النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: اتحاد الكتاب بين الواقع والطموح

  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    Impp اتحاد الكتاب بين الواقع والطموح

     

    ندوة مركز الخليج للدراسات

    اتحاد الكتاب بين الواقع والطموح

    الملحق الثقافي / دار الخليج





    احتضان الكّتاب ونشر إبداعاتهم والتعبير عن همومهم وتطلعاتهم، فمن خلال نشره للعشرات من الكتب في مختلف حقول الإبداع وعرف القارئ بالكاتب والأديب الإماراتي، كما كان لجوائزه دور في تحفيز النشاط الثقافي، فضلاً عن دور فاعل في مختلف النشاطات الثقافية والأدبية التي شهدتها الدولة على مدار السنوات الماضية . مع التطور الحاصل في مختلف جوانب الحياة في الإمارات، أصبح هنالك مجموعة من الكتاب والأدباء الإماراتيين الذين يعتقدون أن الاتحاد لم يواكب هذا التطور بما يخدم الأهداف التي أسس من أجلها، وباتوا ينشدون السبل ليتجاوز الاتحاد العقبات التي تعيق تطوير
    عمله وتزيد من فعاليته في المجتمع، خصوصاً في ظل ضعف الدعم ومحدودية الإمكانيات المتاحة . وبينما يرى كثير من الكتاب أن الاتحاد فقد دوره الحيوي نتيجة معاناته من جملة من الصعوبات المتنوعة التي يختلف المثقفون والكتاب والكوادر المهتمة بالنشاط الثقافي، في التركيز على بعضها دون البعض الآخر، وهي صعوبات يرى الكثير أنها أثرت على عمل الاتحاد بطرق مختلفة .



    ومن هنا تبحث هذه الندوة في واقع اتحاد الكتاب وطموحات تطويره من خلال المحاور التالية: اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: تقويم تجربة ربع قرن، العلاقة بين الاتحاد والمؤسسات الثقافية في الدولة، وسبل تفعيل وتطوير اتحاد كتاب وأدباء الإمارات .


    باسمة يونس: أشكر الحضور وأشكر مركز الخليج للدراسات على تنظيم مثل هذه الندوات التي تناقش مختلف الآراء بشكل شفاف وصريح، وهو ما نحتاج إليه بين حين وآخر . حديثنا اليوم حول اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، الهم الذي يجمعنا، أو الحب الذي يجمعنا . تأسس الاتحاد منذ 25 عاماً، ويجب أن نتوقف الآن لكي ننظر إليه عن بعد، ماذا حقق الاتحاد حتى الآن؟


    الاتحاد تأسس عام ،1984 وكان له دور كبير في احتضان وإنجاب العديد من الأدباء والكتاب، من بينهم مشاركين معنا والأغلبية كانوا من المؤسسين، طبعاً حدث تطور كبير في الإمارات منذ ذلك الحين، وهو لم يحدث للأشخاص فحسب وإنما للمؤسسات الثقافية من حولنا، الكثير من الكتاب يرون أن الاتحاد فقد دوره الحيوي، أو لم يعد يؤدي الدور الذي أقيم من أجله، وعليه سنستمع إلى الكثير من الآراء، حيث سنبدأ بالمحور الأول الذي يتناول تقويم تجربة ربع قرن من عمر اتحاد الكتاب .


    أسماء الزرعوني: اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يشكل ملتقى لكافة كتاب الإمارات، فضلاً عن إخواننا العرب الذين كانت لهم إسهامات كثيرة في الاتحاد . ما أريد قوله إن القائمين على الاتحاد، أي أعضاء مجلس الإدارة، هم أناس متطوعون وأحياناً يقضون وقتهم في الاتحاد، لكن مع الأسف نلاحظ أن أعضاء الاتحاد غير متفاعلين مع مجلس الإدارة في كثير من الأحيان، وعلاقتهم بالاتحاد ربما تكون عن طريق العضوية فقط، وكثيراً ما طرحنا سؤالاً حول علاقة المثقف الإماراتي باتحاد الكتاب، لكننا لا نجد التفاعل الذي نبحث ونسعى من أجله، ذلك أن بعض المثقفين يشاركون في فعاليات الاتحاد من خلال ندوات خاصة بهم .


