صياغة جديدة لأنثى النسيان
عصام ترشحاني
إلى امرأةٍ سقطتْ
خلف العالم ذات عماء
حين يلوب ُ
سؤال العزلة ِ فيك َ،
وَيَلتبس الليل عليك َ ،
وَتصدأ .. في دَمِكَ الأزهارْ ...
حين البحر يُهشِّمُ ظِلّكَ ،
والموسيقى ..

وجهنم تصعد في الغامض ِ
من وقتك َ والمتبقّي من أوهامك َ
لا تأبهْ للعارض ِ
واتركْ إسْمك َ ،
في شغب الرّيح ِ،
فتأتيك َ .. كرامات ُ الغيم ْ ...
«جالا»..
في كل الأوقات ِ ،
بريد ٌ .. لِشَواذ الأرض ِ ،
وتفتح أجنحة حديقتها لمزادِ الفتنة ِ ،
فادخل ْ موقعها
إن شئت َ
وبعد قليل ٍ.. اكتبْ بلُهاثِكَ :
كم ينتظرُ السيل ُ حريق الكهف ِ .. ؟
ستأتيك َ .. وأُقسم أنّ يقيني
لا يتجنّى ...
وستشهد بالشمس ِ على لذة صدقي
« جالا»..
جَسَدٌ .. خَرّبَهُ ..
شيطان ُ الوردِ ،
وَأَدْمَنهُ النائم ُ والقائم ُ ،
في عَفَن ِ الدّنيا
والمجروح ُ من اللاءات ...
« جالا» ..
قَلَقُ الشجر المُلْحِدِ ،
دُمْيَة ُ نار ٍ
تبحث قاب َ أنوثتها
عن صورة معناها
بين هراطقة ِ السَّـطْو ِ ،
وأشباح اللون ِ ،
خفافيش السّرْد ِ ،
وَغِربان ِ الدَّجَل ِ المفتوح ِ
على ماشاء ْ ...
«جالا» ..
عَوْلَمَة ُ الورد الفاسد ِ ،
فلسفة ُ الحِبْر ِ المُفْسِدِ ،
وفضاء ٌ أَخّاذ ٌ
لِضلالات الكون
وللمغضوب عليهم ...
« جالا» ..
عاشقة ُ الأمراض المجهولة ِ ،
في الرّعشة ِ ،
والماء ِ .. ورائحة الأسماء ..
فافْهَمْ .. تَرْشدْ ..
سِرَّ الحب ِّ المعتل ِّ،
وَسرَّ جنون ِ الدّاء ..
« جالا»..
إيقاعات ُ عناوين العُرْيِ ،
وأَرخصُ ما في النَّص من العطر ِ ..
وَعَوْرات الأحرف والأزياء ..
« جالا»..
اسْمٌ جِنِّيٌّ .. لامرأة ٍ
قبل كسوف صَمَدِيٍّ فيها
كانت ْ.. للروح الأعلى ..
سيدة جنان الإدهاش ِ ،
وتعلو .. كملاك ِ العرش ِ
وكانت ْ ..
سرَّ سويداء الينبوع ِ ،
صلاة َ اللؤلؤ ،
وَزُلال َ سُلاف ِ الأنوارْ ..
فأَغِثْها يارَباه ُ .. أغثْها
من إثم ٍ أَفّاك ٍ
لا طاقة لجبال الغفلة أن تحمله ُ ..
إثم .. باسْم ِ «الحريّةِ»
يضرب بشعاب الذُّل سلالتها ..
وَيُعَمّدُها ..
مِنْ حانات المتعة فيها ،
حتى .. دمها الخائن ،
بالزّبد ِ الآسن ِ والظّلْماء ..
* نقلا عن الثورة السوريــة،،