راشد الكوس: "ثقافة بلا حدود" يدعم القراءة ويعزز الأسس الحضارية

تستفيد منه 42 ألف أسرة إماراتية



معرض الشارقة الدولي للكتاب ،2009 والذي نظم خلال الفترة من 11 إلى 21 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، وقد أنشئت مبادرة “ثقافة بلا حدود” بأوامر مباشرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة مكثفة من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة اللجنة المنظمة للمشروع، والمشروع يهدف إلى تعميق علاقة الفرد بالكتاب، ونشر ثقافة القراءة في كل بيت إماراتي من خلال إنشاء مكتبات خاصة في المنازل وتزويدها بمجموعة من الكتب تغطي مختلف العلوم وتستجيب لحاجة كل الأعمار والتخصصات وذلك بعد دراسة حالة كل عائلة واحتياجاتها ومتطلباتها الثقافية، ويبلغ العدد المقترح لكل مكتبة حوالي 50 كتاباً.

أعلن عن هذه المبادرة للمرة الأولى خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب في عام ،2008 تجسيداً لتوجهات صاحب السمو حاكم الشارقة، وهي تستهدف في المرحلة الأولى جميع الأسر في الشارقة، وتؤكد السعي الدائم لتعزيز مكانة الشارقة كعاصمة ثقافية مرموقة، وإضافة إلى إنشاء هذه المكتبات الخاصة سينظم المشروع العديد من الأنشطة المصاحبة الموجهة لتوعية الناس بقيمة الكتاب، وخلق استعداد نفسي للقراءة.


وحول ما أنجزه المشروع حتى الآن وما سيقوم به في القريب يقول راشد الكوس المنسق العام للمشروع: “بادرنا إلى المشاركة في الفعاليات الثقافية كمعرض الشارقة الدولي للكتاب وذلك لزيادة وعي المواطنين بأهداف هذه المبادرة التي هي الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تصب في مصلحة الفرد والمجتمع، وأردنا كذلك تعريف الناشرين بأنفسنا والتعرف عن قرب إلى مجموعات الكتب الجديدة المفيدة لنا، ودراسة الكتب المعروضة لانتقاء الأفضل منها وإدراجها في عمليات التوزيع وتم لنا ذلك، واستكملنا العقود لشراء حوالي 65 ألف كتاب سيبدأ توزيعها مع بداية عام 2010. وأضاف الكوس: تبلغ ميزانية مشروع “ثقافة بلا حدود” 150 مليون درهم إماراتي، وقد استفادت منه حتى الآن عدد من العائلات الإماراتية في مناطق مختلفة من الشارقة، منها “شيص” و”نحوة”، و”وادي الحلو”، إذ زودت كل عائلة هناك بخمسين كتاباً منوعاً بين الأدب والدين والصحة والتاريخ وقصص الأطفال والروايات العالمية وغيرها من الكتب، وعلى المدى البعيد يتطلع المشروع إلى إنشاء مكتبات أسرية لحوالي 42 ألف عائلة إماراتية عند نهاية مدته المقررة أواخر عام ،2012 وستصاحب المشروع في كافة مراحله فعاليات وأنشطة ثقافية من ورش عمل ومحاضرات وقراءات في الكتب وعروض مسرحية، وسيشار في تلك النشاطات طلاب المدارس والجامعات وأولياء الأمور وأبرز الشخصيات الثقافية، لتعزيز التفاعل الثقافي والتبادل بين كافة أفراد المجتمع”.


وتابع الكوس: إن “ثقافة بلا حدود” هو مشروع حضاري وثقافي ينطلق من الأسس الحضارية للمجتمع الإماراتي التي هي أسس عربية إسلامية ويهدف إلى تعزيز هذه الثقافة وتمكينها من أسس التطور، وتمكين الفرد من الوعي بمتطلبات الحياة المعاصرة، والتفاعل معها بإيجابية، ويساهم فيها بصورة خلاقة مبدعة من دون أن يقطع نفسه عن ثقافته وأسس حضارته، ومن أجل هذه الرؤية فتحت لجنة المشروع باب التواصل مع مؤسسات ثقافية عربية وعالمية وشارك المشروع خلال الفترة الماضية في فعاليات ثقافية ومعارض كبرى للكتاب، في كل من فرانكفورت ولندن ونيويورك وطوكيو وبولونيا ومصر وباريس، وقد اجتمعنا على هامش معرض الشارقة لهذا العام برئيس هيئة الناشرين العالميين هيرمان سبرويجت الذي أبدى الرئيس إعجابه بالمبادرة وأهدافها وبحثنا معه سبل التعاون، وفي ما يخص جدول توزيع الكتب فقد حددناه كالتالي: الصجعاء 9 ديسمبر/كانون الأول ،2009 مليحة 29 ديسمبر/كانون الأول ،2009 خور كلباء 6 أبريل/نيسان ،2010 مرغم 27 أبريل/نيسان ،2010 ودبا الحصن 16 نوفمبر/تشرين الثاني ،2010 وكلباء 4 يناير/كانون الثاني ،2011 وخورفكان 29 مارس/آذار ،2011 مدينة الشارقة 10 ابريل/ نيسان ،2012 الحمرية 3 أكتوبر/تشرين الأول 2012.