بسم الله الرحمن الرحيم

برقية من غَزَّةَ الْأَبِيَّةِ إلى الأُمَّةِ العربية..


الــجــدار الــفـــولاذي



ما دام رَبِّـي ناصِـرِي ومَـلَاذِي ==== فسأستعيـنُ بـه علـى الفُـولاذِ

وسأستعين به علـى أوهامِهِـم ==== وجميعِ مـا بذلـوه لاسْتِحْـوَاذِ

قالوا: الجدارُ، فقلت: أَهْوَنُ عِنْدَنَا ==== من ظُلمِ ذي القربى وجَوْرِ مُحاذي

قالوا: مِنَ الفولاذ، قلتُ: وما الذي ==== يعنـي، أمـام بُطُولَـةِ الأفـذاذِ؟

أنا لا أخاف جِدَارَهُـم، فَبِخَالِقِـي ==== مِنْهُـمْ وممـا أبْرمـوه عِيـاذي

أقسى عليّ من الجـدار عُرُوبـةٌ ==== ضَرَبتْ يـديّ بسيفهـا الحـذّاذِ

رسمتْ على ثَغْرِ الجِرَاحِ تَسَـاؤُلاً ==== عن قُدْسنا الغالي وعـن بغْـذاذ

عن غزّة الأبطالِ، كيف تحوّلـتْ ==== سِجْنًا تُحَاصِرُهُ قلـوبُ جِـلَاذِي!

ما بالُ بعضِ بني العروبةِ، قدّموا==== إنقاذَ أعدائي، علـى إنقـاذي؟!!

عهدي بشُذّاذِ اليهودِ هـم العـدا ==== فإذا بهم أعْـدى مـن الشُّـذاذ!

أو ما يخاف اللهَ مَنْ يقسو علـى ==== وَهَنِ الشُّيُـوخِ ورِقَّـةِ الْأَفْـلَاذِ؟!

أين القرابةُ والجوار، وأين مَـنْ==== يَرْعَى لَنَا هَذَا، ويحفـظ هَـذِي؟

يا أمـةَ الإسـلام، يـا مِلْيَارَهَـا ==== أوما يَجُـودُ سَحَابُكُـمْ بِـرَذَاذِ؟!

قولوا معـي للمُعْتَـدِي وعَمِيلِـهِ ==== ولمن يعيـش طَبِيعَـةَ الْإِخْنَـاذِ:

يَهْوِي الجدارُ أمام همّةِ مُصْعَـبٍ ==== وأمـام عَـزْمِ مُعَـوّذٍ ومُـعَـاذِ
السبت 16 محرم 1431 الموافق 02 يناير 2010

عبد الرحمن بن صالح العشماوي