تســـــــلم اخووي ع الطرح
|
|
بقلم :ميساء راشد غدير
![]()
انشغل كثيرون خلال الأيام الماضية بالحديث عن التورط في الفساد والمتورطين فيه في الإمارات بعد التحقيق مع عدد من المسؤولين، وبعد تصريحات أطلقها رجال امن ومسؤولون حكوميون أكدوا فيها على وجود مسؤولين من الدرجة الأولى تثبت التحريات تورطهم بالفساد واستيلاءهم على الأموال العامة.
ومن يتابع تلك الأحاديث يجد أن الجميع بلا استثناء يطالب بمقابلة تلك الممارسات بأقصى العقوبات التي يستحقها من خان الأمانة ولم يحفظ أموال وطنه الذي لم يترك له مجالاً يبرر فيه ما أقدم عليه سوى الثقة الكبيرة التي لم يستحقها، وهؤلاء كثيرون.
وفي هذا الوقت الذي يعيد فيه العالم كله أولوياته وأوراقه، وفي الوقت الذي يراجع فيه التزاماته وكيفية الحفاظ على ثرواته، نقول إن محاربة الفساد ليست بالأمر الجديد في الإمارات التي لا يمكن استثناؤها من الفساد باعتبار أنها جزء من العالم.
وباعتبار أن الأفراد والمسؤولين بشر لا يمكن أن تختلف طبيعتهم عن طبيعة البشر المتورطين في الفساد في مكان آخر، لكن الجديد الذي نتمنى استمراره هو إتاحة الحرية الإعلامية للتعبير عن الرأي العام في قضايا كهذه أسوة بالدول المتقدمة، لكشف كل من تسول له نفسه التورط بالفساد، وان ظن أنه أبعد ما يكون عن الشك فيه.
التاريخ حفظ شواهد سجلت مواقف الحكومة تجاه الفساد وشواهد على الإجراءات والقوانين التي اتخذتها لردع ضعاف النفوس عن التورط في قضايا تسيء إليهم كأفراد والى وطنهم ومؤسساته، لاسيما والإمارات قد تعهدت بتوفير بيئة اقتصادية بمستوى عالمي، وهو ألا يمكن أن يتحقق دون نظم وقوانين تحترمها الدول وتعمل وفقها.
وجود تلك الشواهد القانونية والإجرائية وإتاحة المزيد من الحرية الإعلامية للنقد البناء والموضوعي يجعل الجميع واثقا في ردع المتورطين في الفساد اليوم ولغيرهم ممن تسول له أنفسهم الاستيلاء على أموال عامة، أو إحداث خلل إداري ينعكس سلبا على مؤسسات الدولة، فإن كان بعضهم قد استغل في السابق غياب الإجراءات والقوانين متوغلا بين ثغراتها.
وان كان بعضهم قد خان ثقة كبيرة منحت له لأنها فاقت حجمه، فإنه اليوم لن يجد معينا له بعد أن أصبحت القوانين التي توجب محاسبته جاهزة وبعد أن فقد ثقة اقرب الناس فيه، وثقة مجتمع ينظر إليه على انه مختلس وسارق وخائن لأمانة في دولة من الدول التي يرتفع فيها معدل دخل الفرد، وتوصف بأنها من أكثر المدن أمنا واستقرارا ورفاهية، إلا أنه لم ينظر إلى أكثر مما هو تحت قدميه وما يملأ جيوبه!
ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
يتقابلون بأذرع مفتوحة
والكره فيهم قد أطل من العيون
يا ليت بين يدي مرآة ترى
ما في قلوب الناس من أمر دفين
يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير
فـ عفوك لا يضيق
(((( راشد ))))
تســـــــلم اخووي ع الطرح
جزاك الله خيرآ
الله يعطيك العافيه
</b></i>







شكرا ع الطرح