النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حيــــاة (ام كلثــــــــم )الابنـــــه الثالــثــه لنبينــــا الكريــــم محمــد صلى الله عليه وسلم..

  1. #1
    مطــــرود (محظور)
    تاريخ التسجيل
    6 - 8 - 2012
    الدولة
    جميع الحقوق محفوظة
    المشاركات
    320
    معدل تقييم المستوى
    0

    حيــــاة (ام كلثــــــــم )الابنـــــه الثالــثــه لنبينــــا الكريــــم محمــد صلى الله عليه وسلم..

     

    اذ لم تهاجر (ام كلثوم) رضى الله عنها الى الحبشه مع من هاجروا من المسلمين ؛فتعانى من الم البعد عن الوطن والاهل ؛ الا انها عانت ما هو اشد من ذلك ؛ اذ حبست مع المسلمين (وبنى هاشم)فى شعب (ابى طالب) يتضورون جوعا وسبغة العزله طوال ثلاث سنوات ؛ذاقوا خلالها اقسى ما يتصوره انسان من متاعب القطيعه ؛ وجفاف المعامله.
    وتعاهد الظالمون الاثمون من (قريش )على ذلك لايبيعون ولايبتاعون ولايزوجون ولا يتزوجون من(بنى هاشم)ويمنعون عنهم الطعام والشراب وكتبوا صحيفه بذلك علقوها فى جوف( الكعبه )
    ولقد صور لنا (ابو طال)ذلكجــزى اللـــه رهطـــا بـ (الحجــون)تتابعــوا ****علـــى مـــلاء يهـــدى لحـــزم ويـــرشـــد

    قعـــودا لــدى خطـــــم (الحجون) كانهـــم**** معـــاملة ؛بـــل هـــم اعـــز وامجــــــــــد

    قضـــوا مــا قضـــوا فــى ليلهـــم ثــم اصبحــوا*** علـــى مهــــل اذ ســـائر النــــاس رقـــد

    فيخبــــرونهم ان الصحيفــــة مــــزقــــت**** وان كــل مــالم يرضـــه اللـــه مفســـــــــد

    تـــــراوحهـــا افـــك وسحــــر مجمــــع*** ولـــم يلـــف سحـــــر الخــــر الــدهـــر يصمــــد


    وكان مما قاله المستهزؤن عند ولادة (ام كلثوم)رضى الله عنها ؛ ان(محمـــد)لايلد الا البنات ؛حتــى قيل عنه ابو البنات( صلى الله عليه وسلم )
    فى بضعة ابياقالوا ذلك غفلة منهم عن الحكمة الالهية العظيمه ؛ المتعددة الجوانب ؛ الكثيرة الاهداف ؛ ذات المعانى والاغراض الجامه ؛ اذ نسوا انهم اهل جاهلية حمقاء

    وانهم هم من قال فيهم سبحانه وتعالى ( واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم )(ايمسكه على هون ام يدسه فى التراب) صدق الله العظيم

    ونسوا انهم اهل ظلم ووحشيه يئدن بناتهم خشية الفقر تاره ؛ او العار تارة اخرى وهما وغباء
    (واذا الموءودة سئلت باى ذنب قتلت )

    ونسوا ايضا انهم اهل وثنية ؛ يعبدون الاحجار ؛ وان لهذا الكون العظيم الها يقدر ويخلق ما يشاء

    ( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما ) صدق الله العظيم

    وبرزت الى الوجود طفلة جديده لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ممتلئه ؛جميلة المحيا ؛اسيلة الخدين فسماها ابوها (ام كلثوم)
    ثم نمت وترعرعت ودرجت فكانت نعم القرين لاختها (رقيه) هاجرت (رقيه )مع زوجه (عثمان بن عفان) وبقيت هى مع والدتها (خديجه) رضى الله عنها فى تحمل عبء الحياه وقسوة المشركين وتخفف عن الوالد العظيم

    ولهذا فقد عاشت وعاصرت (ام كلثوم)اشد فترات الاضطهاد واصعب ظروف الدعوه واقسى ايام الجهاد.

    وبلغ الجهل بـ ( قريش)زروته واجتمعوا ثم قرروا مقاطعة المسلمي وحصارهم حتى زاقو ا اقصى الوان الحرمان والحرب الاقتصاديه والاجتماعيه .
    وطالت فترة الحصار ثلاثة اعوام ؛ ولقد اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ( وبنواهاشم)مايشبه القرابه سلفا... لاتتوفر فيه اسباب الحياه والمعاش الا بالنذر اليسير جدا
    ولقد كان لهذ الجو اثره السىء على كثير من الحضرين صحيا ونفسيا وكان من ابرز مظاهره وقوع (خديجه) رضى الله عنها فريسة للمرض .
    وهنا يبرز دور ( ام كلثوم)رضى الله عنها اذ قامت على رعاية امها بكل ما اوتيت من خبره وحنان وشفقة حب؛
    قال فيها ..

    وغير ذلك رعايتها لاختها الصغرى (فاطمه الزهراء)رضى الله عنها ومواساتها لابيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وليس اصدق من تسميتها بـ ( حبيسة الشعب)ثلاثة اعوام من عمرها وهى فى ظهرة شبابها ؛ تصرفها جهادا وصبر واحتمالا ؛
    ولو ان ( خديجه)رضى الله عنها شفيت لهان الخطب وعوضت (ام كلثوم) صبرها خيرا ولكن الام الحنون الرؤوف لم تستطع مقا ومة المرض بعد انتهاء القطيعه ؛ فانتقلت الى جوار ربها سبحانه وتعالى ؛ فازداد هم (ام كلثوم ) واعتصرها الحزن.
    ومن ثم اضطلعت باعباء البيت ؛ بيت النبوة الكريم ؛ ومسؤلياته ؛ لقد دخلت رضى الله عنها اقسى تجربه واعظم امتحان ؛ فوالدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هموم الدعوه ؛ وحزنه على (خديجه) واختها (زينب) ورفيقة العمر( رقيه) فى بلاد نائية بعيده .
    لقد حملت (ام كلثوم ) فى تلك الاونه اكبر المسؤليات واعظمها.واشدها ؛ فكانت صابرة محتبسه؛

    توفيت( حديجه) رضى الله عنها فى اليوم العاشر من شهر رمضان عام عشر من البعثه النبويه ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه الشريفتين فى (الحجون) مقبرة اهل مكه وعاد للبيت حزينا فضم اليه (ام كلثوم) و(فاطمه)وواساهما وخفف عنهما .
    وكبرت مسؤلية (ام كلثوم) فا صبحت المسؤلية الاولى عن بيت النبوه الكريم فكانت نعم ربة الدار المثاليه ؛ فهى ابنة
    سيدة نساء العالمين ( خديجه بنت خويلد) لرضى الله عنها وارضاها
    وهاجر المسلمين وهاجر بهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رحلته اعظم مغامرة عرفها تاريخ الانسانيه فى سبيل الله ونصرة الحق . وبقيت ا(ام كلثوم ) و(فاطمه) فى مكه حرصا على سلامتهما ؛ وبعد وصوله الى المدينه صلى الله علي وسلم ؛ ارسل مولاه ( زيد بن حارثه)الى مكه يستحضرهن ؛فخرجن الى ( الحجون) وودعن قبر الام الحنون ..
    مضى على الهجره عامان حافلان بالاحداث وعظائم الامور وشهدت (ام كلثوم) خلالهما عودة ابيها منتصرا فى
    (بـــدر) كما شهدت وفاة اختها وتوائم روحها ( رقيه) كما شهدت دخول ( عائشــــه ) رضى الله عنها زوجة الرسول الله صلى الله عليه وسلم
    وفى ذات يوم جاء ( عمر بن الخطاب) رضى الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا شاكيا ؛ فساله النبى صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك فاخبره (عمر) بانه عرض على ( ابى بكر)وعلى (عثمان )الزواج من ابنته
    (حفصه ) التى تايمت ؛ فلم يوافقا ؛
    فطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطره ؛ وخفف عنه ثورة غضبه .
    وقال له( يتزوج حفصه من هو خير من عثمان ؛ ويتزوج عثمان من هى خير من حفصه ان شاء الله)
    وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حفصه) فهو خير من (عثمان) ثم بعث الى عثمان فقال له ( ازوجك ( ام كلثوم) اخت ( رقيه) ولو كن عشر لزوجتكهن ) ان الذى دعا هذ الموقف النبوى الشريف قول (عثمان) ؛ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ بعد فاة ( رقيه) لقد انقطع صهرى منك يارسول الله ؛
    وتم الزواج وعاشت ( ام كلثوم) فى كنف ( عثمان) وعوضها لله تعالى سنوات القهر والحرمان هناءة ورضا .

