النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: «بلاغة السرد في الرواية العربية» جديد الناقد المغربي إدريس الكريوي

  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    «بلاغة السرد في الرواية العربية» جديد الناقد المغربي إدريس الكريوي

     







    «بلاغة السرد في الرواية العربية» جديد الناقد المغربي إدريس الكريوي
    أبطال متشابهون يتنافسون في ساحات الآخرين






    الغلاف




    محمد نجيم (الرباط):


    صدر عن دار الأمان في الرباط ودار الاختلاف في الجزائر ودار ضفاف في بيروت والرياض، مؤخراً كتاب جديد في النقد التطبيقي للكاتب المغربي إدريس الكريوي تحت عنوان «بلاغة السرد في الرواية العربية»، في 343 صفحة من الحجم الكبير.


    يتناول الكتاب الشكل والمضمون، أو الأسلوب والمحتوى، أو اللفظ والمعنى في الرواية العربية الحديثة؛ ويعالج موضوعه استناداً إلى البلاغة العربية التراثية والنظريات الغربية الحديثة في النقد الأدبي.



    يأخذنا المؤلِّف الى رواية «مرافئ الحب السبعة» للكاتب العراقي المقيم في المغرب الدكتور علي القاسمي ويعتبرها نموذجاً للرواية العربية الحديثة، ويطبِّق عليها مقاربته النقدية. ويقسِّم كتابه إلى قسمين: الأول دراسة موضوعاتية للرواية تتناول الأبعاد الفلسفية والنفسية والوطنية فيها؛ والثاني دراسة لأسلوب الرواية ومصاقبة اللفظ للمعنى فيها وتقنياتها السردية والرمزية والإيحائية والجمالية.



    ويقول الناقد إدريس الكريوي في تقديم الكتاب إن رواية «مرافئ الحبِّ السبعة» لعلي القاسمي، ولجت مُناخاً روائيّاً متميّزاً، صنعه روائيون أفذاذٌ بالصبر والدأب والتقليد والمبادرة والتحدي والتنافسية؛ هذا المناخ المتميّز الذي سيَّجه عباقرة الحكي العربي في مرحلة متميِّزة من مراحل النهضة العربية، التي زاحمت بالمناكب نظيرتها الغربية. ويمكن اعتبار هذه الرواية لبنة تسدُّ خصاصاً كان لا بُدَّ أن يُسَدَّ ليعطي للجدار اللحمة والأمان، ويمنعه من التسوُّر والاقتحام، هذا الجدار الذي ساهم في تمتينه الدكتور طه حسين بإنجازه السيري «الأيام» و»أديب»، ويحيى حقي بظاهرته «قنديل أم هاشم»، وسهيل إدريس برائعته «الحي اللاتيني»، وشيخ المسرح العربي توفيق الحكيم بقصته البديعة «عصفور من الشرق»، والأديب السوداني الطيب صالح بجوهرته «موسم الهجرة إلى الشمال».



    ويضيف المؤلف، إن الدكتور علي القاسمي هو مثل السابق ذكرهم، يحكي عن طفولته/ طفولة الراوي أو سليم، وعن رجولة بطله في ديار الغربة، ومنافسته الرجل الأمريكي (كما نافس أبطالهم الرجل الأوروبي)، وعن فحولته وعشقه، ومعاناته وأحلامه وأشواقه وحنينه، وعن تداخل الحضارتيْن العربية والغربية أو الأمريكية، وعن المثاقفة، والمسالك الوعرة لاقتحام قلوب الحسان هنا وهناك، وعن التعارضات والتناقضات الصارخة بين المجتمعيْن، من خلال التحرُّر هناك والمحافظة هنا، والقيود المفروضة على الاختلاط هنا والانعتاق إلى حدِّ التفكُّك والتحلُّل هناك، وسيطرة منطق العلم ونظرياته هناك وغلبة الشعوذة هنا، والتعارض بين الطبِّ العصريِّ القائم على العلم والطبِّ الشعبي العفوي القائم على الدجل والخرافات.



