شرطة دبي تتدخل لإنقاذ أصحاب حالات حرجة




غرفة العمليات مؤهلة للتعامل مع حالات صعبة تحتاج إلى مرونة

الامارات اليوم

كشف نائب مدير الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي العميد كامل بطي السويدي، أن غرفة القيادة والسيطرة سجلت حالات إنسانية تعامل معها طاقم الغرفة بطريقة استثنائية، وقدموا مساعدات تفوق اختصاصاتهم، مثل التبرع بالدم لامرأة أصيبت بنزيف وكانت تمر بحالة حرجة، وتوفير دواء لطفل يعاني مشكلات في التنفس.

وأفاد بأن فريق العمل في غرفة العمليات بشرطة دبي لم يعد يركز فقط على تحقيق أعلى معدلات الاستجابة للبلاغات، بل بات مؤهلا للتعامل مع حالات صعبة تحتاج إلى مرونة وحلول استثنائية، مثل حالة شخص أصيب بأزمة قلبية على سفينة غير مؤهلة لاستقبال طائرة، وامرأة تاهت في وسط الضباب ولم تعد قادرة على تحديد وجهتها.

وتفصيلا، قال السويدي إن غرفة القيادة والسيطرة تعاملت أخيرا مع حالات إنسانية عدة، منها بلاغ ورد عن تعرض امرأة لنزيف حاد عقب الولادة وحاجتها إلى دم من فصيلة لا تتوافر في المستشفى التي ولدت فيها، لافتا إلى أن الضابط المناوب في غرفة العمليات تصرف بشكل سريع واستثنائي، إذ أبلغ جميع زملائه بالواقعة وسأل الذين يحملون الفصيلة نفسها عن إمكانية مساعدة المرأة، فهبوا جميعا إلى المستشفى وتبرعوا لها بدمهم وساهموا في إنقاذها.


وأضاف أن من الحالات الإنسانية كذلك بلاغ يفيد بأن رجلا أصيب بأزمة قلبية على سفينة قادمة من مسقط إلى أبوظبي، وتبين أن السفينة ليست مزودة بمهبط للطائرات حتى تتدخل النجدة الجوية لإنقاذ المريض، ومع ذلك لم ييأس الضابط، بل تواصل مع مركز البحث والإنقاذ ونسق مع شرطة رأس الخيمة وحرس الحدود حتى رست السفينة في ميناء الحمرية بالشارقة وتحركت طائرة النجدة الجوية وأقلت الرجل إلى المستشفى.

وأوضح السويدي أن ضباط وأفراد غرفة القيادة والسيطرة لديهم الخبرة والمرونة اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة، مثل بلاغ ورد من امرأة في الساعة الثانية صباحا تفيد بأنها تقود سيارتها وسط ضباب كثيف، ولم تعد تستطيع الوصول إلى منزلها، وكل ما تتذكره أنها وصلت إلى شارع المدينة الجامعية.

وأفاد بأن الشرطي المناوب في الغرفة ظل على تواصل معها، وأرسل دورية إلى المكان، وتابع تحركها حتى استطاعت الدورية التوصل إلى مكانها بعد 20 دقيقة من البلاغ وصاحبتها إلى منزلها.

وقال إن ثمة شعوراً بالسعادة يسيطر على جميع طاقم غرفة القيادة والسيطرة حين يساهمون في إنقاذ حياة شخص أو تقديم المساعدة لحالة حرجة، مثل بلاغ ورد من شخص بحريني يفيد بأن ابنه في حالة حرجة ويحتاج إلى أكسجين، فتم توجيه دورية إسعاف إليه ونقله إلى المستشفى، لكن للأسف لم يتوافر نوع الأكسجين الذي يحتاجه الطفل، فاتصل الرجل مجددا بغرفة العمليات، ولم يعتبر الضابط المناوب أن هذا خارج اختصاصه، بل تصرف بطريقة مرنة للغاية، إذ تواصل مع الصيدليات في الإمارة حتى وصل إلى النوع المطلوب لدى صيدلية في منطقة الصفية وأرسل دورية لشرائها وإرسالها إلى المستشفى.

وأفاد السويدي بأن هناك حالات إنسانية لا تخلو من الطرافة، مثل بلاغ ورد من مواطن يفيد بأن إطار مركبته انفجر أثناء ذهابه لشراء مياه لأسرته، وليس لديه إطار احتياطي، ولا يستطيع تحديد مكانه، كما أن أولاده في حاجة ماسة للمياه، لافتا إلى أن الضابط المناوب اتصل بمخفر الفقع الذي يقع منزل الرجل في منطقة اختصاصه، وأرسل دورية بمياه شرب إلى أسرة الرجل، فيما أرسل دورية أخرى ساعدته على تبديل الإطار.

وأشار إلى أن من الحالات كذلك بلاغا ورد من شخص مصاب، وبالتدقيق على بيانات هاتفه تبين أنه أحد أصحاب الإعاقة، فتوجهت دورية شرطة وسيارة إسعاف إلى المنزل، وفوجئت بأن الرجل سقط في حمام منزله وأصيب فتم نقله إلى المستشفى.