    ولكن ها هى من جديد فى جو محنة واية محنه؟؛
    ففى شهر ( ذى القعده) سنة ست من الهجره خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فى الف واربعمائه)من المسلمين
    محرمين يريدون العمره.
    فلما كانوا قريبا من مكه تصدت لهم قريش ومنعتهم ان يدخلوا مكه عنوة حتى لو جاؤوا معظمين لبيت الله الحرام وغير محاربين .
    ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ( الحديبيه)

    وبدا التفاوض بين الطرفين ؛ واراد صلى الله عليه وسلم ان يبعث الى قريش سفيرا ؛ فطلب من ( عمر) رضى الله عنه ذل ذلك فاعتزر لما بينه وبين قريش من خصومه وعداوه ثم دله على ( عثمان) فارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وكان بـ ( عثمان) مكانة ومنزله؛ واهل واقارب ؛ فاتاهم ؛ فاستقبلوه واكرمه ؛ وحا ولوا اغراه بالطواف
    حول الكعبه فابى وقال ؛ ما كنت اعتمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوع ؛
    طالت فترة غيابه ؛ واشيع بان قريش قتلت ( عثمان) فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه تحت الشجره بي بيعة الرضوان ؛ والثار لـ( عثمان)وكان لغيابه رضى الله عنه وحشة فى قلب( ام كلثوم) وكان نبا الاشاعه بقتله
    اشد وطا عليها وما اطمانت وهدات وجف دمعها الا بعد ان راته قد عاد سالما ؛ ولم يمسسه سوء.
    وبعد ان تم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكه سنة ثمان من الهجره وتطهير( الكعبة المشرفه) من معالم الشرك والوثنيه؛ والانتصار على ( هوازن) فى حنين؛ وبدات وفود العرب تاتى ( المدينه) من كل مكان تعلن خضوعها ؛ ودخولها دين الله افواجا ..؛
    طلبت ( ام كلثوم ) من ابيها وزوجها ( عثمان ) ان ياتى ( مكه) وزارت قبر امها ( خديجه) فوا فقها .
    لكن عوامل الزمن واحداثه التى هدت بدن ( ام كلثوم) وارهقته ارهاقا شديدا جعلها تمرض .....وتلزم الفراش ؛ ولا تقوى على الحركه...
    ولم تطل بها الايام واذ وافتها المنيه فى شهر( شعبان) سنة تسع ؛ فبكاها زوجها ( عثمان ) اشد البكاء ؛ وحزن لفقدها اعظم الحزن ؛ ودفنت فى نفس قبر اختها ( رقيه) رضى الله عنها.
    لقد جمعهما فى الحياة بيت واحد وهو بيت ( عثمان) وضمهما قبر واحد فى الممات .
    ووقف النبى صلى الله عليه وسلمعلى قبر ابنتيه دامع العين ؛ فثقل القلب بهم الثكل المتتابع؛
    رضى الله عن ( ام كلثوم) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حبيسة الشعب ؛ وانزلها منازل الابرار والاطهار الصالحين من عباده المكرمين ؛ وجزاها بما صبرت واحتملت جنة وحريرا والحقنا بها فى جنات النعيم .

    وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..


    وغير ذلك رعايتها لاختها الصغرى (فاطمه الزهراء)رضى الله عنها ومواساتها لابيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وليس اصدق من تسميتها بـ ( حبيسة الشعب)ثلاثة اعوام من عمرها وهى فى ظهرة شبابها ؛ تصرفها جهادا وصبر واحتمالا ؛
    ولو ان ( خديجه)رضى الله عنها شفيت لهان الخطب وعوضت (ام كلثوم) صبرها خيرا ولكن الام الحنون الرؤوف لم تستطع مقا ومة المرض بعد انتهاء القطيعه ؛ فانتقلت الى جوار ربها سبحانه وتعالى ؛ فازداد هم (ام كلثوم ) واعتصرها الحزن.
    ومن ثم اضطلعت باعباء البيت ؛ بيت النبوة الكريم ؛ ومسؤلياته ؛ لقد دخلت رضى الله عنها اقسى تجربه واعظم امتحان ؛ فوالدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هموم الدعوه ؛ وحزنه على (خديجه) واختها (زينب) ورفيقة العمر( رقيه) فى بلاد نائية بعيده .

    لقد حملت (ام كلثوم ) فى تلك الاونه اكبر المسؤليات واعظمها.واشدها ؛ فكانت صابرة محتبسه؛

    توفيت( حديجه) رضى الله عنها فى اليوم العاشر من شهر رمضان عام عشر من البعثه النبويه ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه الشريفتين فى (الحجون) مقبرة اهل مكه وعاد للبيت حزينا فضم اليه (ام كلثوم) و(فاطمه)وواساهما وخفف عنهما .
    وكبرت مسؤلية (ام كلثوم) فا صبحت المسؤلية الاولى عن بيت النبوه الكريم فكانت نعم ربة الدار المثاليه ؛ فهى ابنة
    سيدة نساء العالمين ( خديجه بنت خويلد) لرضى الله عنها وارضاها
    وهاجر المسلمين وهاجر بهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رحلته اعظم مغامرة عرفها تاريخ الانسانيه فى سبيل الله ونصرة الحق . وبقيت ا(ام كلثوم ) و(فاطمه) فى مكه حرصا على سلامتهما ؛ وبعد وصوله الى المدينه صلى الله علي وسلم ؛ ارسل مولاه ( زيد بن حارثه)الى مكه يستحضرهن ؛فخرجن الى ( الحجون) وودعن قبر الام الحنون ..
    مضى على الهجره عامان حافلان بالاحداث وعظائم الامور وشهدت (ام كلثوم) خلالهما عودة ابيها منتصرا فى
    (بـــدر) كما شهدت وفاة اختها وتوائم روحها ( رقيه) كما شهدت دخول ( عائشــــه ) رضى الله عنها زوجة الرسول الله صلى الله عليه وسلم
    وفى ذات يوم جاء ( عمر بن الخطاب) رضى الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا شاكيا ؛ فساله النبى صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك فاخبره (عمر) بانه عرض على ( ابى بكر)وعلى (عثمان )الزواج من ابنته
    (حفصه ) التى تايمت ؛ فلم يوافقا ؛
    فطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطره ؛ وخفف عنه ثورة غضبه .
    وقال له( يتزوج حفصه من هو خير من عثمان ؛ ويتزوج عثمان من هى خير من حفصه ان شاء الله)
    وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حفصه) فهو خير من (عثمان) ثم بعث الى عثمان فقال له ( ازوجك ( ام كلثوم) اخت ( رقيه) ولو كن عشر لزوجتكهن ) ان الذى دعا هذ الموقف النبوى الشريف قول (عثمان) ؛ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ بعد فاة ( رقيه) لقد انقطع صهرى منك يارسول الله ؛
    وتم الزواج وعاشت ( ام كلثوم) فى كنف ( عثمان) وعوضها لله تعالى سنوات القهر والحرمان هناءة ورضا .

    ولكن ها هى من جديد فى جو محنة واية محنه؟؛
    ففى شهر ( ذى القعده) سنة ست من الهجره خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فى الف واربعمائه)من المسلمين
    محرمين يريدون العمره.
    فلما كانوا قريبا من مكه تصدت لهم قريش ومنعتهم ان يدخلوا مكه عنوة حتى لو جاؤوا معظمين لبيت الله الحرام وغير محاربين .
    ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ( الحديبيه)

    وبدا التفاوض بين الطرفين ؛ واراد صلى الله عليه وسلم ان يبعث الى قريش سفيرا ؛ فطلب من ( عمر) رضى الله عنه ذل ذلك فاعتزر لما بينه وبين قريش من خصومه وعداوه ثم دله على ( عثمان) فارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وكان بـ ( عثمان) مكانة ومنزله؛ واهل واقارب ؛ فاتاهم ؛ فاستقبلوه واكرمه ؛ وحا ولوا اغراه بالطواف
    حول الكعبه فابى وقال ؛ ما كنت اعتمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوع ؛
    طالت فترة غيابه ؛ واشيع بان قريش قتلت ( عثمان) فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه تحت الشجره بي بيعة الرضوان ؛ والثار لـ( عثمان)وكان لغيابه رضى الله عنه وحشة فى قلب( ام كلثوم) وكان نبا الاشاعه بقتله
    اشد وطا عليها وما اطمانت وهدات وجف دمعها الا بعد ان راته قد عاد سالما ؛ ولم يمسسه سوء.
    وبعد ان تم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكه سنة ثمان من الهجره وتطهير( الكعبة المشرفه) من معالم الشرك والوثنيه؛ والانتصار على ( هوازن) فى حنين؛ وبدات وفود العرب تاتى ( المدينه) من كل مكان تعلن خضوعها ؛ ودخولها دين الله افواجا ..؛
    طلبت ( ام كلثوم ) من ابيها وزوجها ( عثمان ) ان ياتى ( مكه) وزارت قبر امها ( خديجه) فوا فقها .
    لكن عوامل الزمن واحداثه التى هدت بدن ( ام كلثوم) وارهقته ارهاقا شديدا جعلها تمرض .....وتلزم الفراش ؛ ولا تقوى على الحركه...
    ولم تطل بها الايام واذ وافتها المنيه فى شهر( شعبان) سنة تسع ؛ فبكاها زوجها ( عثمان ) اشد البكاء ؛ وحزن لفقدها اعظم الحزن ؛ ودفنت فى نفس قبر اختها ( رقيه) رضى الله عنها.
    لقد جمعهما فى الحياة بيت واحد وهو بيت ( عثمان) وضمهما قبر واحد فى الممات .
    ووقف النبى صلى الله عليه وسلمعلى قبر ابنتيه دامع العين ؛ فثقل القلب بهم الثكل المتتابع؛
    رضى الله عن ( ام كلثوم) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حبيسة الشعب ؛ وانزلها منازل الابرار والاطهار الصالحين من عباده المكرمين ؛ وجزاها بما صبرت واحتملت جنة وحريرا والحقنا بها فى جنات النعيم .

    وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..





    </b></i>


    وغير ذلك رعايتها لاختها الصغرى (فاطمه الزهراء)رضى الله عنها ومواساتها لابيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وليس اصدق من تسميتها بـ ( حبيسة الشعب)ثلاثة اعوام من عمرها وهى فى ظهرة شبابها ؛ تصرفها جهادا وصبر واحتمالا ؛
    ولو ان ( خديجه)رضى الله عنها شفيت لهان الخطب وعوضت (ام كلثوم) صبرها خيرا ولكن الام الحنون الرؤوف لم تستطع مقا ومة المرض بعد انتهاء القطيعه ؛ فانتقلت الى جوار ربها سبحانه وتعالى ؛ فازداد هم (ام كلثوم ) واعتصرها الحزن.
    ومن ثم اضطلعت باعباء البيت ؛ بيت النبوة الكريم ؛ ومسؤلياته ؛ لقد دخلت رضى الله عنها اقسى تجربه واعظم امتحان ؛ فوالدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هموم الدعوه ؛ وحزنه على (خديجه) واختها (زينب) ورفيقة العمر( رقيه) فى بلاد نائية بعيده .

    لقد حملت (ام كلثوم ) فى تلك الاونه اكبر المسؤليات واعظمها.واشدها ؛ فكانت صابرة محتبسه؛

    توفيت( حديجه) رضى الله عنها فى اليوم العاشر من شهر رمضان عام عشر من البعثه النبويه ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه الشريفتين فى (الحجون) مقبرة اهل مكه وعاد للبيت حزينا فضم اليه (ام كلثوم) و(فاطمه)وواساهما وخفف عنهما .
    وكبرت مسؤلية (ام كلثوم) فا صبحت المسؤلية الاولى عن بيت النبوه الكريم فكانت نعم ربة الدار المثاليه ؛ فهى ابنة
    سيدة نساء العالمين ( خديجه بنت خويلد) لرضى الله عنها وارضاها
    وهاجر المسلمين وهاجر بهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رحلته اعظم مغامرة عرفها تاريخ الانسانيه فى سبيل الله ونصرة الحق . وبقيت ا(ام كلثوم ) و(فاطمه) فى مكه حرصا على سلامتهما ؛ وبعد وصوله الى المدينه صلى الله علي وسلم ؛ ارسل مولاه ( زيد بن حارثه)الى مكه يستحضرهن ؛فخرجن الى ( الحجون) وودعن قبر الام الحنون ..
    مضى على الهجره عامان حافلان بالاحداث وعظائم الامور وشهدت (ام كلثوم) خلالهما عودة ابيها منتصرا فى
    (بـــدر) كما شهدت وفاة اختها وتوائم روحها ( رقيه) كما شهدت دخول ( عائشــــه ) رضى الله عنها زوجة الرسول الله صلى الله عليه وسلم
    وفى ذات يوم جاء ( عمر بن الخطاب) رضى الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا شاكيا ؛ فساله النبى صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك فاخبره (عمر) بانه عرض على ( ابى بكر)وعلى (عثمان )الزواج من ابنته
    (حفصه ) التى تايمت ؛ فلم يوافقا ؛
    فطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطره ؛ وخفف عنه ثورة غضبه .
    وقال له( يتزوج حفصه من هو خير من عثمان ؛ ويتزوج عثمان من هى خير من حفصه ان شاء الله)
    وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حفصه) فهو خير من (عثمان) ثم بعث الى عثمان فقال له ( ازوجك ( ام كلثوم) اخت ( رقيه) ولو كن عشر لزوجتكهن ) ان الذى دعا هذ الموقف النبوى الشريف قول (عثمان) ؛ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ بعد فاة ( رقيه) لقد انقطع صهرى منك يارسول الله ؛
    وتم الزواج وعاشت ( ام كلثوم) فى كنف ( عثمان) وعوضها لله تعالى سنوات القهر والحرمان هناءة ورضا .

    ولكن ها هى من جديد فى جو محنة واية محنه؟؛
    ففى شهر ( ذى القعده) سنة ست من الهجره خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فى الف واربعمائه)من المسلمين
    محرمين يريدون العمره.
    فلما كانوا قريبا من مكه تصدت لهم قريش ومنعتهم ان يدخلوا مكه عنوة حتى لو جاؤوا معظمين لبيت الله الحرام وغير محاربين .
    ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ( الحديبيه)