    ويتابع: وكما لجأ بطل «قنديل أمِّ هاشم» إلى الطبِّ الشعوذي والتمسُّح بزيت قنديل أمِّ هاشم، كذلك رمى بطل «مرافئ الحبِّ السبعة»، سليم، بالشهادة العلمية وجرى وراء الطبِّ الشعوذي للبرء من الوله والصبابة وتمسَّح بأعتاب ضريح للا عيشة البحرية. وكما تمسّك بطل «موسم الهجرة إلى الشمال» بالثوابت، وإن كانت عقيمة، والشجر حتى لو كان عقيماً لا يثمر، يظلُّ رمزاً للألفة والأنس والثبات على الأصل، كذلك تمسَّك سليم بالنخلة، والنخلة مثمرةٌ بالقوَّة والفعل (نخلة سليم ونخلة مريم عليها السلام). ونخلة سليم (نخلة القاسمي) هي في الميزان الوطني (ميزان الوطنيّة) كشجرة الجميز عند بطل الطيب صالح. ومعاناة بطل «الحي اللاتيني» وبطل «عصفور من الشرق» وكدحهما للتوفيق بين الدراسة والعمل هي معاناة سليم الذي عمل في المشتل أسوةً بهما.



    ويرى المؤلف إنَّ رواية القاسمي تحبل بموضوعاتٍ أُخرى جديدةٍ كلَّ الجدَّة شكلاً ومضموناً، حيث جرَّب الكاتب أساليبَ عديدة، وتقنيات عديدة، الشيء الذي أعطاها نكهةً متميزةً عن هذه الإبداعات المماثلة. فقد جرَّب الكاتب أسلوب الالتفات، والانتقال بين محطّاتٍ حواريةٍ وسرديةٍ (حوار - حوار)، (حوار – سرد)، (ضمير متكلِّم – ضمير غائب)، معرفة الكاتب المساوية لمعرفة الراوي، تنبؤات البطل وتقهقر الراوي، التوظيف الكرونولوجي المسامت للأحداث التاريخية، الظواهر الغالبة على محطّات حياة المؤلِّف، المحطّات التاريخية (الحروب – الفن – الثقافة...)، البُعد الصوفي المسعف في الملمّات، البعُد السياسي، البُعد الحضاري، البُعد الإنساني. وفي الشكل أيضاً، فالرواية جمعت بين الأسلوب التقريري والبلاغي الجمالي القائم على الاستعارة والبديع والإيقاع، حتى تتبدّى لك الرواية في مساحاتٍ كبيرةٍ منها قصيدةً طويلةً أو مقطعاتٍ شعريةً تطرِّز ديواناً لشاعرٍ نوستالجي؛ ناهيك عن الثقافة العربية القديمة القائمة على المَثل والحكمة والمأثور الديني والأسطوري والتاريخي.



    ويعتبر إن رواية «مرافئ الحبّ السبعة» فراشةٌ مكتملةُ البنية والرشاقة والجمال والانبهار، بعد أن ظلَّت تتشرنق أمداً ليس باليسير في مراحل أولى شكَّلتها المجموعات القصصية، بكلِّ حمولاتها الفنية والنفسية والفلسفية والأسطورية، وأعطتها المرجعيات الخاصَّة للمؤلِّف قبساً نورانياً حلَّقت به في فضاء الإبداع الأدبي عامَّة والروائي خاصَّة. ومن هذه المرجعيات الخاصَّة بالمؤلف كتابه «مفاهيم العقل العربي»، وكتابه «معجم الاستشهادات الموسع»، وكتابه «العراق في القلب»، والمترجمات العديدة للأدباء الأفذاذ كهمنجواي، وفيتزجرالد، وكافكا، وكامي.
    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 1 - 10 - 2014 الساعة 03:36 PM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •