة بهما باعتبارها من جنسيتهما، فأوهماها بتوفير فرصة عمل لها في أحد صالونات التجميل في الإمارات براتب مجزٍ.

وتابعت النيابة، وفور استخراج تأشيرة الإقامة لها، وقدومها إلى الدولة، قاما باستغلالها في أعمال الدعارة، وقيدا حريتها وهدداها وارتكبا ضدها كل أشكال الإيذاء النفسي، وكذلك الاعتداء عليها، واشتركا مع متهمتين أخريين في استغلالها في أعمال الدعارة، حيث كانت المتهمة الأولى تصطحبها إلى الزبائن، وتحصل منهم على المقابل المادي، حتى انتهزت المجني عليها الفرصة بعد نحو ‬10 أيام من دخولها الدولة، وأرسلت رسالة عبر خدمة الـ«واتس آب» لشخص تعرفت إليه، وأبلغته مكان احتجازها، فقام بدوره بإبلاغ الشرطة.

واستصدرت الشرطة أذناً من النيابة العامة لضبط المتهمين، وتمكنت المتهمة الأولى من الهروب خارج الدولة، بعد تأكدها من إلقاء القبض على زوجها، وهو ما يعد قرينة أخرى على ثبوت التهم المنسوبة إليهم.

وطالبت النيابة في ختام مرافعتها بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين الذين ارتكبوا جريمة بحق الإنسانية، فيما أمرت المحكمة بضم الاسطوانات التي تم تفريغها من كاميرات المراقبة الموجودة في الفنادق التي التقت فيها المجني عليها بالزبائن بصحبة المتهمة الأولى، لاستيضاح حقيقة أن الفتاة كانت مكرهة بالفعل على ارتكاب الدعارة من عدمه.