الجدير بالذكر فقد تبين بأن من أهم أسباب الأخفاق الرياضي بشكل عام في مؤسستنا الرياضية هي عدم تفعيل الدور الثقافي والإجتماعي داخل هذه المؤسسة الموقرة ..
وبسبب عدم تعايشنا مع بعضنا البعض بكل صدق وإخلاص فقد أدى ذلك إلى تدهور جميع العلاقات الأنسانية داخل وخارج مؤسستنا الموقرة .. وإذا أردنا أن ننظر ونتطلع إلى النجاح لمؤسستنا العريقه فيجب أن نأخذ أولآ وأخيرآ بعين الإعتبار بقول رسولنا الكريم
صلى الله عليه وسلم حينما قال مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) ..
بمعنى أن الجسد أعضاء مختلفه ومهام مختلفه ووظائف مختلفه وأدوار مختلفه . ومع ذلك فإنها حين تتكامل مع بعضها بعضا فإن النتيجه ستصبح جسدآ متكاملآ . فالدين الإسلامي الذى هو فوق الجميع أتى لكي نتفق على فكرة التعايش بكل معانيه وذلك لكي نحقق كلام قدوتنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وننفذ أوامره بكل صدق وإخلاص .
ولذلك فعندما نرى نظرة الإسلام في قضية التعايش والتفاهم والحوار نستذكر بذلك عندها قرءاننا الكريم الذى هو في الأصل كتاب ملئ
بالتفاهم والحوار . وعندما نعيش مع آياته ونتيقن بها فنجد بأن الحوار في الأصل كان سائدآ منذ الأزل بين الأنبياء وأقوامهم ..
فإذن فلماذا اليوم أصبح هذا الأصل من الحوار غائب نهائيآ عن ممن تولوا مصير هذه المؤسسه ... فهل لقلة الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة له شان كبير في عدم التواصل والتعايش مع جميع أفراد المجتمع من المتعلمين والمثقفين وأصحاب الخبرة وغيرهم ممن لهم الأصل في قيادة سفينة هذه المؤسسة .. أم أن غلب على المؤسسة طابع السيطرة من البعض دون اللجؤ للقواعد الأساسية للنجاح ..
فكلنا لا يتمنى أن يكون مصير التعايش غائب عن قلوب الجميع .. لأننا كلنا خلقنا لهذا المبدأ الأسلامي الجميل الذى نحن لا غنى عنه
حتى تتوحد أفكارنا مع بعضها البعض مثل ما أوصانا بها قرءاننا الكريم .. حيث قال تعالى ( فأتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم )
وأيضآ قال تعالى ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ) ..
فهل يا ترى هذه القواعد القرءانية سوف تكون من أهم أولويات القائمين داخل مؤسستنا العريقه ,,
أم أن الميول الشخصية وأخذ القرارات بأرتجالية سوف تقف عائق لمدى الدهر في تطوير وإنتعاش هذه المؤسسة المغلوب على أمرها
هذا ما سوف نراه في الفتره القادمة من عمر أيامنا البئيسه مع هذه المؤسسة ,,,
فمن هنا نقول في النهايه ,, فإذا تم صلاح قلوب الجميع في خدمة تلك المؤسسة من خلال الإجتهاد في تلبية الواجب بشتى الطرق فسوف تكون الأهداف موجوده عند الجميع ومع كل من لديه صلة بتلك المؤسسة . وإذا لم يكن فالله المستعان .
هذا وبالله التوفيق ونتمنى أن يكون هذا الموضوع البسيط هادفآ لخدمة وتذكير مجتمعنا في الأخذ بمنظومة هدفها تلبية جميع النواحي الفكرية الهادفه لصلاح نوايا الناس أجمعين ...