    وبدا التفاوض بين الطرفين ؛ واراد صلى الله عليه وسلم ان يبعث الى قريش سفيرا ؛ فطلب من ( عمر) رضى الله عنه ذل ذلك فاعتزر لما بينه وبين قريش من خصومه وعداوه ثم دله على ( عثمان) فارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وكان بـ ( عثمان) مكانة ومنزله؛ واهل واقارب ؛ فاتاهم ؛ فاستقبلوه واكرمه ؛ وحا ولوا اغراه بالطواف
    حول الكعبه فابى وقال ؛ ما كنت اعتمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوع ؛
    طالت فترة غيابه ؛ واشيع بان قريش قتلت ( عثمان) فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه تحت الشجره بي بيعة الرضوان ؛ والثار لـ( عثمان)وكان لغيابه رضى الله عنه وحشة فى قلب( ام كلثوم) وكان نبا الاشاعه بقتله
    اشد وطا عليها وما اطمانت وهدات وجف دمعها الا بعد ان راته قد عاد سالما ؛ ولم يمسسه سوء.
    وبعد ان تم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكه سنة ثمان من الهجره وتطهير( الكعبة المشرفه) من معالم الشرك والوثنيه؛ والانتصار على ( هوازن) فى حنين؛ وبدات وفود العرب تاتى ( المدينه) من كل مكان تعلن خضوعها ؛ ودخولها دين الله افواجا ..؛
    طلبت ( ام كلثوم ) من ابيها وزوجها ( عثمان ) ان ياتى ( مكه) وزارت قبر امها ( خديجه) فوا فقها .
    لكن عوامل الزمن واحداثه التى هدت بدن ( ام كلثوم) وارهقته ارهاقا شديدا جعلها تمرض .....وتلزم الفراش ؛ ولا تقوى على الحركه...
    ولم تطل بها الايام واذ وافتها المنيه فى شهر( شعبان) سنة تسع ؛ فبكاها زوجها ( عثمان ) اشد البكاء ؛ وحزن لفقدها اعظم الحزن ؛ ودفنت فى نفس قبر اختها ( رقيه) رضى الله عنها.
    لقد جمعهما فى الحياة بيت واحد وهو بيت ( عثمان) وضمهما قبر واحد فى الممات .
    ووقف النبى صلى الله عليه وسلمعلى قبر ابنتيه دامع العين ؛ فثقل القلب بهم الثكل المتتابع؛
    رضى الله عن ( ام كلثوم) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حبيسة الشعب ؛ وانزلها منازل الابرار والاطهار الصالحين من عباده المكرمين ؛ وجزاها بما صبرت واحتملت جنة وحريرا والحقنا بها فى جنات النعيم .

    وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..





    </b></i>

    وغير ذلك رعايتها لاختها الصغرى (فاطمه الزهراء)رضى الله عنها ومواساتها لابيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وليس اصدق من تسميتها بـ ( حبيسة الشعب)ثلاثة اعوام من عمرها وهى فى ظهرة شبابها ؛ تصرفها جهادا وصبر واحتمالا ؛
    ولو ان ( خديجه)رضى الله عنها شفيت لهان الخطب وعوضت (ام كلثوم) صبرها خيرا ولكن الام الحنون الرؤوف لم تستطع مقا ومة المرض بعد انتهاء القطيعه ؛ فانتقلت الى جوار ربها سبحانه وتعالى ؛ فازداد هم (ام كلثوم ) واعتصرها الحزن.
    ومن ثم اضطلعت باعباء البيت ؛ بيت النبوة الكريم ؛ ومسؤلياته ؛ لقد دخلت رضى الله عنها اقسى تجربه واعظم امتحان ؛ فوالدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هموم الدعوه ؛ وحزنه على (خديجه) واختها (زينب) ورفيقة العمر( رقيه) فى بلاد نائية بعيده .

    لقد حملت (ام كلثوم ) فى تلك الاونه اكبر المسؤليات واعظمها.واشدها ؛ فكانت صابرة محتبسه؛

    توفيت( حديجه) رضى الله عنها فى اليوم العاشر من شهر رمضان عام عشر من البعثه النبويه ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه الشريفتين فى (الحجون) مقبرة اهل مكه وعاد للبيت حزينا فضم اليه (ام كلثوم) و(فاطمه)وواساهما وخفف عنهما .
    وكبرت مسؤلية (ام كلثوم) فا صبحت المسؤلية الاولى عن بيت النبوه الكريم فكانت نعم ربة الدار المثاليه ؛ فهى ابنة
    سيدة نساء العالمين ( خديجه بنت خويلد) لرضى الله عنها وارضاها
    وهاجر المسلمين وهاجر بهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رحلته اعظم مغامرة عرفها تاريخ الانسانيه فى سبيل الله ونصرة الحق . وبقيت ا(ام كلثوم ) و(فاطمه) فى مكه حرصا على سلامتهما ؛ وبعد وصوله الى المدينه صلى الله علي وسلم ؛ ارسل مولاه ( زيد بن حارثه)الى مكه يستحضرهن ؛فخرجن الى ( الحجون) وودعن قبر الام الحنون ..
    مضى على الهجره عامان حافلان بالاحداث وعظائم الامور وشهدت (ام كلثوم) خلالهما عودة ابيها منتصرا فى
    (بـــدر) كما شهدت وفاة اختها وتوائم روحها ( رقيه) كما شهدت دخول ( عائشــــه ) رضى الله عنها زوجة الرسول الله صلى الله عليه وسلم
    وفى ذات يوم جاء ( عمر بن الخطاب) رضى الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا شاكيا ؛ فساله النبى صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك فاخبره (عمر) بانه عرض على ( ابى بكر)وعلى (عثمان )الزواج من ابنته
    (حفصه ) التى تايمت ؛ فلم يوافقا ؛
    فطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطره ؛ وخفف عنه ثورة غضبه .
    وقال له( يتزوج حفصه من هو خير من عثمان ؛ ويتزوج عثمان من هى خير من حفصه ان شاء الله)
    وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حفصه) فهو خير من (عثمان) ثم بعث الى عثمان فقال له ( ازوجك ( ام كلثوم) اخت ( رقيه) ولو كن عشر لزوجتكهن ) ان الذى دعا هذ الموقف النبوى الشريف قول (عثمان) ؛ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ بعد فاة ( رقيه) لقد انقطع صهرى منك يارسول الله ؛
    وتم الزواج وعاشت ( ام كلثوم) فى كنف ( عثمان) وعوضها لله تعالى سنوات القهر والحرمان هناءة ورضا .

    ولكن ها هى من جديد فى جو محنة واية محنه؟؛
    ففى شهر ( ذى القعده) سنة ست من الهجره خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فى الف واربعمائه)من المسلمين
    محرمين يريدون العمره.
    فلما كانوا قريبا من مكه تصدت لهم قريش ومنعتهم ان يدخلوا مكه عنوة حتى لو جاؤوا معظمين لبيت الله الحرام وغير محاربين .
    ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ( الحديبيه)

    وبدا التفاوض بين الطرفين ؛ واراد صلى الله عليه وسلم ان يبعث الى قريش سفيرا ؛ فطلب من ( عمر) رضى الله عنه ذل ذلك فاعتزر لما بينه وبين قريش من خصومه وعداوه ثم دله على ( عثمان) فارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وكان بـ ( عثمان) مكانة ومنزله؛ واهل واقارب ؛ فاتاهم ؛ فاستقبلوه واكرمه ؛ وحا ولوا اغراه بالطواف
    حول الكعبه فابى وقال ؛ ما كنت اعتمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوع ؛
    طالت فترة غيابه ؛ واشيع بان قريش قتلت ( عثمان) فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه تحت الشجره بي بيعة الرضوان ؛ والثار لـ( عثمان)وكان لغيابه رضى الله عنه وحشة فى قلب( ام كلثوم) وكان نبا الاشاعه بقتله
    اشد وطا عليها وما اطمانت وهدات وجف دمعها الا بعد ان راته قد عاد سالما ؛ ولم يمسسه سوء.
    وبعد ان تم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكه سنة ثمان من الهجره وتطهير( الكعبة المشرفه) من معالم الشرك والوثنيه؛ والانتصار على ( هوازن) فى حنين؛ وبدات وفود العرب تاتى ( المدينه) من كل مكان تعلن خضوعها ؛ ودخولها دين الله افواجا ..؛
    طلبت ( ام كلثوم ) من ابيها وزوجها ( عثمان ) ان ياتى ( مكه) وزارت قبر امها ( خديجه) فوا فقها .
    لكن عوامل الزمن واحداثه التى هدت بدن ( ام كلثوم) وارهقته ارهاقا شديدا جعلها تمرض .....وتلزم الفراش ؛ ولا تقوى على الحركه...
    ولم تطل بها الايام واذ وافتها المنيه فى شهر( شعبان) سنة تسع ؛ فبكاها زوجها ( عثمان ) اشد البكاء ؛ وحزن لفقدها اعظم الحزن ؛ ودفنت فى نفس قبر اختها ( رقيه) رضى الله عنها.
    لقد جمعهما فى الحياة بيت واحد وهو بيت ( عثمان) وضمهما قبر واحد فى الممات .
    ووقف النبى صلى الله عليه وسلمعلى قبر ابنتيه دامع العين ؛ فثقل القلب بهم الثكل المتتابع؛
    رضى الله عن ( ام كلثوم) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حبيسة الشعب ؛ وانزلها منازل الابرار والاطهار الصالحين من عباده المكرمين ؛ وجزاها بما صبرت واحتملت جنة وحريرا والحقنا بها فى جنات النعيم .

    وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..





    </b></i>



    اذ لم تهاجر (ام كلثوم) رضى الله عنها الى الحبشه مع من هاجروا من المسلمين ؛فتعانى من الم البعد عن الوطن والاهل ؛ الا انها عانت ما هو اشد من ذلك ؛ اذ حبست مع المسلمين (وبنى هاشم)فى شعب (ابى طالب) يتضورون جوعا وسبغة العزله طوال ثلاث سنوات ؛ذاقوا خلالها اقسى ما يتصوره انسان من متاعب القطيعه ؛ وجفاف المعامله.
    وتعاهد الظالمون الاثمون من (قريش )على ذلك لايبيعون ولايبتاعون ولايزوجون ولا يتزوجون من(بنى هاشم)ويمنعون عنهم الطعام والشراب وكتبوا صحيفه بذلك علقوها فى جوف( الكعبه )
    ولقد صور لنا (ابو طال)ذلك فى بضعة ابيات قال فيها ..

    جــزى اللـــه رهطـــا بـ (الحجــون)تتابعــوا ****علـــى مـــلاء يهـــدى لحـــزم ويـــرشـــد

    قعـــودا لــدى خطـــــم (الحجون) كانهـــم**** معـــاملة ؛بـــل هـــم اعـــز وامجــــــــــد

    قضـــوا مــا قضـــوا فــى ليلهـــم ثــم اصبحــوا*** علـــى مهــــل اذ ســـائر النــــاس رقـــد

    فيخبــــرونهم ان الصحيفــــة مــــزقــــت**** وان كــل مــالم يرضـــه اللـــه مفســـــــــد

    تـــــراوحهـــا افـــك وسحــــر مجمــــع*** ولـــم يلـــف سحـــــر الخــــر الــدهـــر يصمــــد


    وكان مما قاله المستهزؤن عند ولادة (ام كلثوم)رضى الله عنها ؛ ان(محمـــد)لايلد الا البنات ؛حتــى قيل عنه ابو البنات( صلى الله عليه وسلم )


    قالوا ذلك غفلة منهم عن الحكمة الالهية العظيمه ؛ المتعددة الجوانب ؛ الكثيرة الاهداف ؛ ذات المعانى والاغراض الجامه ؛ اذ نسوا انهم اهل جاهلية حمقاء

    وانهم هم من قال فيهم سبحانه وتعالى ( واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم )(ايمسكه على هون ام يدسه فى التراب) صدق الله العظيم

    ونسوا انهم اهل ظلم ووحشيه يئدن بناتهم خشية الفقر تاره ؛ او العار تارة اخرى وهما وغباء
    (واذا الموءودة سئلت باى ذنب قتلت )

    ونسوا ايضا انهم اهل وثنية ؛ يعبدون الاحجار ؛ وان لهذا الكون العظيم الها يقدر ويخلق ما يشاء

    ( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما ) صدق الله العظيم

    وبرزت الى الوجود طفلة جديده لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ممتلئه ؛جميلة المحيا ؛اسيلة الخدين فسماها ابوها (ام كلثوم)
    ثم نمت وترعرعت ودرجت فكانت نعم القرين لاختها (رقيه) هاجرت (رقيه )مع زوجه (عثمان بن عفان) وبقيت هى مع والدتها (خديجه) رضى الله عنها فى تحمل عبء الحياه وقسوة المشركين وتخفف عن الوالد العظيم

    ولهذا فقد عاشت وعاصرت (ام كلثوم)اشد فترات الاضطهاد واصعب ظروف الدعوه واقسى ايام الجهاد.

    وبلغ الجهل بـ ( قريش)زروته واجتمعوا ثم قرروا مقاطعة المسلمي وحصارهم حتى زاقو ا اقصى الوان الحرمان والحرب الاقتصاديه والاجتماعيه .
    وطالت فترة الحصار ثلاثة اعوام ؛ ولقد اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ( وبنواهاشم)مايشبه القرابه سلفا... لاتتوفر فيه اسباب الحياه والمعاش الا بالنذر اليسير جدا
    ولقد كان لهذ الجو اثره السىء على كثير من الحضرين صحيا ونفسيا وكان من ابرز مظاهره وقوع (خديجه) رضى الله عنها فريسة للمرض .
    وهنا يبرز دور ( ام كلثوم)رضى الله عنها اذ قامت على رعاية امها بكل ما اوتيت من خبره وحنان وشفقة حب؛

    وغير ذلك رعايتها لاختها الصغرى (فاطمه الزهراء)رضى الله عنها ومواساتها لابيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وليس اصدق من تسميتها بـ ( حبيسة الشعب)ثلاثة اعوام من عمرها وهى فى ظهرة شبابها ؛ تصرفها جهادا وصبر واحتمالا ؛
    ولو ان ( خديجه)رضى الله عنها شفيت لهان الخطب وعوضت (ام كلثوم) صبرها خيرا ولكن الام الحنون الرؤوف لم تستطع مقا ومة المرض بعد انتهاء القطيعه ؛ فانتقلت الى جوار ربها سبحانه وتعالى ؛ فازداد هم (ام كلثوم ) واعتصرها الحزن.
    ومن ثم اضطلعت باعباء البيت ؛ بيت النبوة الكريم ؛ ومسؤلياته ؛ لقد دخلت رضى الله عنها اقسى تجربه واعظم امتحان ؛ فوالدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هموم الدعوه ؛ وحزنه على (خديجه) واختها (زينب) ورفيقة العمر( رقيه) فى بلاد نائية بعيده .

    لقد حملت (ام كلثوم ) فى تلك الاونه اكبر المسؤليات واعظمها.واشدها ؛ فكانت صابرة محتبسه؛

    توفيت( حديجه) رضى الله عنها فى اليوم العاشر من شهر رمضان عام عشر من البعثه النبويه ودفنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه الشريفتين فى (الحجون) مقبرة اهل مكه وعاد للبيت حزينا فضم اليه (ام كلثوم) و(فاطمه)وواساهما وخفف عنهما .
    وكبرت مسؤلية (ام كلثوم) فا صبحت المسؤلية الاولى عن بيت النبوه الكريم فكانت نعم ربة الدار المثاليه ؛ فهى ابنة
    سيدة نساء العالمين ( خديجه بنت خويلد) لرضى الله عنها وارضاها
    وهاجر المسلمين وهاجر بهدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رحلته اعظم مغامرة عرفها تاريخ الانسانيه فى سبيل الله ونصرة الحق . وبقيت ا(ام كلثوم ) و(فاطمه) فى مكه حرصا على سلامتهما ؛ وبعد وصوله الى المدينه صلى الله علي وسلم ؛ ارسل مولاه ( زيد بن حارثه)الى مكه يستحضرهن ؛فخرجن الى ( الحجون) وودعن قبر الام الحنون ..
    مضى على الهجره عامان حافلان بالاحداث وعظائم الامور وشهدت (ام كلثوم) خلالهما عودة ابيها منتصرا فى
    (بـــدر) كما شهدت وفاة اختها وتوائم روحها ( رقيه) كما شهدت دخول ( عائشــــه ) رضى الله عنها زوجة الرسول الله صلى الله عليه وسلم
    وفى ذات يوم جاء ( عمر بن الخطاب) رضى الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا شاكيا ؛ فساله النبى صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك فاخبره (عمر) بانه عرض على ( ابى بكر)وعلى (عثمان )الزواج من ابنته
    (حفصه ) التى تايمت ؛ فلم يوافقا ؛
    فطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطره ؛ وخفف عنه ثورة غضبه .
    وقال له( يتزوج حفصه من هو خير من عثمان ؛ ويتزوج عثمان من هى خير من حفصه ان شاء الله)
    وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حفصه) فهو خير من (عثمان) ثم بعث الى عثمان فقال له ( ازوجك ( ام كلثوم) اخت ( رقيه) ولو كن عشر لزوجتكهن ) ان الذى دعا هذ الموقف النبوى الشريف قول (عثمان) ؛ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ بعد فاة ( رقيه) لقد انقطع صهرى منك يارسول الله ؛
    وتم الزواج وعاشت ( ام كلثوم) فى كنف ( عثمان) وعوضها لله تعالى سنوات القهر والحرمان هناءة ورضا .

    ولكن ها هى من جديد فى جو محنة واية محنه؟؛
    ففى شهر ( ذى القعده) سنة ست من الهجره خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فى الف واربعمائه)من المسلمين
    محرمين يريدون العمره.
    فلما كانوا قريبا من مكه تصدت لهم قريش ومنعتهم ان يدخلوا مكه عنوة حتى لو جاؤوا معظمين لبيت الله الحرام وغير محاربين .
    ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ( الحديبيه)

    وبدا التفاوض بين الطرفين ؛ واراد صلى الله عليه وسلم ان يبعث الى قريش سفيرا ؛ فطلب من ( عمر) رضى الله عنه ذل ذلك فاعتزر لما بينه وبين قريش من خصومه وعداوه ثم دله على ( عثمان) فارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ وكان بـ ( عثمان) مكانة ومنزله؛ واهل واقارب ؛ فاتاهم ؛ فاستقبلوه واكرمه ؛ وحا ولوا اغراه بالطواف
    حول الكعبه فابى وقال ؛ ما كنت اعتمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوع ؛
    طالت فترة غيابه ؛ واشيع بان قريش قتلت ( عثمان) فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه تحت الشجره بي بيعة الرضوان ؛ والثار لـ( عثمان)وكان لغيابه رضى الله عنه وحشة فى قلب( ام كلثوم) وكان نبا الاشاعه بقتله
    اشد وطا عليها وما اطمانت وهدات وجف دمعها الا بعد ان راته قد عاد سالما ؛ ولم يمسسه سوء.
    وبعد ان تم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكه سنة ثمان من الهجره وتطهير( الكعبة المشرفه) من معالم الشرك والوثنيه؛ والانتصار على ( هوازن) فى حنين؛ وبدات وفود العرب تاتى ( المدينه) من كل مكان تعلن خضوعها ؛ ودخولها دين الله افواجا ..؛
    طلبت ( ام كلثوم ) من ابيها وزوجها ( عثمان ) ان ياتى ( مكه) وزارت قبر امها ( خديجه) فوا فقها .
    لكن عوامل الزمن واحداثه التى هدت بدن ( ام كلثوم) وارهقته ارهاقا شديدا جعلها تمرض .....وتلزم الفراش ؛ ولا تقوى على الحركه...
    ولم تطل بها الايام واذ وافتها المنيه فى شهر( شعبان) سنة تسع ؛ فبكاها زوجها ( عثمان ) اشد البكاء ؛ وحزن لفقدها اعظم الحزن ؛ ودفنت فى نفس قبر اختها ( رقيه) رضى الله عنها.
    لقد جمعهما فى الحياة بيت واحد وهو بيت ( عثمان) وضمهما قبر واحد فى الممات .
    ووقف النبى صلى الله عليه وسلمعلى قبر ابنتيه دامع العين ؛ فثقل القلب بهم الثكل المتتابع؛
    رضى الله عن ( ام كلثوم) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ حبيسة الشعب ؛ وانزلها منازل الابرار والاطهار الصالحين من عباده المكرمين ؛ وجزاها بما صبرت واحتملت جنة وحريرا والحقنا بها فى جنات النعيم .

    وصل اللهم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..





    </b></i>

  2. #2
    مطــــرود (محظور)
    تاريخ التسجيل
    6 - 8 - 2012
    الدولة
    جميع الحقوق محفوظة
    المشاركات
    320
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: حيــــاة (ام كلثــــــــم )الابنـــــه الثالــثــه لنبينــــا الكريــــم محمــد صلى الله عليه وسلم..

    [align=center][/align]حيـــــاة( فــــاطمـــــــه الــــزهــــــراءالبتـــــول)رضى الله عنها وارضاهـــــا

    ولدت رضى الله عنها قبل العثه بخمسة اعوام ؛وصاحب يوم مولدها حدث جليل وعظيم ؛تحدثت عنه الاجيال سابقا ولا حقا.وتجلت فيه حكمة سيدنا محمد صلى الله عيه وسلم. فقد كانت (الكعبة ) الشريفه اصيبت بانهيار لجدرانها بسبب السيول التى تدفقت من الشعاب والوديان بعد امطار غزيره؛

    ثم ان ( قريشا)ارادت اعادة البناء ؛ واهتمت لذلك ؛فلما بلغوا موضع( الحجر الاسود ) اختلفت البطون ايها يكون
    له شرف اعادته الى مكانه ؛ وبلغ الخلاف بينهم الى حد السيوف والقتال ؛ وظلوا على هذالتوتر والاستعداد للقتال اربعة ايام ؛
    ثم اقترح عيهم احد رؤسائهم (امية ابن المغيره)المخزومى وهو ان يجعلوا بينهم حكما يقضى فيما بينهم وفيما
    يختلفون فيه وقد يكون اول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام...

    فوافقوا وسلموا؛
    ثم تطلعوا نحو الباب ينتظرون وينظرون ؛
    وبينما هم فى تلهفهم اطل عليهم بطلعته الوضائه سيدنا ( محمد )صلى الله عليه وسلم....
    فقالوا جميعا ؛ هذا الامين (محمد بن عبد الله)رضينا به حكما..
    استمع (الامين)لهم ؛وعرضوا عليه ليحكم بينهم ؛فلبث فى برهة يفكر ؛ ثم الهم فخلع عنه ردائه ؛ وبسطه ووضع
    (الحجر الاسود )فى وسطهوطلب الى راس كل بطن من بطونهم ان تمسك بطرف من الرداء ؛ ففعلوا ؛ثم تناول
    صلى الله عليه وسلم بيده الشريفه الحجر ووضعه فى مكانه ؛ وسر الجميع بانهم شاركوا فى هذا الشرف العظيم

    وحقنت الدماء ؛ وسلمت الانفس والارواح؛وانطلقت الالسنه لـــ(الاميـــن)صلى الله عليه وسلم حكمته ورجاحة عقله
    ثم غادرهم (الامين)الى بيته سعيدا بما قام به ووفق اليه ؛ ولدى دخوله صلى الله عليه وسلم الدار تلقى مولد ( فاطمه)
    رضى الله عنها ؛ فاسرع الى (خديجه)يهنئها بالسلامه وقد ازداد وجهه اشراقا وضياء ثم اقبل على الطفله باسم الثغره ؛ وسمها ( فاطمــــه)تيمنا باسم جداته ( الفواطم)وكان وجهها رضى الله عنها يتالق نورا وبهاء فلقبها رضى الله عنها بـــ (الزهــــراء).
    ونشات رضى الله عنها محاطة بحب عظيم من ابويها واخواتها ؛وخاصة من اختها الكبرى( زينب)رضى الله عنها
    وبعد زواج (زينب) و( رقيه)وقد فارقتا البيت النبوى الكريم ؛ شعرت ( فاطمه)بوحدة ووحشه ؛ وراتها امها (خديجه) رضى الله عنها تبكى ذات يوم ؛فسالتها ؛ مايبكيك يا( فاطمه) .?
    فاجابت ؛لاتدعى احدا ينتزعنى منك ومن ابى فلست اطيق فراقكما ؛فتبسمت لها (خديجه)وضمتها بحنان ورفق ؛ وقالت لها؛ لن تتركينا الا اذا اردت ؛؛
    ولقد كان تعلقها بابيها صلى الله عليه وسلم وامها (خديجه)رضى الله عنها شديدا؛ قويا متينا ؛ تحتذى بهما فى اخلا قياتها وسلوكها؛وعزة النفس ؛ وحب الخير؛وصفاء الطبع؛ونقاء الضمير؛وصدق الكلمه؛؛
    تفتحت بصيرتها على الوحى الكريم الذى نزل على قلب ابيها الرسول الكريم ؛ فتادبتباداب القران ؛ وحفظت اياته وتاثرت بتوجيهاته وسلكت سبيله............
    وعانت رضى الله عنها من جفوة( قريش)واضطهادها لكل من اسلم وكان اكثر ما يؤلم قلبها ويعكر عليها صفوة روحها الطاهره ما يلاقيه والدها النبى الخاتم صلى الله عليه وسلم من اذى وتكذيب ..
    انها المسؤليه المبكره التى يلقيها القدر على عاتق ( الزهراء)بنت بيت ابوها..
    ان تنطق بكلمة التوحيد وهى طفله ..
    وكانت ذروة ما لاقته من الام ذلك الحصار الظالم للمسلكين ( وبنى هاشم) فقد اثر هذا الحرمان على صحتها فكانت من بعد طوال حياتها ؛ تشكو من ضعف البنية وجهد البلاء؛
    وما كادت تخرج رضى الله عنها من محنة الحصار حتى بادرتها محنة جديده؛كانت بالنسبة لها فاجعه؛
    ملات نفسها حزنا والما وجرحا بالغا ظل يتفاعل ويدمى كل حياتها ؛
    ذلك هو مرض امها ( خديجه ) ثم وفاتها رضى الله عنها ؛؛
    لقد وجدت نفسها امام مسؤليات جسام نحو ابيها ؛ فتقاسمت مع ( ام كلثوم)اختها الاعباء ؛وكانت جديره بالتحمل
    فضاعفت الجهدتحملت صابره محتيبة اجرها عند الل تعالى ؛ وبادلها الاب الرحيم العظيم النبى صلى الله عليه وسلم الحب والحنان والرعايه والاشفاق والزاد العظيم ؛ حتى اشتهرت بانها ( ام ابيها) رضى الله عنها ...
    وتتا بعت الاحداث ؛ وتمت بيعة العقبه ؛ثم اعقبتها الهجره الى المدينه وبقيت ( فاطمه)مع اختها ( ام كلثوم)و ( رقيه)
    وام المؤمنين(سوده بنت زمعه)فى مكه وكانوا جميعا فى قلق حتى جائتهم الانباء بوصول رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ( المدينه)مع (ابى بكر) رضى الله عنه سالمين فاطمئنت قلوبهم وهدات خواطرهن..
    وبعد عدة ايام طرق بابهن ليلا(زيد بن حارثه) رضى الله عنه اذ اوفده رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهن لياتى بهن
    ؛ففرحن وجهزن انفسهن ثم خرجن معه ؛ ثم كان اللقاء الحبيب السعيد..
    وبدات ( فاطمه ) مرحلة جديده من حياتها كانت قد بلغت الثامنة عشرة من عمرها ؛ ونضجت انوثتها ؛ واكتملت
    عقلا ووعيا وادراكا ؛ وكانت لم تراودها فكرة الزواج ؛فقد كانت فى شغل شاغل عن ذلك؛كانت كل همومها ان تؤدى واجبها نحو ربها ورسولها صلى الله عليه وسلم ؛ وذلك منتهى ماتتمناه وتامله ؛ ولكن الزواج سنة الحياه؛ فجاء (ابوبكر)رضى الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ( فاطمه)رضى الله عنها فاعتذر له النبى صلى الله عليه وسلم؛وكذلك فعل مع ( عمر )رضى الله عنه؛
    وحدثت ( عليا) نفسه ترى هل يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجا لــ ( فاطمه)وقد رد(ابا بكر ) و(عمر)
    وهو الذى عايش بيت النبوه طفلا ثم شابا يافعا ؛ وراى( فاطمه)تكبر وتكبر ؛وقد ان اوانها ؛
    ثم حدث بما يجول فى خاطره ( الفاروق)فشجعه وايده وحفزه؛
    فذهب ( على)رضى الله عنه الى النبى (صلى الله عليه وسلم )وجلس بقربه على استحياء ؛لايذكر سبب حضوره .
    وطال الوقت وهو صامت لايتكلم فنظر اليه النبى صلى الله عليه وسلم برفق؛ والبسمه ترتسم على وجهه الشريف ؛ثم ساله ؛(ما حاجة بن ابى طالب)؟ فرد( على ) رضى الله عنه بصوت خافت وحياء شديد ؛ ذكرت(فاطمه) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فاجاب النبى صلى الله عليه وسلم وقد تهلل وجهه الشريف ؛ ( مرحبا واهلا)؛ ولم يزد على ذلك كلمه..
    فانصرف ( على )وهو لايكاد يصدق ؛فلما سئل عن نتيجه طلبه ؛ قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مرحبا واهلا)فقيل له يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم احداهما ؛وفى اليم التالى حضر ( على )رضىالله عنه عند النبى صلى الله عليه وسلم وعاود الطلب ؛ فساله النبى صلى الله عليه وسلم (وهل عندك من شىء)؟
    فقال ؛ لا يارسول الله ؛ فقال النبى (صلى الله عليه وسلم) فاين درعك الخطميه التى اعطيتك اياها )؟ قال هى عندى؛ فا مره صلى الله عليه وسلم ان ياتى بها ثم طلب اليه ان يبيعها ليجهز العروس بثمنها ؛ فاشتراها منه (عثمان) (رضى الله عنه )وتسلم ثمنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع جزءا منها الى (بلال)(رضى الله عنه )ليشترى طيبا وعطرا ؛ودفع الباقى الى (ام سلمه)كى تشترى جهاز العروس وما يلزمها.
    ثم قال( رسول الله صلى الله عليه وسلم )لخادمه(انس بن مالك)رضى الله عنه
    نطلق وادع لى ابا بكر وعمر وعثمان وطلحه والزبيروبعدتهم من الانصار )
    ودخل على(فاطمه)رضى الله عنها فقال لها ( يا فاطمه ان عليا ذكرك )فصمتت (رضى الله عنها )حياء؛

    ثم خرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الى المسجد فوجد كبار الصحابه الذين دعوا قد حضروا مخطبهم قائلا؛

    ( الحمد لله المحمود بنعمته ؛المعبود بقدرته ؛المطاع لسلطانه ؛المهروب اليه من عذابه؛والنافذ امره فى ارضه وسمائه ؛الذى خلق الخلق بقدرته ؛ واعزهم بدينه ؛ واكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان الله عزوجل جعل المصاهرة نسبا لاحقا ؛وامرا مفترضا ؛ حكما عادلا ؛وخيرا جامعا ؛اوشج به الارحام ؛ والزمها الانام فقال الله عز وجل ( وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) صدق الله العظيم

