|
|
عبيد سرور: أترك للمشاهد حرية تفسير العمل الفني
عبيد سرور عنوان الفنان المثابر الذي لا يتوقف عن العمل، فلديه دائما وقت للتواصل مع فنه، وكما يقول “أنا من الفنانين الذين يستمرون في العمل مهما كانت الظروف”، هذا الإصرار على العمل جعل هذا الفنانَ المخضرمَ خريجَ كلية الفنون الجميلة في جامعة القاهرة عام ،1979 حاضرا في المعارض والمهرجانات التي تقام محليا في رأس الخيمة، مدينته الأثيرة، أو على مستوى الإمارات، وخاصة معارض جمعية الإمارات للفنون التشكيلية التي هو عضو مؤسس فيها، ومدير لمرسم رأس الخيمة التابع لها .
شارك سرور في المعرض الذي أقامه المرسم في المركز الثقافي في رأس الخيمة، ضمن فعاليات مهرجان “البحر” الذي نظمته وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في إبريل/نيسان الماضي، وقدم خلاله ثمانية أعمال فنية تراوحت بين أعمال تركيبية ولوحات رسمية، لا يحب عبيد سرور أن يصنف ضمن مدرسة فنية معينة، فهو كما يقول: “لا أريد أن أحسب نفسي في إطار محدد، واقعي أو تعبيري أو تجريدي، أنا أرسم وأعمل بشكل حر، لا أتقيد بمدرسة أو اتجاه معين، أصوغ وجهة نظري عبر الخامات والألوان وأترك للمتفرج حرية تفسير العمل الفني وتشكيل وجهة نظره، هذه القناعة استقررت عليها منذ زمن طويل، حتى على مستوى الخامات فأنا أنتقل بين جميع الخامات المتاحة وأستفيد منها كلها تبعا للموضوع الذي أريد تجسيده، وللانطباع الذي أريد أن أتركه، فأقدم تارة أعمالا تركيبية وأخرى رسومات” .
ويتابع سرور: أستخدم كل أنواع الألوان، هذا ما فعلته في الأعمال التي شاركت بها في مهرجان “البحر”، وفي معرض الجمعية الثامن في أم القيوين في يونيو/حزيران الجاري، ففي معرض مهرجان “البحر” قدمت أعمالا تركيبية خامتها الأولية أصداف اللؤلؤ لارتباطها بأهم مهنة بحرية كان أهل الإمارات يعتمدون عليها، وشكلت جزءا من بنيه حياتهم الاقتصادية والثقافية، وهي مهنة “الغوص”، وقد أعادوا تدوير الأصداف في عمليات البناء، والمشغولات اليدوية، وفي أعمالي سعيت إلى إعادة تدوير هذه الخامة في أعمال تركيبية جديدة على شكل أزهار بألوان متعددة، أو على شكل قوارب وأسماك وأدوات صيد، كذلك قدمت لوحات فنية على شكل رسومات بألوان الأكريلك، بالأبيض والأسود، أو ملونة كلها تجسد عالم البحر، تمشيا مع موضوع المهرجان” .