أبوظبي: محامي الخصم يطلب 40 مليون درهم من متهم مقابل مستند..

24 الامارات

نقضت محكمة استئناف أبوظبي حكماً بإدانة مقيم عربي في قضية اتهامه بالاستيلاء على مبلغ 486 مليون درهم من رجل أعمال خليجي بطرق احتيالية، وحكمت مجدداً ببراءة المتهم مما أسند إليه، وورد في ملف القضية أن محامي المجني عليه ساوم المتهم على مستند يستطيع من خلاله إثبات برائته، مقابل مبلغ 40 مليون درهم، وضٌبط المحامي وآخرين مشاركين معه.

وكانت محكمة الجنح الابتدائية أدانت المتهم، وحكمت عليه بالحبس سنتين مع إلزامه بدفع مبلغ 21 ألف درهم للمدعي بالحق المدني على سبيل التعويض المؤقت، وتضمن الحكم الابتدائي براءة اثنين في نفس القضية وهو ما أيدته محكمة الاستئناف.

تفاصيل الحادثة
وكانت النيابة العامة أحالت المتهم الأول بتهمة تبديد مبلغ 486 مليون درهم استلمه من المدعي على سبيل الوكالة، لاستعماله في منفعة المجني عليه لشراء أسهم بإحدى شركات الاتصالات العربية، إلا أن المتهم اشترى الأسهم لنفسه وأعاد بيعها للمجني عليه بسعر أعلى من السعر المشترى بها.

تحقيقات
وبينت التحقيقات أن المتهم الأول أقنع المجني عليه بمشروع وهمي وهو شراء حصة قدرها 15% من أسهم شركة اتصالات عامة في إحدى الدول العربية، ثم إعادة بيعها بسعر أعلى للمتهم الثالث وتحقيق ربح، كما وجهت النيابة للمتهمين الثاني والثالث تهمة الاشتراك مع المتهم الأول وذلك بأن تعامل الثاني مع المجني عليه بصفته بائعاً لكمية من أسهم شركة الاتصالات وحضه على الشراء.

وظهر الثالث بمظهر المستثمر الثري الراغب في شراء الأسهم بالسعر الأعلى والتوقيع على تعهد بالشراء، وكان من شأن ذلك خداع المجني عليه وحمله على سداد قيمة الأسهم للمتهم الأول والذي تبين أنه المالك الحقيقي لهذه الأسهم.

وفي المحكمة الابتدائية أدين المتهم الأول بما أسند إليه وحكم عليه بالحبس سنة عن تهمة التبديد وسنة أخرى عن تهمة الاستيلاء بطرق احتيالية على أموال الغير مع إلزامه بدفع مبلغ 21 ألف درهم للمدعي بالحق المدني على سبيل التعويض المؤقت، بينما تمت تبرئة المتهمين الثاني والثالث من تهمة المشاركة.

مساومة
وخلال نظر القضية أمام محكمة الاستئناف تقدم المتهم الأول ببلاغ حول قيام محامي المجني عليه بمساومته على مستند يستطيع من خلاله إثبات براءته، وعرض عليه شراء المستند بمبلغ 40 مليون درهم، وضُبط المحامي وآخرون مشاركون معه، وتبين أن المستند مزور، وأوقفت المحكمة نظر القضية الأولى إلى حين معرفة ما تذهب إليه المحاكمة في القضية الثانية، وبعد أن أدين المحامي ومن معه في قضية النصب والاحتيال واصلت محكمة الاستئناف نظر القضية حيث تم تحويلها إلى لجنة خبرة مختصة، وبناء على التقرير ألغت محكمة الاستئناف حكم الإدانة وحكمت مجدداً ببراءة جميع المتهمين مما أسند إليهم.