-
8 - 10 - 2014, 12:39 PM
#1
«مجموعة الصيرفة»: رسوم التحويلات المالية في الإمارات الأرخص عالمياً
«مجموعة الصيرفة»: رسوم التحويلات المالية في الإمارات الأرخص عالمياً
الامارات اليوم -حسام عبدالنبي - دبي
أكدت مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، التابعة لغرفة تجارة وصناعة دبي، أن رسوم التحويلات المالية في الإمارات تعد الأرخص عالمياً، وفقاً لتقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، محذرة شركات الصرافة من التمادي في خفض رسوم التحويلات المالية كوسيلة لجذب المتعاملين.
وأكدت أن خفض المصدر الرئيس لدخل الشركات وزيادة حرق الأسعار يعد «شيئاً مدمراً» للشركات، التي تعاني حالياً ارتفاع الكلفة التشغيلية، ما يهدد بخروج بعضها من السوق.
وكشفت المجموعة في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، عن مواجهة شركات الصرافة المحلية والخليجية بشكل عام، صعوبات في فتح حسابات في بنوك خارجية في أميركا وأوروبا، التي تعتبر أن التعامل مع هذه الشركات ينطوي على خطورة عالية، ما أثر في عمليات شركات المنطقة بشكل كبير.
وأشار إلى أن مجموعة الصيرفة ستعمل على إيجاد رؤية مشتركة مع اتحاد مصارف الإمارات، من أجل تقديم الخدمات المصرفية للفئات الأقل دخلاً المحرومة من التعامل مع البنوك.
حرق الأسعار
وتفصيلاً، وصف الرئيس التنفيذي لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، أسامة آل رحمة، اشتعال المنافسة بين شركات الصرافة، وسعيها لاستقطاب المتعاملين، من خلال توالي التخفيضات في رسوم التحويلات المالية، بأنه «(شيء مدمر) للشركات التي تعاني حالياً ارتفاع الكلفة التشغيلية وتراجع الدخل»، مؤكداً أنه «وفقاً لتقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فإن رسوم تحويل الأموال في الإمارات (التي تراوح بين 15 و20 درهماً) تعد الأرخص بين دول العالم كافة».
وحذر آل رحمة شركات الصرافة من التمادي في خفض رسومها، التي تعد منخفضة بالفعل، وذلك لأن حرق الأسعار سيجعل كثيراً من الشركات غير قادرة على الوفاء بالالتزامات والمتطلبات الطبيعية الواجبة عليها، ما سيجبرها تالياً على الخروج من السوق، لافتاً إلى أن «حرق الأسعار يمثل نوعاً من (الانتحار الذاتي) للشركات، لاسيما أنها تتحمل مبالغ طائلة لمواجهة زيادة الإيجارات، التي تصل إلى 30% سنوياً في عدد من المناطق، فضلاً عن اضطرارها إلى زيادة رواتب العاملين لديها لمواجهة سعي البنوك لاستقطاب تلك الكوادر المدربة والمؤهلة».
وأشار إلى أن «تحديد رسوم ثابتة لمعاملة التحويل المالي، بغض النظر عن المبلغ الذي يتم تحويله (ليس نسبة مئوية من المبلغ)، لا يطبق في أي مكان في العالم سوى في الإمارات وبعض الدول الخليجية»، لافتاً إلى أن «حرق الأسعار لا يمكن أن يكون وسيلة مستدامة لجذب المتعاملين، إذ إن المنافسة بين الشركات يجب أن تركز على جودة الخدمات وتوفير خدمات ذات قيمة مضافة، فضلاً عن الارتقاء بالأداء من أجل نيل رضا المتعاملين».
ونبه آل رحمة إلى أن «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، لا يمكنها التدخل لتوحيد رسوم التحويلات المالية في الشركات أو تحديد رسوم ملزمة للأعضاء»، منوهاً بأن «اشتراطات المصرف المركزي للدخول في نظام حماية الأجور واشتراط حد أدنى من رأس المال، سيجعل الشركات تعيد النظر في عملية حرق الأسعار التي تهدد المصدر الرئيس لدخلها».
فتح الحسابات
وفي ما يخص التحديات التي يواجهها قطاع الصرافة والتحويل المالي، أفاد آل رحمة بأنه «على الرغم من أن القطاع ينمو بمعدل سنوي يراوح بين 8 و10% سنوياً، ومساهمة النمو الحادث في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، بمعدل يقترب من 5% سنوياً، في زيادة الإنتاج والمشروعات واستقطاب المزيد من العمالة، وتالياً نمو القطاع، إلا أنه يجب عدم تجاهل أن المعايير الدولية حجمت أعمال كثير من القطاعات وأثمرت جملة من التعقيدات».
ودلل على ذلك بأن «من أهم التحديات التي يواجهها القطاع وجود صعوبات في فتح حسابات في بنوك خارجية في أميركا وأوروبا، بسبب توحيد النظرة لشركات الصرافة العاملة في الخليج مع نظيرتها الموجودة في عدد من الدول الأخرى، التي تعد أقل تنظيماً والتزاماً»، واستطرد: «تلك النظرة جعلت البنوك العالمية تنظر إلى كلمة (صرافة) على أنها معيار ذو خطورة عالية، وتالياً واجهت شركات الصرافة الخليجية صعوبات في إتمام معاملاتها المصرفية (التي يجب أن تكون عبر القنوات الشرعية في البنوك)، ما أثر بشكل كبير في عملياتها».
فرص نمو
وحدّد آل رحمة، في تصريحاته لـ«الإمارات اليوم»، عدداً من العوامل التي تدعم نمو قطاع الصرافة، أهمها حركة النهضة الشاملة في الدولة، وزيادة النشاط الاقتصادي، لاسيما في القطاعات الرئيسة مثل العقارات والسياحة وتجارة التجزئة والتوسع الأفقي للمدن، مضيفاً أن «نمو هذه القطاعات سيجتذب المزيد من العمالة، وتالياً تنشط حركة التحويلات المالية».
وأكد أن «فوز دبي بتنظيم معرض إكسبو الدولي 2020 سيزيد الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية، ما يزيد من حجم العمالة الوافدة إلى الدولة، ومن البديهي أن تلك العمالة ستحول جزءاً من رواتبها إلى بلدانها الأصلية، ما يدعم القطاع خلال الأعوام المقبلة»، لافتاً إلى أن «الاستقرار الوظيفي للعاملين في الدولة واستمرارهم في عملهم سنوات أطول، فضلاً عن زيادة عدد الليالي التي يقضيها السياح في الدولة، يزيدان من نشاط صرف واستبدال العملات، ما يصب في مصلحة شركات الصرافة والتحويل المالي في النهاية».
الفئات المحرومة
وعن تقديم شركات الصرافة خدمات تشبه الخدمات المصرفية للفئات المحرومة التعامل مع البنوك، أفاد آل رحمة، بأن «التحول الإلكتروني في شركات الصرافة وكذا تطبيق النظام الإلكتروني للمدفوعات بين البنوك، لابد أن يتواكب مع تشريعات متطورة تستهدف إيجاد منظومة مدفوعات ذكية تواكب ذلك التوجه».
ونبّه إلى أن «هناك بعض الثغرات التشريعية التي تعيق شركات الصرافة عن تقديم الخدمات للفئات المحرومة التعامل مع البنوك، على الرغم من أن انتشارها الجغرافي في الدولة وتوافر الإمكانات والمقومات لديها يساعدها على توفير تلك الخدمات»، مؤكداً أن «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ستعمل على إيجاد رؤية مشتركة مع اتحاد مصارف الإمارات، من أجل تقديم الخدمات المصرفية لتلك الفئات، لاسيما أن الاتحاد بادر إلى طرح مبادرة تدعم هذا التوجه قبل فترة».
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى