بعثة الحج الرسمية تخلي الحجاج من مشعر منى بسبب غزارة الامطار
. من ابراهيم نصيرات Nov 25, 2009 - 09:06 - بعثة الحج الرسمية / حجاج /اخلاء
مشعر منى في 25 نوفمبر /وام/ نفذت بعثة الحج الرسمية لدولة الامارات العربية المتحدة اليوم خطة الطواريء والاخلاء التي كانت قد وضعتها قبل بدء موسمم الحج .
فقد قامت البعثة باخلاء جميع حجاج الدولة من مخيماتهم في منى واعادتهم الى مساكنهم في مكة المكرمة عقب هطول الامطار بغزارة على منطقة المشاعر وما حولها والتي تسببت بسيول فاضت مياهها في شوارع المنطقة وما بين الخيام ووصل ارتفاع منسوبها الى نحو 10 سنتيمترات.
وكانت البعثة بكامل لجانها وطواقمها وجميع حجاج الدولة قد تحركوا في وقت مبكر من صباح اليوم الى مشعر منى لقضاء يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة فيه استعدادا للصعود الى صعيد عرفات للوقوف فيه يوم التاسع من ذي الحج واداء ركن الحج الاعظم.
وقامت الفرق التابعة للبعثة صباح اليوم بتفقد مخيمات حملات الحج وعمليات توزيع الحجاج على خيامهم والاطمئنان الى سلامة اوضاعهم ووصولهم جميعا الى مشعر منى والتأكد من توفر كافة التسهيلات اللازمة لتمكينهم من اداء نسكهم براحة ويسر.
وعقب توزيع الحجيج على الخيام واداء صلاة الظهر في منى انهمرت الامطار بغزارة وبشكل متواصل لمدة زادت على ثلاث ساعات ما أدى الى جريان السيول وارتفاع منسوب المياه في شوارع المنطقة وما بين الخيام الامر الذي دفع رئاسة البعثة الى اتخاذ قرار بتطبيق خطة الطواريء واعادة الحجاج الى مساكنهم في مكة حرصا على سلامتهم وحتى لا يتعرض احد منهم لاي مكروه لا قدر الله خصوصا وان حالة الطقس السائدة في المنطقة تبشر بهطول المزيد من الامطار مع حلول ساعات الليل.
وقال سعادة محمد عبيد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية ان سلامة حجاج الدولة وارواحهم تشكل اولوية قصوى لدى البعثة ومن هذا المنطلق اتخذت البعثة قرارها باعادة الحجاج الى مكة المكرمة بناء عليه خصوصا بعد ان لاحظت غزارة الامطار وشدتها وتشكل السيول والبرك في الطرقات والممرات التي تفصل بين الخيام ودخول المياه الى بعضها وارتفاع منسوبها الى مستوى اصبح من الافضل والاسلم معه اخلاء المخيم تحسبا لاي طاريء لا قدر الله قد يلحق الاذى بضيوف الرحمن خصوصا وان بينهم نساء وكبار سن ومرضى لا يستطيعون تحمل هذه الظروف الجوية.
واشار الى ان الاولوية في عملية الاخلاء اعطيت للنساء وكبار السن والمرضى بالدرجة الاولى ومن جميع حملات الحج حيث تم اخلاء هذه الفئة وحجز الباصات التي كانت معدة سلفا ضمن خطة الطواريء لنقلها وتامينها الى المساكن ثم ترحيل بقيةت الحجاج مشيرا الى ان اعضاء البعثة كانوا هم اخر من غادر المخيم بعد التأكد من اخلاء جميع حجاج الدولة بسلامة مؤكدا انه تم وبحمد الله نقلهم جميعا دون اية عوائق تذكر وانهم عادوا سالمين الى مساكنهم في مكة المكرمة.
وشاركت في عملية الاخلاء الى جانب طواقم البعثة فرق كشافة الامارات التي لعبت دورا مميزا وفاعلا في مساعدة المرضى وكبار السن وحمل امتعتهم ونقلها الى الحافلات وتنظيم عملية الصعود اليها وتوجيه الحجاج الى نقطة التجمع والتجول على الخيام لتفقدها والتأكد من ان جميع الحجاج قد غادروها آمنين.
وفيما يتعلق بالرأي الشرعي تجاه هذه المسألة أوضح الشيخ محمد عبدالرحمن المفتي في الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف ان هناك اتفاقا في المذهب المالكي على ان المبيت في منى ليلة التاسع من ذي الحجة هو سنة وأن من تركه من غير عذر أساء ولا شيء عليه في حين ان من تركه نتيجة عذر فلا اساءة ولا شيء عليه.. وأما اذا خاف على نفسه الضرر كما حدث اليوم نتيجة الامطار والسيول فان عليه ترك المبيت لان حفظ النفوس من الواجبات وهو مقدم على السنن والمندوبات.
وبين انه يشترط على كل حاج نوى ولبى ودخل في النسك أن يستمر في احرامه وألا يرتكب أيا من محظورات الاحرام في حين تلزمه فدية في حالة لبسه للمخيط عند عودته الى السكن.
وقال ان على الحاج ان يبقى على احرامه وان يتوجه صباح يوم غد الى عرفات للاتيان بركن الحج الاعظم وهو الوقوف بعرفة .. موضحا أن كل من ذهب الى منى بنية المبيت فيها ولم يتمكن من ذلك بسبب المطر او أي مانع اخر قد نال اجر وثواب اتباع السنة .. مستشهدا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " من هم بحسنة ولم يفعلها كتب له اجر حسنة كاملة" .
تجدر الاشارة الى أن حجاج دولة الامارات سيصعدون الى عرفات صباح يوم غد الخميس لينفروا منها بعد غروب الشمس متجهين الى مزدلفة ثم بعد ذلك الى منى لاكمال بقية مناسك الحج.