علم الدولة وسوء الاستغلال
تعتبر ذكرى قيام الدولة من أعز المناسبات الوطنية على قلوبنا جميعا، وبحلولها تعم الأفراح الأرجاء، ويتفنن كل في مجاله في التعبير عما يجيش في خاطره في هذه المناسبة الغالية، وقطاع المال والتجارة بدوره يجد نفسه في هذه المناسبة حاضرا، وتسعى الشركات والمصانع الوطنية وغيرها للمشاركة في هذه الأفراح لتقديم منتجاتها في شكل وألوان علم الدولة، بعضها يكون مستساغا ومطلوبا.
وهناك بعضها يتحسس المواطنون منها، ولهم بالطبع كل الحق . كما حدث مع قارئ في رأس الخيمة الذي يقول كدت أموت وأنا أرى علم بلادي المرسوم على علبة محارم ورقية تطؤها الأقدام وتسير عليها السيارات بعد أن رماها أحدهم في الطريق، كما يفعل مع سائر علب المحارم بعد انتهاء محتواها .
ومثل العلبة الملقاة على الطريق- يقول المتصل- هناك أغطية مقاعد السيارات والتي يرسم عليها علم الدولة بطول وعرض الغطاء، الأمر الذي يعرض العلم ليس للجلوس عليه فحسب، بل تدوسه أقدام الأطفال، وهم يقفزون على المقاعد ويلعبون. وهذا ما لا يجوز، إذ لابد من غرس حب العلم وتقديره وتعزيز مكانته في نفوس النشء، حتى يشب على الاعتزاز بهذا العلم ولا يقبل أي مساس به .
يتساءل كيف تحرص السلطات على الاهتمام بتحية العلم وترديد النشيد الوطني كل صباح، في حين يخرج الطالب من المدرسة، ويرى هذار العلم يفعل به ما يفعل، كلما اقتربت ذكرى الاحتفال بالمناسبة .
المتصل وهو المناسبة مدي مدرسة يقول: إن مثل هذه الصور في الشارع أو في مركز تجاري أو أي مكان يطيح بكل ما تسعى إليه المدرسة غرسه في نفوس الطلاب، كما تذهب أدراج الرياح محاولات التربويين في إصلاح ما تفسده وسائل أخرى لدى النشء .
ولا يخفي المتصل في الوقت ذاته امتعاضه من السماح للشركات المصنعة باستغلال علم الدولة بهدف ترويج متنجاتها عبر دغدغة المشاعر، حيث يسعى الجميع لاقتناء كل ما له علاقة بالعيد الوطني والدولة.
ويتمنى المتصل في هذا الصدد وجود جهة رقابية تمنح رخصة استغلال وضع العلم على العلب وغيرها، وتحدد شروطا ومعايير بموجبها يتم السماح لها بذلك.
صوت نضمه لصوت المواطن الغيور، ودعوة لأن يسمح بتداول العلم بشكل لا نرى فيه أي إساءة أو إهانة.