قال أحمد بن سلمة النيسابوري : سمعت أبا بكر بن أسلم يقول رحل أبي من نيسابور إلى مرو ليكتب عن ابن المبارك ؛ فقال أبيات شعر أنشدها لابن المبارك : خلَّفْتُ عُرْسي يومَ السَّير باكيةً * * * يابنَ المبـارك تبكيني برنَّـاتِ
خلَّفتُها سحَراً في النوم لم أرَها * * * ففي فـؤادي منها شِبْهُ كيَّاتِ
أهلي وعرسي وصبياني رفضتْهُم * * * وسرْتُ نحوَك في تلك المفازاتِ
أخافُ واللهِ قطَّاعَ الطريق بها * * * وما أمنتُ بِها من لدْغِ حيـَّاتِ
مستوفزاتٍ بها رقْشٌ مشوهةٌ * * * أخاف صولتـَها في كل ساعاتي
اجلسْ لنا كلَّ يومٍ ساعةً بُكَراً * * * إنْ خفَّ ذاك وإلا بالعشيَّـاتِ
يا أهل مرْوَ أعينونا بكفِّـكُم * * * عنَّـا وإلا رمينـاكُم بأبيـاتِ
لا تُضجِرونا فإنا معشَرٌ صبُرٌ * * * وليس نرجـو الا ربَّ البريـَّاتِ