تتلقى الشكاوى إلكترونياً.. وقراراتها قطعية
لجنة الفصل في تظلّمات موظفي الحكومة الاتحادية تعيد اثنين إلى عملهما



«الهيئة» تسعى إلى تحقيق إنصاف وتوازن بالعلاقة بين الموظفين والهيئات الحكومية الاتحادية


الامارات اليوم

أصدر وزير التربية والتعليم، رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، حميد محمد القطامي، قراراً وزارياً يقضي بإعادة تشكيل لجنة للنظر في الاعتراضات التي ترد إلى الهيئة، بما يتوافق مع التعديلات التي طرأت على تشريعات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وكانت اللجنة في ضوء عملها التجريبي خلال العام الماضي، قررت إعادة اثنين من الموظفين أنهيت خدماتهما.

وأفاد مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، رئيس اللجنة المعنية، الدكتور عبدالرحمن العور، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، بأن «اللجنة تتلقى الشكاوى إلكترونياً، إذ إن الهدف من تأسيسها يتمثل في وضع ضوابط للإنصاف والتوازن في العلاقة بين الموظف ومؤسسته التي يعمل بها، وستكون معنية بالمخالفات والتظلمات، ووضع آليات للتظلم، سعياً إلى تطبيق الحيادية في التعامل مع الموظفين، وتتلقى تظلمات الموظفين إلكترونياً».

وأضاف أن «قرارات اللجنة تكون قطعية ولا تقبل الطعن عليها أو إعادة طرح الموضوع، لأن القضية تكون قد استنفدت الطرق والوسائل الكاملة لتداولها ومناقشتها، وتالياً تأتي إلى اللجنة كخيار أخير للفصل فيها، وإذا ما رأت اللجنة أن قرار فصل الموظف على سبيل المثال كان تعسفياً، فيمكنها إعادة الموظف إلى عمله مرة أخرى». وتابع أن «اللجنة في ضوء عملها التجريبي خلال العام الماضي، قررت إعادة اثنين من الموظفين أنهيت خدماتهما إلى عملهما مرة أخرى، إذ اعتبرت أن المخالفة التي تم ارتكابها لا ترقى إلى قرار بالفصل من العمل، وعليه تمت إعادتهما إلى وظيفتيهما».

ولفت إلى أن التظلمات التي تقدم إلى اللجنة «غالباً ما ترتبط بترقيات أو نقل وظيفي أو زيادة رواتب أو إنهاء خدمات، بينما هدفنا الرئيس التأكيد على أن الحكومة وضعت ضوابط لتحقيق الأمن الوظيفي للعاملين في الحكومة الاتحادية، وكما يليق بما حققته الدولة من مركز أول على مستوى الكفاءة الحكومية».

وقال العور إن الهيئة «تسعى إلى تحقيق الإنصاف والتوازن في العلاقة بين الموظفين والهيئات الحكومية الاتحادية، وفي سبيل ذلك توضع مؤشرات ومبادرات وضوابط واضحة، بحيث إذا استنفد الموظف الحكومي كل الآليات للشكوى، ولايزال يشعر بأنه لم ينصف ولديه تظلم، فإن هذه اللجنة وضعت لذلك».

ووفقاً للقرار، يرأس اللجنة الجديدة الدكتور عبدالرحمن العور، وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارة شؤون الرئاسة، ووزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارة العدل إضافة إلى أعضاء من الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية.

وتضمن القرار في مادته الثانية المهام والاختصاصات المنوطة باللجنة، بحيث يسند إليها مهمة تلقي التظلمات والاعتراضات التي يتقدم بها موظفو الوزارات والجهات الاتحادية عن القرارات التي تصدرها لجان التظلمات في جهات عملهم.

وأكد الدكتور العور أن هدف المشرع من وجود هذه اللجنة، هو توفير بيئة عمل آمنة وعادلة لموظفي الحكومة الاتحادية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستقرار الوظيفي لهم في جهات عملهم.

وقال إن «لجنة النظر في الاعتراضات ومنذ تأسيسها ضمت في عضويتها أعضاء مختصين من بعض الجهات الاتحادية ومنها: وزارة العدل ووزارة شؤون الرئاسة ووزارة شؤون مجلس الوزراء والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وذلك بغية إرساء مبدأ الحيادية والنزاهة والعدالة والشفافية في الحكومة الاتحادية».

وأضاف أن اللجنة «تأسست وفق معايير عالمية في مجال إدارة رأس المال البشري، من خلال ضوابط وآليات محددة مرتبطة بقانون الموارد البشرية ولائحته التنفيذية وبأنظمة إدارة الأداء والتدريب والتطوير وعقود التوظيف، وهناك عدد من اللجان الداخلية في الوزارات والجهات الاتحادية كلجان المخالفات والتظلمات، وجميعها تدعم مبادئ حسن إدارة الموارد البشرية وتوفير بيئة عمل إيجابية ونزيهة، وفقاً للآليات التي حددتها اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية».