|
|
بيروت ودمشق تنددان: إطلاق النار على حافلة سورية تخريب لزيارة الحريري
وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم إطلاق النار على حافلة ركاب سورية في لبنان أمس، بأنه “رد من المتضررين” من زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، فيما لقي الحادث الذي أسفر عن مقتل عامل سوري وإصابة آخرين تنديدا واسعا من الأوساط السياسية اللبنانية التي رأت فيه توجها مفضوحا للتخريب على الانطلاقة الجديدة لعلاقات البلدين .
وقال المعلم خلال افتتاحه مكتب الإدارة القنصلية لوزارة الخارجية في حلب إن “إطلاق النار على الحافلة و”استشهاد احد المواطنين، هو رد من المتضررين من زيارة الحريري الناجحة” .
وأضاف “أجريت اتصالاً مع وزير الخارجية اللبناني علي الشامي ونحن ننتظر نتائج التحقيق” . وتابع “نتمسك بما تم الاتفاق عليه بين الأسد والحريري ولن ننجر إلى من قاموا بالجريمة” .
كما أجرى المعلم اتصالاً هاتفياً أيضا مع نصري الخوري أمين عام المجلس الأعلى السوري اللبناني لمتابعة الموضوع .
وقالت مصادر رسمية سورية ل “الخليج” “إن الهدف من وراء الحادث الإجرامي الإساءة للعلاقات الأخوية السورية - اللبنانية، خاصة بعد النتائج الكبيرة التي حققتها زيارة الحريري . وكانت حافلة ركاب سورية تعرضت إلى إطلاق نار في شمال لبنان ما أدى إلى مقتل أحد ركاب الحافلة، وقالت مصادر أمنية لبنانية إن “حافلة سورية كانت تقل 25 راكبا على الطريق الدولية بين طرابلس الساحلية الشمالية وعكار تعرضت لإطلاق نار من مجهولين، ما تسبب بمقتل أحد ركاب الحافلة” . وبدأت القوى الأمنية اللبنانية التحقيق لمعرفة مطلقي النار .
وتوالت المواقف المرحبة بزيارة الحريري إلى دمشق والمستنكرة لحادثة استهداف الحافلة السورية، ولفتت المصادر إلى أن التوقيت بمثابة إطلاق نار على زيارة الحريري والنتائج المرجوة منها، واعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن الحريري سجل موقفاً إيجابياً بكل ما للكلمة من معنى، وأبدى ارتياحه لنتائج المحادثات التي أجراها مع الأسد، فيما رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن “زيارة الحريري توقيع بالأحرف الأولى لاتفاق سلام بين لبنان ولبنان وبين لبنان وسوريا وبين سوريا والسعودية” .
ورأى رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي “ان زيارة الحريري خطوة أساسية على طريق وضع رؤية جديدة لمقاربة العلاقة”، واستنكر الوزير محمد الصفدي الاعتداء، فيما أشاد وزير الدولة عدنان القصار بالزيارة وقال إنها “شكلت محطة فاصلة”، وقال وزير الدولة محمد فنيش “نشهد مع زيارة رئيس الحكومة العودة الطبيعية لعلاقات طبيعية بين البلدين، والتي لطالما بذلنا جهدًا وحاولنا ونبهنا أنه لا يمكن لأي رهان على قوة خارجية لشقاق بين لبنان وسوريا” .
وأكّد رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط أن “الزيارة مهمة جداً في سياق المساعي لإعادة بناء العلاقات وفق ما نص عليه اتفاق الطائف، الذي كان أساساً وليد تفاهم سوري سعودي”، وأوضح في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” أن “التضامن العربي وعودة الروح إلى التقارب بين المواقع العربية الرئيسية يساهم في تفعيل العمل العربي المشترك” .
واعتبر رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية “أن زيارة الحريري لدمشق قرار جريء بعد سنوات من تصريحات ومواقف بعضها عن اقتناع وبعضها عن استغلال لعلاقة سوريا” .
ورأى عضو تكتل “لبنان أولاً” النائب أحمد فتفت أن “هناك من يحاول أن يحدث فتنة” مشيراً إلى أن “إطلاق النار على الحافلة السورية هو حادث أمني مدبر”، داعياً إلى “انتظار التحقيق” .
ورأى الأمين العام ل “لحزب العربي الديمقراطي” علي عيد أن استهداف الحافلة المدنية عمل إجرامي تخريبي ورد واضح على زيارة رئيس الحكومة . وثمّن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني “المبادرة التي قام بها الحريري نحو الشقيقة سوريا ولقاءه الرئيس بشار الأسد في دمشق” . واعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان أن الزيارة ما هي “إلا خطوة مباركة وصحيحة وفي مكانها، فنحن ندعم التحرك والتعاون والمحبة” . ودانت فصائل المقاومة الفلسطينية في الشمال بعد اجتماع استثنائي عقدته حادثة التعرض للحافلة السورية، واعتبرت أن الذين قاموا بها متضررون من زيارة الحريري دمشق .
إلى ذلك، عقد مجلس الوزراء جلسته العادية الأولى في القصر الجمهوري، برئاسة سليمان وحضور الحريري والوزراء . وبحث المجلس جدول أعمال عادياً .
واستهل الرئيس سليمان الجلسة بتهنئة اللبنانيين بحلول عيدي الميلاد ورأس السنة، وأطلع المجلس على نتائج زيارته الرسمية لواشنطن ونتائج زيارته لدمشق . فيما تحدث الحريري مهنئا اللبنانيين، وأطلع المجلس على نتائج مشاركته في قمة كوبنهاغن ونتائج زيارته لدمشق .
من جهة أخرى، تمكنت مخابرات الجيش اللبناني من معرفة المعتدين على سيارات لقوة الطوارئ الدولية “يونيفيل” قاموا بتمزيق عجلاتها، وهم (حسين .خ .)، (حسن .ص .)، (وسيم .ش .)، (حسن .م .) و(هادي .م .)، وجميعهم قصّر .
الى ذلك أصدرت محكمة المطبوعات في بيروت برئاسة القاضي روكز رزق، قرارها في دعوى رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون ضد الرئيس الراحل الياس الهراوي في جرم القدح والذم، وقضى الحكم بإلزام ورثة الهراوي دفع ثلاثين مليون ليرة لعون .