تساعدهم على التواصل.. وتعمل على دمجهم في رياض الأطفال والمدارس
العصري: المتوحدون قادرون على الاندماج إذا توافرت شروطه
أحد فصول الدمج الذي تشرف عليه العصري.
الامارات اليوم
قالت معلمة التربية الخاصة القائمة بأعمال أخصائية النطق، بشرى راشد العصري، وهي ثاني مواطنة أخصائية في النطق في إمارة الشارقة، إنها تكرس وقتها وجهدها لمساعدة الأطفال المتوحدين على التغلب على إعاقتهم والاندماج في المجتمع، معتبرة عبور الأطفال المتوحدين من العزلة إلى الاندماج تحدياً شخصياً لها، وفي سبيل ذلك تعمل بكل جدية لإثبات أن أطفال التوحد قادرون على الاندماج، في حال توافرت لهم الأسباب التي تساعدهم على ذلك.
وبدأت العصري عملها مع ذوي الإعاقة والمتوحدين، في اختصاص معلمة تربية خاصة، ثم خضعت لدورات تدريبية لمدة عامين في اختصاص النطق، واجتازت العديد من الاختبارات والامتحانات التقويمية، وأعدت العديد من البحوث، وحصلت على المركز الأول في دفعتها، لتتسلم عملها في دمج أصحاب الإعاقة في روضة السلام في الشارقة.
وأشادت بحملة «نتوحد من أجلهم»، التي اطلقتها «الإمارات اليوم»، بالتعاون مع مركز دبي للتوحد، لاستكمال بناء وتجهيز مركز حديث لأطفال التوحد في دبي، مؤكدة أهمية تأمين مراكز متكاملة لذوي الإعاقة في الدولة.
وأكدت أنها تحب عملها، ومستعدة للتضحية بالوقت والجهد، للوصول إلى النتائج المرجوة في تحسين حالة طفل معاق، وتمكينه من الاندماج مع أقرانه ومع المجتمع، لافتة إلى أنه لا يمكن لأي شخص العمل في مجال الاعاقة إذا لم يكن مؤمناً ومحباً لعمله، بسبب المواقف المتعددة التي تصادفه.
وتشرف العصري على سبع حالات إعاقة مدمجة في روضة السلام، بينها الطفلة المتوحدة موزة، التي نشرت «الإمارات اليوم» قصتها في وقت سابق، كما رصدت الجريدة امتنان عدد من أسر المعاقين في الروضة لإتقان العصري عملها، وتأكيدهم على تفانيها في تقديم الخدمات المطلوبة لأطفالهم.
وأشارت العصري إلى أهمية تخصص النطق، كونه يعني القدرة على التواصل لدى الأطفال خصوصاً، موضحة أن الطفل الذي يعاني مشكلات في النطق يعاني مشكلات في الاندماج، بسبب عدم قدرته على التفاهم مع الاطفال واللعب معهم، وغيرها من الانشطة الطبيعية للطفل.
وأوضحت أن عيوب النطق ليست خاصة بأصحاب الاعاقة وحدهم، انما يعانيها عديد من الأطفال الأسوياء، من حيث الأخطاء في مخارج الحروف، وفي لفظ الكلمات، وهو ما يتطلب علاجاً أسوة بحالات الاطفال المعاقين.
وتابعت العصري أن عدم وجود مفردات لدى الطفل للتعبير عن احتياجاته، يعتبر أهم مشكلات النطق لدى الأطفال، مشيرة إلى أن نموذج الحياة العصرية، واعتماد الأطفال على الألعاب الفردية بواسطة «الآيباد» وغيره، وعدم تواصل الطفل مع الآخرين، فضلاً عن عدم محادثة الأسرة (الأب والأم) للطفل، يقلص مهارات التواصل لديه، ويجعل مخزونه اللغوي ضعيفاً للغاية ما يضعف الرغبة لديه في التواصل.
وقالت إن اعتماد أسر على تربية الخادمات للأطفال غالباً ما يؤدي إلى مشكلات في النطق لدى الأطفال، من حيث قلة المفردات، وأخطاء اللفظ، ومخارج الحروف وغيرها من المشكلات.
وأكدت العصري قدرة أطفال التوحد على الاندماج في حال توافرت لهم الظروف المناسبة والخدمات المساندة، لافتة إلى أن تجربة دمج أصحاب التوحد لاتزال في بدايتها، وهي خطوة ستتطور في المستقبل، خصوصاً أن أصحاب التوحد يتمتعون بإبداعات في مجالات محددة من الواجب التركيز عليها.
وأشارت إلى ان عدم وجود تخصصات جامعية في النطق من أهم أسباب عدم توافر الاخصائيين، لافتة إلى أن جامعة واحدة في الدولة لديها اختصاص معلمة تربية خاصة، (تخلف عقلي أو إعاقة سمعية)، بينما لا وجود لبقية التخصصات في الجامعات المحلية.
وأشادت بخطوة تأهيل معلمات التربية الخاصة، للتخصصات الوظيفية الأخرى، مشيرة إلى أن الأغلبية لديها خبرة في التعامل مع المعاقين.





رد مع اقتباس