ـ الولاء :
هو تعزيز الإنتماء للوطن وتعميق القيم والسلوكيات الإيجابية لدى المواطن ، وتنمية الروح الوطنية وتعميق الاحساس بالانتماء للوطن والولاء لقيادته .
والولاء شعور يستلهم وليس مشاعر بل أنه محبة تشع والوطنية ليس أقوال بل أفعال ، والوطنية الصادقة هي شعورك أن الوطن هو بيتك الكبير وكل ما لاترضاه لبيتك الصغير يجب أن لا تراضاه لبيتك الكبير (الوطن ) .
والولاء قيل أن يكون انتماء فهو وعي يصدقه العقل ، فالوعي هو يتبع الولاء والانتماء ويحدد الوعي اسلوب التعبير الصادق في الولاء والانتماء من خلال عطاء بلا حدود .
لذلك فالعطاء بالعمل ولاء والحفاظ على مكتسبات الوطن ولاء وحفظ الامن ولاء وحب القيادة ولاء .
ـ أما الانتماء
... فهو الانتساب لكيان ما يكون الفرد متواجدا معه مندمجا فيه باعتباره عضوا وله شرف الانتساب إليه ونشعر بالأمان فيه وقد يكون هذا الكيان وطن أو جماعة وهذا يعني تداخل الولاء مع الانتماء والذي يعبر الفرد من خلاله عن مشاعره تجاه الكيان الذي ينتمي إليه .
كما أن الانتماء هو اتجاه ايجابي مدعم بالحب يستشعره الفرد تجاه وطنه مؤكدا وجود ارتباط وانتساب نحو هذا الوطن باعتباره عضوا فيه ويشعر نحوه بالفخر والولاء ويعتز بهويته وتوحده معه منشغلا ومهموما بقضاياه محافظا على مصالحه وثرواته ولايتخلى عنه حتى وان اشتدت به الأزمات .
وقد قدم لنا الاسلام نموذجا علميا للولاء والانتماء الوطني من خلال تحديد طبيعة العلاقات التي تربط الافراد بعضهم بعضا وعلاقتهم بالدولة بالإضافة إلى تحديد طبيعة مسؤوليات الافراد التي تفرظها هذه العلاقات .
ـ ويعد بناء هذه المفاهيم وتعزيزها المسؤولية الاساسية للتربية الوطنية .
وتظهر أهمية التربية الوطنية في كونها تسعى لإعداد الإنسان للعيش في وطنه وتكيفه تكيفا سليما مع قوانينه ، كما تعزز في الافراد روح الولاء والانتماء للوطن وتعمل على تنظيم العلاقات بين كافة الجنسيات بالدولة وتحول دون تصادمها .
ـ والتربية الوطنية مفهوم مركب من التربية والوطنية إذ يرجع كلمة الوطنية إلى وطن وهو موطن الإنسان ومحله فالوطنية انتساب إلى المكان .
كذلك عرفت الوطنية بحب الوطن والشعور بارتباط باطني نحوه والوطنية مشاعر عاطفية ووجدانية تتكون عند الفرد تجاه الوطن أو الأرض التي يحبها ، والوطنية شعور وفكر بحب الوطن والأهتمام به والتضحية في سبيل رفعته.
أما التربية فهي الجهة المسؤوله عن إعداد الافراد وتهذيبهم وتنمية ولائهم وانتمائهم للوطن .
ـ ويمكن أن نلخص ماسبق بأن الوطنية شعور حب الفرد لوطنه مكان ولادته ونشأته وإلمامه بتاريخه وقضايا حاضره وطموحات مستقبله لبذل كل مايملك للدفاع عنه وخدمته في شتى المواقع .
وقد قال أمير الشعراء احمد شوقي :
وطني لو شغلت بالخلد عنه ..... نازعتني إليه بالخلد نفسي
وهفا بالفؤاد في سلسبيل ..... ضمأ للسواد من عين شمس
ـ أما الشاعر أبن الرومي فقال :
لي وطن أليت أل أبيعه ..... وألا أرى غيري له الدهر مالكا
فقد ألفته النفس حتى كأنه ..... له جسد إن غاب غودرت هالكا
ـ وقد غرس فينا القائد المؤسس لهذه الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ / زايد بن سلطان أل نهيان ـ طيب الله ثراه حب الوطن والولاء لقيادته وهو القائل :
( إن الوطن هو الروح والفخار والحياه وانه لاحياه من غير وطن وحب الوطن من الإيمان وان الاسلاف والاجداد حافظوا على وطننا رغم الظروف الصعبة والحياة القاسية التي مرت عليهم وعلى ابناء هذا الوطن ان يتفانوا في الحفاظ عليه خاصة بعد أن من الله علينا بالنعمة )
وها نحن ننعم اليوم بالأمن والأمان في وطننا دولة العز دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ / خليفة بن زايد أل نهيان ـ رئيس الدولة ـ حفظه الله ورعاه .
فالقيادة متواصلة مع ابنائها من خلال مجالسهم المفتوحة وزيارة المواطن حتى في بيته للإطمئنان عليه وتفقد احواله المعيشية وما نراه اليوم من زيارات سيدي الفريق أول الشيخ / محمد بن زايد أل نهيان ـ ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحه لكافة مناطق الامارات واللقاء بالمواطنين للسلام عليهم وتفقد أحوالهم ماهو إلا حب متبادل بين القيادة والشعب في كل مناطق الدولة وكلنا نتذكر كلمة سموه حين قال ( إن البيت متوحد ) كما قال سموه ايضا (كلنا بقيادة رئيس الدولة على هذه الأرض نتشارك في الولاء والانتماء ونحرص على رفعة الوطن ) .
فشكرا لقيادتنا الرشيدة هذا التواصل ونعدكم سيدي كشعب الامارات بالتلاحم والحب والولاء لهذا الوطن الغالي (الامارات ) ولقيادتكم الرشيدة فلكم منا السمع والطاعة والحب والولاء .
أخيرا .....
وطني ذلك الحب الذي لايتوقف وذلك العطاء الذي لاينضب ايها الوطن المترامي الأطراف المستوطن في القلوب انت فقط من يبقى وانت فقط من نحب .









رد مع اقتباس