    وامر الله يجرى اللى قضائه؛ وقضاؤه يجرى الى قدره ولكل اجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت ؛وعنده ام الكتاب .
    ثم ان الله امرنى ان ازوج فاطمة من على واشهدكم انى زجت فاطمه من على على اربعمائة مثقال فضه . ان رضى
    بذلك . على السنه القائمه والفريضه الواجبه ؛ فجمع الله شملهما وبارك لهما؛واطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمه؛ ومعادن الحكمه ؛ وامن الامه ؛اقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم ).
    ثم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطبق فيه تمر ؛ وقدمه الى ضيوفه وقال لهم : ( تخاطفوا )
    فبينما هم كذلك قال لهم صلى الله عليه وسلم ( انتظروا)
    ونظر القوم فاذا ( على ) رضى الل عنه مقبل نحوهم ؛فتبسم رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له
    ( يا على ان الله امرنىان ازوجك فاطمه وانى قد زوجتها على اربعمائه مثقال فضه). فقال ( على)رضيت يارسول الله ثم خر ساجدا شاكرا لله تعالى ؛فلما رفع راسه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    (بارك الله لكما وعليكما ؛ واسعد جدكما واخرج منكما الكثير الطيب)
    وفى ليلة الزفاف امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ام سلمه) رضى الله عنها ان تمضى بالعروس الى دار على التى جهزها صلى الله عليه وسلم لسكنهما ؛وكانت مجاوره لحجرات ازواجه؛ وان تنتظره هناك ؛ فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ؛ ذهب الى دار على ؛ وهناك دعا بماء فتوضا ثم دعا بهذا الدعاء:

    (الهم بارك لهما ؛ وبارك عليهما ؛ وبارك فى نسلهما )ثم نضح بماء وضو ئه صلى الله عليه وسلم الزوجين:
    ثم اصى ابنته ان تكرم زوجها ؛ واوصى عليا فقال له(يا على لاتغضب ؛ واذا غضبت فاقعد ؛ واذكر قدرة الله تعالى على العباد حلمه عليهم ؛واذا قيل لك :اتق الله ؛فاترك غضبك عنك ؛وارجع لحلمك)
    وكان على رضى الله عنه قليل المال رقيق الحال فقامت ( فاطمه)رضى الله عنها باعباء البيت ؛ ومن مظاهر تعبها انها تشققت يداها من عمل الرحى ؛ فاشفق عليها على وطلب اليها ان تسال اباها خادما يعينها ويخفف عنها ؛
    فلما اتته نظر اليها نظرة المشفق وحنا عليها بكفيه الشريفتين ؛يربت على كتفها ؛ ثم علمها قراءة سورة (الاخلاص )و (المعوزتين)؛ فانهما خير معين وعادت رضى الله عنها بهذا الزاد العظيم
    ومضى عام على هذا الزواج المبارك وكانت( فاطمه)قد حملت ؛ثم وضعت بكرها ( الحسن)رضى الله عنه وسماه ابوه ( حربا )فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الحسن) رضى الله عنه ثم توالى الحمل والولاده ؛ فكان ( الحسين) رضى الل عنه ثم (محسن) ولكنه مات صغيرا ثم ( زينب)عقيلة بنى هاشم ثم ( ام كلثوم)رضى الله عنها .

    روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال(جعل الله ذرية كل نبى من صلبه ؛ وجعل ذريتى من صلب على )

    ولقد خص النبى صلى الله عليه وسلم (فاطمه)بحبه العظيم خصوصا وقد توفيت بناته فى حياته ؛ وحزن حزنا
    شديدا لفقدهن ولم تبقى الا ( فاطمه).
    ولقد قال لها يوما ( ان الله يرضى لرضاكى ؛ ويغضب لغضبك).

    كما قال( خير نساء العالمين اربع: مريم ؛ واسيه؛ وخديجه؛ وفاطمه).

    ووصل الى مسامع (فاطمه) ذات يوم ان عليا رضى الله عنه يريد ان يخطب عليها ويتزوج ؛ فاتت اباا صلى الله عليه وسلم وذكرت له ذلك ؛ فطيب خاطرها ؛ولا طفها وسرى عنها ؛ ثم خطب صلى الله عليه وسلم فى المسلمين ؛ ولم يوجه كلامه الى على مباشرة بل عرض تعريضا ولمح تلميحا فقال فى خطبته(فاطمه بضعة منى يؤذينى مايؤذيها )عندئذن ادرك على القصد فصرف نظره عما قد نوى.
    لقد ضربت فاطمه رضى الله عنها مثلا اعلى فى حياتها الزوجيه ؛وفى حسن علاقتها مع معارفها ؛من جيرانها وقريباتها ؛وفى القيام برساله الامومه ؛وتقديم التوجيهات التربويه الساميه لاولادها ؛ وكانت عابده نقيه تقيه ؛قائمه صائمه ؛ تاليه لكتاب الله ؛ حافظة راويه لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولقد شهدت لها ام المؤمنين ( ع
    ( عائشه ) رضى الله عنها فقالت ( مارايت افضل من فاطمه)
    وقالت رضى الله عنها (مارايت احدا من خلق الله اشبه حديثا ومشيا برسول الله صلى الله عليه وسلم من (فاطمه).

    وروى عن( عائشه) رضى الله عنها قولها(كانت فاطمه اذا دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ بيدها ؛ واجلسها بجواره ؛ورحب بها اجمل ترحيب).

    وبعد ان حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ؛ ومضت ثلاث شهور الا قليلا من الايام ؛واصابته الحمى ؛
    ولازم الفراش ؛ فكانت فاطمه رضى الله عنها اشد الناس فزعا ؛ فكانت تاتيه كل يوم لتطمئن عليه .
    وفى يوم اخذ بيدها وحبسها الى جانبه ؛ ثم قربها منه واسر لها حديثا فبكت؛ثم اسر لها حديثا فضحكت؛

    وقالت عائشه رضى الله عنها ( مارايت كاليوم فرحا اقرب للحزن )

    وطلبت من( فاطمه)ان تخبرها بما اسر اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت(ما كنت لافشى سر رسول الله صلى الله عليه وسلم)
    وبعد الوفاه وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم سالتها ( عائشه)عما ابكاها واضحكها من حديث رسول الله صلى الله عايه وسلم فقالت فاطمه رضى الله عنها : اما الان فنعم لقد قال لى( ان جبريل ان يدارسنى القران فى كل
    سنة مره ؛ وانه دارسنى هذا العام مرتين ...وما اراه الا قد حضر اجلى ) فبكيت ثم قال لى ( وانك اول اهلى لحوقا بى ؛ ونعم السلف انا لك ) . فضحكت .

    ثم اشتد الوجع برسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد حزن فاطمه عليه فلما لحق بالرفيق الاعلى نادت فاطمه باعلى صوتها ابتاه ..ابتاه.. يا ابتاه؛ اجاب ربا دعاه ؛ جنة الفردوس ماواه ؛ من ربه ما ادناه . وفاض بها الحزن ؛ فبكت بكا مريرا وابكت من حولها.
    وبعد ستة شهور من و فاته صلى الله عليه وسلم كانت (فاطمه) رضى الله عنها قد زبلت وهزل جسمها ؛ ونهكت قواها ؛ وهد الحزن عودها ؛ فةوقعت فريسة المرض وما هى الا ايام حتى فاضت روحها الى برئها ؛ ولحقت بابيها صلى الله عليه وسلم.

    وصلى عليها زوجها على رضى الله عنه وعمه العباس ثم دفنت فى البقيع وكان ذلك ليلة الثلاثاء ؛ لثلاث خلون من شهر رمضان سنة احدى عشرة للهجره؛ وقد اتمت تسعة وعشرين سنه؛

    رضى الله عن ( الزهراء البتول) ( فاطمه)رياحنة قلب سيد الانام ؛

    زوجة فارس الاسلام ( على ابن ابى طالب)كرم الله وجهه.

    وام ( الحسن)و ( الحسين) سيدا شباب الهل الجنه.
    وام (زينب)عقيله بنى هاشم ؛ وبطلة ( كربـــــلاء).

    وجدة الزريه الصالحه الطيبه؛

    ورضــــــــى اللـــــــه عــــن بنــــــــات النبـــــــــى صلــــى اللـــه عليـــه وسلــــم اجمعيــــــن.

    واخــــر دعـــــــوانــــــا ان الحمـــــــد للـــــــــه رب العـــــــالميــــــــــن.



ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •