بقلم :فضيلة المعيني




تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 3165 مواطنا في الفجيرة منهم 2096 مواطنة لا يزالون قابعين على قائمة المنتظرين بحثا عن عمل، وأصبحت الشركات والبنوك ومكاتب الوزارات في المنطقة الشرقية تعج بالعشرات من المتطوعين والساعين للحصول على فرصة عمل عبر بوابة التدريب، بعد أن خضعوا لكل سبل التأهيل الوظيفي والدورات التي أصبحت بمثابة وهم للحصول على وظيفة.

العاطلون وهم شباب من الجنسين فتحوا قبل فترة قلوبهم لزميلتنا «ابتسام الشاعر» وتحدثوا إليها مطولا حول أوضاعهم المعيشية واليأس الذي تسلل إلى نفوسهم والإحباط الذي يعيشونه، وصدمة استحالة الحصول على فرصة عمل يعيلون من خلالها أنفسهم، ويخففون وطأة المعيشة الصعبة عن كاهل أسرهم، وبالتالي أصبح جل هؤلاء متطوعا تحت مسمى «متدرب لأجل غير مسمى».

وضع ليس سببه كسل أو دلع الشباب والفتيات في الوظيفة التي يسعون اليها، بل هي قلة الفرص المتاحة في المنطقة بشكل عام، فأعداد الخريجين تتضاعف سنويا والجهود المبذولة لتأمين الوظائف لهم لا تسفر عن حلول تكاملية، بل حتى معارض التوظيف التي تقام هناك لا تتمكن سوى من إيجاد عدد محدود من الوظائف للخريجين وغيرهم.

وكم من خريجين قبلوا بدرجات وظيفية أقل مما يستحقونها، وكم من خريج جامعي يعمل على درجة ثانوية عامة فقط من أجل الخلاص من كابوس البطالة، والرضا بالرواتب الهزيلة حتى تأتيهم السمينة، التي يبدو أنها أصبحت في علم الغيب، بل الوظيفة نفسها أصبحت بعيدة المنال عن شباب المنطقة وبناتها، حتى لو قبلوا بالخروج من إمارتهم إلى مدن مجاورة.

من أجل هؤلاء لا بد من التنسيق بين الموارد البشرية في حكومة الفجيرة وجهات ومؤسسات حكومية وخاصة عدة على عملية الإحلال التدريجي في وظائف يشغلها غير المواطنين، فليس هناك ما لا يقوى المواطن على تأديته، فكثير من العاطلين أنهوا دورات تدريبية وتأهيلية ومارسوا العمل الحكومي والخاص، فأصبح حق لهؤلاء الحصول على وظيفة، وأصبح للوطن على أبنائها حق المشاركة في مسيرة البناء.

هؤلاء نتمنى أن يكون لهم في قوائم الموارد البشرية في الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية وشركات القطاع الخاص حيز من الاهتمام. وفي كل توطين نسعى إليه لا بد من وضع هؤلاء في خانة التوظيف.