تضم العنكبوت المخملي لأول مرة في الإمارات
545 كائناً حياً وفطرياً ونباتياً في محمية الوثبة



*جريدة الخليج









أبوظبي - منورة عجيز:


كشف التقرير السنوي الصادر عن هيئة البيئة في أبوظبي عن اكتشاف نوع جديد من العنكبوت في محمية الوثبة يدعى العنكبوت المخملي، وهي المرة الأولى التي يتم اكتشافه في الإمارات، فيما تدعم المحمية تنوعاً غنياً من الحياة الفطرية والنباتات يصل عدده إلى 545 من الكائنات الحية، تشمل 237 نوعاً من اللافقاريات، و11 نوعاً من الثدييات، و10 أنواع من الزواحف وأكثر من 250 نوعاً من الطيور، وتزخر المحمية أيضاً بمجموعة متنوعة من النباتات، حيث تم توثيق وجود 37 نوعاً منها في المحمية.


وأكدت الهيئة في تقريرها تحقيقها إنجازاً مهماً في محمية الوثبة للأراضي الرطبة من خلال اكتشاف أكبر مستعمرة لتكاثر طيور الفلامنجو الكبير في العام الماضي، حيث حصلت محمية الوثبة للأراضي الرطبة على اعتراف دولي، وتم إعلانها كأحد مواقع رامسار، وكأول موقع للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية في أبوظبي، وهذا يعني أن المحمية أصبحت ضمن قائمة تضم ألفي موقع للأراضي الرطبة المعترف بها عالمياً.


وذكرت الهيئة أن اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، تعتبر معاهدة حكومية دولية توفر إطار للتعاون الدولي والمحلي للحفاظ والاستخدام المستدام للأراضي الرطبة وثرواتها الطبيعية، وأعلنت محمية الوثبة كموقع رسمي استناداً لدورها في الحفاظ على خصائصها البيئية، من خلال تنفيذ نهج النظم البيئية لتحقيق التنمية المستدامة.


يذكر أن محمية الوثبة تقع على بعد 45 دقيقة من أبوظبي، وتغطي مساحة تبلغ 5 كيلومترات مربعة، وأعلنت كمنطقة محمية من قبل مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه في عام 1998م التي تكونت نتيجة لتدفق فائض مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة المفرق، حيث رأى الشيخ زايد حينها أنها مناسبة للطيور المهاجرة، وموقع يوفر موئلا مناسباً لتغذية وإكثار طيور الفلامنجو، ومنذ ذلك الحين تدير هيئة البيئة في أبوظبي هذا الموقع المتميز.


ومن الجدير بالذكر، أنه نتيجة لوضع موقع الوثبة كمحمية، أصبحت مكاناً آمناً لتكاثر طيور الفلامنجو، ومنذ أن بدأت هيئة البيئة في أبوظبي في تنفيذ برنامج لمراقبة الطيور، بدأت أعداد طيور الفلامنجو في التزايد بشكل مستمر في المحمية، والآن تحتضن المحمية نحو 3 آلاف طائر فلامنجو خلال فصل الشتاء، وساهم تعزيز الحماية والحفاظ على مستوى المياه في المحمية في نجاح طيور الفلامنجو في التكاثر داخل المحمية، وفي يوليو/تموز من العام الماضي، تم رصد ولادة 201 فرخ في مستعمرة الفلامنجو الكبير في الوثبة، ويعتبر هذا العدد هو الأكبر على الإطلاق منذ عودة هذا النوع للتكاثر في المحمية، ما يدل على التحسن المستمر في الظروف المتاحة لها للتكاثر.