تتسم بالفخامة ولا تكلف الطالب أكثر من 250 درهماً
طلبة مدارس خاصة ينظمون حفلات تخرج غير رسمية
حفلات التخرج تتضمن ديكورات فاخرة وسيارات ليموزين للفسحة
الامارات اليوم
ينظم طلبة في المرحلة الثانوية حفلات تخرج موازية للحفلات المدرسية الرسمية، اتسمت بالفخامة والتنظيم المتميز، تشمل الغناء وديكورات فاخرة وعشاء وسيارات ليموزين للفسحة داخل معالم المدينة، ولم تكلف المشاركين أكثر من 250 درهماً لكل طالب، إذ قال طلبة، إن هدف تلك الحفلات هو كسر احتكار المدارس لحفلات التخرج التي تبالغ في أسعارها بشكل كبير.
وتفصيلاً، انتشر بين طلاب الصف الثاني عشر حفلات تخرج تحمل اسم «حفلات الوداع»، ينظمها بعض الطلاب، ويشارك فيها طلبة المدرسة من الصفين الحادي عشر والثاني عشر، ولا يكون للمدرسة دور في تنظيمها او عائد مالي منها، وتتسم بالفخامة والمرح، وقلة التكاليف.
وقالت الطالبة فرح احمد، «نظمنا حفل الوداع الطلابي في قاعة نادي الشرطة بأبوظبي، وكنا اكثر من 100 طالبة، وتميز الحفل بأنه نسائي خالص، وشاركتنا فيه بعض معلماتنا اللاتي تربطنا بهن علاقات طيبة، ونصيب كل فرد من تكاليف الحفل بلغ 250 درهماً، بالإضافة إلى 100 درهم رسوم الليموزين.
وأشارت فرح، إلى أن «الإعداد للحفل بدأ من الفصل الدراسي الثاني، حيث عملت الطالبات دعاية للفكرة، وطرح الافكار الخاصة بالحفل، وفقراته، وتحديد المبلغ الذي يمكن صرفه، والاطلاع على أسعار القاعات من خلال الانترنت، وتكلفة ما يردن الحصول عليه، وتم تسجيل كل التفاصيل في سجل خاص بالحفل، لأخذ التصويت عليه وتحديد برنامج الحفل ومكان تنظيمه».
فيما اشارت الطالبة عبير محمد، إلى انهن نظمن حفلاً للخريجات، حضره ما يقرب من 100 طالبة، وتكلف 25 الف درهم، شملت إيجار القاعة، وبند الموسيقى، والديكور، والليزر، والعشاء.
وأوضحت أن فكرة حفلات الوداع المدرسي، الموازية لحفلات التخرج التي تنظمها المدارس بدأت في الانتشار بصورة كبيرة بين الطلبة، ومستقبلاً ستقضي على احتكار المدارس لحفلات التخرج، التي تبالغ في اسعارها بشكل كبير، لافتة إلى أن بعض الطالبات رفضن الاشتراك في الحفل المدرسي، واكتفين بحفل الوداع، خصوصاً انه يضم معظم الطالبات، ولا يقل عن الحفل الذي نظمته المدرسة، وتكلفته على كل طالبة لا تذكر مقارنة برسوم الحفل المدرسي الذي تصل رسومه إلى 5000 درهم، إضافة إلى رسوم حضور اولياء الأمور.
وقالت عبير إن «ما يقرب من نصف تكاليف الحفل تم جمعها خلال الفصلين الدراسيين الثاني والثالث بالمجهود الذاتي، عن طريق عمل الطالبات مشروعات صغيرة داخل المدرسة، وجمع حصيلتها للحفل، مثل شراء بسكويت وكرواسون، وبيتزا وبيعها للطالبات بمبلغ يزيد بدرهم او درهمين على سعرها الاصلي، ويتم توفير فرق السعر للمساهمة في تكاليف الحفل».
فيما اوضحت الطالبة ريم سعيد، أن برنامج الحفل كان معداً بالكامل من افكار طالبات المدرسة، وتم تنظيم عملية الدخول في مسيرة مثل الزفة، وهن مرتديات روب التخرج، ثم بعد ذلك تم النداء على اسم كل طالبة فور دخولها من باب المسرح، اعقب ذلك عرض صور على شاشة العرض خاصة بمدرستهن والصفوف والطالبات في ساحة المدرسة.
وأوضحت أن تقديم الحفل قامت به طالبتان ذكرتا خلاله اسماء جميع معلمات الصف الثاني عشر بالمدرسة، وبعد ذلك تم توزيع حلوى على شكل قبعات التخرج مكتوب عليها جمل وداع للمرحلة المدرسية ونصائح للمرحلة الجامعية، اعقبها بعد ذلك بند الـ«دي جي» وعناق الطالبات قبل الوداع، خصوصاً أنهن من جنسيات متعددة وبعضهن سيستكملن دراستهن الجامعية في بلاد مختلفة.
فيما قال الطلاب محمد حمد، وعاصم الشريف، وخالد سلطان، انهم« نظموا حفل تخرج لم يزد نصيب مشاركة كل فرد فيه على 200 درهم، وبدأنا في الاعداد لحفل الوداع مع بداية الفصل الدراسي الثالث، وعرضنا الفكرة على طلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر، ليشاركونا في الحفل، بالإضافة إلى جمع عدد اكبر من الطلبة لتقليل تكاليف الحفل».
وأضافوا ان الحفل تضمن مشاركة طالب صاحب صوت متميز بالغناء، وفيلم قصير تم تصوير لقطاته خلال الدراسة لاعتماد الذكريات المدرسية كأساس للحفل، وتحديد قائمة الطعام، وبطاقات الدعوة، ووضع قيمة المشتريات في سجل الحفل، وشهادات تخرج صغيرة تم ربطها بشريط ملون، كما تم تحديد زي موحد للحفل وتبادل الحضور التوقيع عليه.
في المقابل، انتقدت مدارس خاصة رفضت ذكر اسمها، تنظيم طلبة حفلات تخرج خاصة لوداع المرحلة المدرسية تتسم بتكاليف باهظة جداً، ولا يوجد عليها رقابة ويتسم بعضها بتصرفات شبابية غير مسؤولة خصوصاً حفلات الذكور.
وأشارت إلى أن جميع الطلبـة المشاركين في حفلات الوداع مشـاركون أيضا في حفلات التخرج الرسمية التي تنظمها المدارس، ما يؤكد أن التكلفـة ليسـت عائقاً أمامهم، وأن هدفهم الأول هو تخليد ذكرياتهم المدرسية تمهيداً للانتقال إلى مرحلة أخرى قد لا يلتقون فيها مرة ثانية.





رد مع اقتباس