«الوطني» وافق على ثلثي مواد مشروع قانون «وديمة» ويستكمله اليوم
10 آلاف طالب وطالبة تسرّبوا من التعليم الثانوي




«المجلس الوطني» يستكمل اليوم مناقشة قانون الطفل.

الامارات اليوم

كشفت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الوطني الاتحادي، في تقريرها حول مشروع القانون الاتحادي بشأن «قانون وديمة» المحال إليها من الحكومة، عن تسرب نحو 10 آلاف طالب وطالبة في المرحلة الثانوية من المدارس الحكومية في الدولة من إجمالي 120 ألف طالب وطالبة مسجلين في هذه المرحلة، ما يعني أن التسرب من التعليم لا يقتصر فقط على المرحلة الأولى وإنما يمتد إلى المرحلة الثانوية، ومن المقرر أن يستكمل المجلس اليوم مناقشة بقية مواد مشروع القانون.

جاء ذلك في سياق تعديل اللجنة أحد بنود المادة (32) من قانون الطفل الذي استأنف المجلس مناقشته، أمس، وحذفت اللجنة كلمة «مبكر» من المادة التي تنص على أن تعمل الدولة على اتخاذ التدابير المناسبة لمنع تسرب الأطفال المبكر من المدارس، وتم نقل البند إلى المادة التالية للتماشي مع سياقها، وخصص مشروع القانون الفصل السابع لحقوق الطفل التعليمية، وجاءت أغلب مواده إلزامية للدولة، لتساوي الفرص المتاحة أمام جميع الأطفال في التعليم، وتعزيز مشاركة الأطفال وذويهم في القرارات الخاصة بالأطفال والمحافظة على كرامة الطفل، وحظر جميع أشكال العنف في المؤسسات التعليمية، وتطوير نظام تعليم يشمل رياض الأطفال لتنمية كل طفل عقلياً وبدنياً ووجدانياً واجتماعياً وخلقياً ودينياً، ووضع برامج محددة ومنظمة للإبلاغ والشكوى، بهدف تأمين التحقيق في الأفعال والتجاوزات المخالفة للحقوق التعليمية الواردة في القانون.

كما وافق المجلس في جلسته، أمس، على نحو ثلثي مواد مشروع القانون البالغ عددها 75 مادة، كان المجلس بدأ مناقشتها في جلسة سابقة وافق خلالها على 12 مادة، وأقر المجلس، أمس، المواد المتعلقة بالحق في الحماية التي تعتبر الطفل الذي يستحق الحماية «كل طفل فقد والديه أو ظل بدون عائل أو كافل، أو من يتعرض للإهمال أو النبذ أو التشرد، وكذلك الطفل الذي يتعرض للتقصير البين والمتواصل في التربية والرعاية والاعتياد على سوء المعاملة أو التعرّض للاستغلال أو الإساءة الجنسية أو العنف، أو تعرض للاستغلال من قبل التنظيمات غير المشروعة وفي الإجرام المنظم، مثل زرع أفكار التعصب والكراهية، أو تحريضه على القيام بأعمال العنف والترويع، أو تعريضه للتسول أو الاستغلال الاقتصادي، وغيرها من الحالات».

كما وافق المجلس على مادة تحظر تشغيل الأطفال قبل بلوغ سن 15 عاماً في أي أعمال تعرضهم للخطر، سواء بحكم طبيعتها أو لظروف القيام بها، على أن تنظم اللائحة التنفيذية للقانون شروط عملهم.

وألزمت المادة (15) والدَي الطفل، أو القائم على رعايته، بتوفير متطلبات الأمان الأسري في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، وكذلك تحمل المسؤوليات والواجبات المنوطة به في تربية الطفل ورعايته وتوجيهه وإرشاده، كما نصت المادة (17) على أن للطفل الحق في الحضانة والرضاعة والنفقة وحماية النفس والعرض والدين والمال، وكذلك الحق في الرعاية الصحية، وتعمل الدولة على تطوير قدراتها في مجال الرعاية الصحية الوقائية والعلاجية والنفسية والإرشاد الصحي المتعلق بصحة الطفل وتغذيته وحمايته، فيما تناولت مواد أخرى إلزام السلطات المختصة والجهات المعنية باتخاذ التدابير الممكنة لوقاية الطفل من مخاطر وأضرار التلوث البيئي والعمل على مكافحتها.

وحظرت المادة (21) بيع أو الشروع في بيع التبغ أو منتجاته للطفل، وللبائع الحق في أن يطلب من المشتري دليلاً على بلوغه سن 18 عاماً، وكذلك حظر التدخين في وسائل المواصلات العامة والأماكن المغلقة والخاصة في حال وجود طفل، وكذلك حظر بيع أو الشروع في بيع المشروبات الكحولية للطفل، وأي مواد أخرى تشكل خطورة على صحته يتم تحديدها بقرار من مجلس الوزراء، وحظر استيراد أو تداول مواد مخالفة للمواصفات المعتمدة في الدولة لغذاء أو مستلزمات أو مكملات غذائية أو صحية أو هرمونية أو لعب الأطفال.

كما تعمل الدولة - بموجب مواد القانون - على توفير مستوى معيشي ملائم لنمو الطفل البدني والعقلي والنفسي والاجتماعي وفقاً للقوانين المعمول بها، وللأطفال الذين ليس لهم عائل مقتدر أو مصدر دخل، الحق في الحصول على مساعدة الدولة وفقاً للقوانين المعمول بها.

وفي ما يتعلق بالحقوق الثقافية نصت مواد القانون، التي تمت مناقشتها في جلسة الأمس، على أن للطفل الحق في امتلاك المعرفة ووسائل الابتكار والإبداع، وله في سبيل ذلك المشاركة في تنفيذ البرامج الترفيهية والثقافية والفنية والعلمية التي تتفق مع سنه ومع النظام العام والآداب العامة، على أن يحظر نشر أو عرض أو تداول أو حيازة أو إنتاج أي مصنفات مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب موجهة للطفل تخاطب غرائزه الجنسية، أو تزين له السلوكيات المخالفة، كما تحدد اللائحة الأماكن التي يحظر دخول الأطفال إليها.

وألزم القانون مديري دور العرض (السينما) التي تعرض أفلاماً سينمائية وقنوات البث التلفزيوني، وغيرها من الأماكن المماثلة، أن يعلنوا في أماكن ظاهرة ومرئية ما يفيد حظر الدخول أو المشاهدة.


واستحدث القانون الجديد نصاً يلزم شركات الاتصالات ومزودي خدمات الإنترنت بإبلاغ السلطات المختصة عن أي مواد إباحية للأطفال يتم تداولها عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تقديم البيانات والمعلومات الضرورية عن الأشخاص أو الجهات أو المواقع التي تتداول هذه المواد أو تعمد إلى التغرير بالأطفال.