    وحقيقةً رغم ابتعاد الأعضاء عن اتحاد الكتاب، فإن له إنجازات، فقد أنجز خلال السنوات الماضية خصوصاً في ما يتعلق بإصدار الكتب العديد من الإنجازات، يعتبر اتحاد الكتاب من أكبر مؤسسات الاتحاد فعلاً في تقديم المنجزات، واسمه معروف في بلدان عربية تسمع عن اتحاد الكتاب أكثر من أي مؤسسة ثقافية أخرى في الامارات .


    شراكة


    ظبية خميس: أتذكر اليوم الذي سعينا خلاله إلى تأسيس الاتحاد، وقتها ذهبت إلى حبيب الصايغ وتحدثت معه حول هذا الموضوع الذي دار بيننا عام 1980 أو 1981 . تلك الفترة كانت مثمرة لأنها شهدت تواصل ثقافي خلاق، حيث مضى 10 أعوام على الاستقلال وقتها، وكان هناك حراك ثقافي كمظهر في بدء الحداثة باتجاهاتها المتعددة .


    فكرة الاتحاد جاءت للتواصل بين الكتاب، ومن بدايتها شهدت صراعات شبه تحيزية أو شبه شللية، وقتها كانوا يسموننا “الطفولة اليسارية” باعتبارها متحمسون، وكانوا يبحثون عن بعض العقلاء والوسطيين لشغل الاتحاد وهذا ما حدث في تلك الفترة .


    وعن بعد، يمكن القول إنه إذا كان هناك خلال فترة التسعينات من القرن الماضي وحتى الآن فشل في التواصل بين أدباء الإمارات، وفشل في الحوار وفي خلق حراك ثقافي مُستقى من هذه التجربة . الاتجاه في الاتحاد مثل الكثير من المؤسسات الثقافية في الإمارات، يركز على فكرة الإعلام الثقافي، بمعنى الإخطار بالانشطة والمشاركة فيها سواء في الداخل أو الخارج، وكان من الملاحظ أنه حينما يكون هنالك مجلس ادارة في الاتحاد وأياً كانت الأسماء، فإن هؤلاء هم من يحضرون كافة الانشطة في الخارج، ومن دون إشراك بقية الأدباء، ولسنوات سمعنا وشاهدنا الاشخاص أنفسهم وهم يحضرون بشكل دائم، وكأن حصولهم على عضوية مجلس الادارة هو نوع من الاستفراد بالأنشطة الخارجية بالذات . لكن يُحسب للاتحاد مطبوعاته وفروعه الكثيرة في الدولة، ويُحسب له محاولة التعاون مع جهات ثقافية أخرى والحقيقة أن الدور الثقافي للاتحاد عليه أن يناقش كل ما يحدث في المجتمع، ليس الإمارات فحسب وإنما الوطن العربي أيضاً، أي كيف يشارك اتحاد الكتاب برأيه ووجهة نظره في ما يحدث داخل الدولة وخارجها من قضايا عربية، سياسية، حتى على مستوى العالم، وأن يفعّل علاقته مع الجمهور، ويذهب إلى الجامعات والمؤسسات . . إلخ .


    اتحادات الكتاب والجمعيات الثقافية عموماً، قد تطغى عليها البيروقراطية أحياناً، سواء في مؤسساتها الداخلية أو الخارجية، ويجب أن لا تُطالب بما هو أكثر من دورها، والثمرة الحقيقية لأية مؤسسة ثقافية سواء أكانت أهلية أو غير أهلية تتمثل في التواصل بين المبدع والمتلقي .


    عبدالله الهدية: أعتقد أنه لا يجب تسليط السيف على اتحاد الكتاب خلال الفترة السابقة كانت له معطياته، حيث لم تكن هناك دوائر أو مؤسسات ثقافية، فأي شمعة تضيء كان لها ذلك التوهج وكانت لها تلك الرؤى الخاصة، لكن الآن تعددت المناحي والمناشط الثقافية عبر الوسائل المختلفة، وبطريقة أو بأخرى، انزوى الاتحاد، وأعتقد أن عصب الحياة في هذه الأيام هو المادة، فكم ما يتقاضاه أو ما يحصل عليه الاتحاد من الجهات الرسمية؟ أعتقد أن هذا يشكل عائقاً في عملية التطوير . شكراً لكافة الجهود المبذولة، وأتمنى أن يكون هناك شبه صالون أدبي على الأقل لأعضاء مجلس الإدارة أسبوعياً، وبالرغم من مشاغل الحياة وإرهاقاتها، أتمنى أيضاً أن نرى الابتسامة في شفاه بعض أعضاء مجلس الإدارة عند زيارة الاتحاد .


    طلال سالم: السؤال الآن هل الاتحاد بيئة جاذبة للشباب؟ إن مسألة التواصل الإنساني في الاتحاد شبه مفقودة، إن الصداقة مهمة في إطار الاتحاد، لأنها تؤسس إلى انطلاقة ثقافية اجتماعية، وربما السبب في هذا هو غياب روح التواصل والتي تؤسس للقيام بالعمل التطوعي بشكل جيد . إذا لم تكن هناك روح شابة تؤسس لتواصل مفيد ومثمر، فلا أعتقد أن هنالك ما يجذب الكتّاب ويشعرهم بالانتماء إلى المكان .


    الاتحاد مكان بارد وجميل، لا نجد فيه دفء الروح التي تجمع هؤلاء الكتاب على اختلافهم . يوجد أيضاً خلاف حول اصطلاح المسميات على الكتاب، أي فلان شاعر حداثي وآخر شاعر عمودي . . إلخ .


    وهذه الأمور تخلصت منها الساحات العربية منذ وقت طويل، ونحن الآن نحتاج إلى التواصل الإنساني أولاً، ثم الاطلاع على تجارب الآخرين للاستفادة منها في مسيرة الاتحاد .


    ماذا أملك في الاتحاد حتى أذهب إليه؟ هذا السؤال أطرحه دائماً على نفسي، وأتمنى أن يكون هنالك جيل من الشباب في العشرينات، قادر على الانطلاق إلى عوالم وآفاق جديدة .


    أحمد العسم: واقع الاتحاد ليس سيئاً، ولكننا ننتظر منه المزيد، وهنا أود التركيز على نقطة تتعلق بالشراكة مع المؤسسات الثقافية الأخرى، إذ هناك غياب في التنسيق ما بين اتحاد الكتاب والمؤسسات الأخرى . لدى مجلس الادارة الجديد خطط وبرامج وأنشطة، وهو يكمل ما توقفت عنده الإدارة السابقة ويمضي في الحراك، فضلاً عن أنه استطاع أن يجذب الشباب إليه في الفروع المختلفة .


    عبدالله السبب: خلال ربع قرن على نشأة الاتحاد، كان هناك فرعان، في أبوظبي وفي رأس الخيمة، شهد فرع أبوظبي حراكاً ثقافياً وضم نخبة من المثقفين، ثم افتتح فرع في رأس الخيمة منذ عشرة أعوام، هذا الفرع عانى من محاولات الإغلاق من قبل أشخاص، لكن صمود أعضاء الاتحاد وبعض أعضاء مجالس الإدارة، وصمود المثقفين في رأس الخيمة، أدى إلى استمرار العمل في فرع رأس الخيمة وأداء رسالته بفعالية، ليس في رأس الخيمة فحسب وإنما في الإمارات، ونتمنى إن شاء الله فتح فرع آخر في الفجيرة، بحيث تغطي فروع الاتحاد كافة الإمارات، الحقيقة أن الاتحاد أنجز العديد من الإصدارات، من ضمنها مجلة شؤون أدبية التي بدأت بقوة ونتمنى أن تعود بقوة أيضاً .


    إبراهيم مبارك: هناك سلبيات وإيجابيات شهدها الاتحاد خلال الفترة الماضية، تتمثل الايجابيات في استمرار الاتحاد خلال كل تلك السنوات، بالرغم من وجود مناخات، اعاقت عمله أما النموذج المطروح حالياً فهو نموذج التعيين والانتقاء والاختيار لعناصر مدجنة ومعروفة، نلاحظ أيضا عدم القدرة المالية والتعمية الإعلامية وتجاوز الاتحاد في الاختيارات، بحيث إن المؤسسات الحكومية هي التي تختار عناصر معينة لضمان أنها الأصوات الحكومية، وبالتالي يغيب الحداثيون عن الساحة الثقافية الرسمية . وزارة الثقافة دائماً ما تختار عناصر كلاسيكية معينة وهي متأكدة أن هذا الصوت التقليدي هو النموذج المطلوب . الاتحاد حينما يقدم نماذج مختلفة من كافة التيارات، فإن هذا ربما يكون مزعجاً للآخرين، تخاطب الاتحاد وإنما تلجأ إلى مخاطبة الشخص بعينه وهذا يحدث كثيراً معنا، والمفترض أن يأتي الخطاب للاتحاد وهو بدوره يختار عنصراً للمشاركة الخارجية أو الداخلية، وعليه أطلب من حبيب الصايغ أن يعقد اتفاقيات مع وزارة الثقافة وكافة الوزارات، بحيث تكون هناك أدبيات لاختيار الكوادر المسؤولة .


    نلاحظ أيضاً المحاولات لطمر الاتحاد بسبب امتلاكه تجربة ديمقراطية، ولأن الناس تنتخب وتختار وتختلف وتتقاطع، لقد مرت على الاتحاد منذ نشأته عناصر مختلفة ونماذج عدة من الإدارات، أحياناً يكون أعضاء مجلس الإدارة من التقليديين يهتمون لقضايا المجتمع ويناقشون ما يحتاجه المجتمع، في رأيي يجب المحافظة على الاتحاد ويجب محاسبة مجلس الإدارة من خلال قراءة اللوائح والنظم التي تعتبر فيصلاً بيننا وبين من يتولى الاتحاد، ومن الضروري تفعيل الجمعية العمومية ويجب أن يحضر الأعضاء ويتناقشون . الاتحاد واجهة مهمة ونأمل من حبيب الصايغ أن يصعد بالاتحاد إلى طرق مواضيع لا تطرق في الإمارات إلا بوجود عناصر جيدة .


    الهنوف محمد: تحدثنا عن إنجازات الاتحاد وأزمة الحوار بين المثقفين وأزمة العمل التطوعي، لكن ما لاحظته باعتباري منتسبة في اتحاد الكتاب وفي أماكن أخرى، أن الاتحاد مؤسسة راقية جداً، وهو نخبوي حتى في حل مشاكله، ومن يخرج من الاتحاد قاصداً جهة أخرى، يعود من جديد إلىه للمحافظة على مكانته، فالاتحاد يمنح وصفاً خاصاً للمثقفين، بمختلف أفكارهم واتجاهاتهم .


    جميلة الرويحي: منذ فترة قصيرة انضممت إلى عضوية الاتحاد، ولي الشرف بأن أكون عضوة في مجلس الإدارة الجديد، ومن اطلاعي على تجربة اتحاد الكتاب منذ تأسيسه، أجد أن هناك زخماً كبيراً جداً وإنجازات مهمة لا تستطيع أية مؤسسة أخرى أن تقوم بها منذ تأسيس الاتحاد كان عدد الأعضاء ،30 والآن وصل عدد أعضائه إلى أكثر من 100 عضو . إلى جانب ذلك، نلاحظ أعداداً كبيرة جداً من إصدارات الاتحاد منذ بداية العام 1986 تتضمن الرواية والشعر والقصة . . إلخ، وبالنسبة للمسرح هناك نقص في المطبوعات ربما بسبب إنشاء جمعية المسرحيين انعزل المبدع المسرحي عن التوجه نحو الاتحاد . أما بالنسبة للانشطة في الفترة الماضية، فأولاً لا بد من تقديم الشكر لجميع الإدارات السابقة على جهودها التي قامت بها في محاولات إبراز الأدباء والمثقفين الإماراتيين على مستوى الوطن العربي، وأجد منذ خمس سنوات مضت، أن أصواتاً إماراتية عدة . وصلت إلى خارج الوطن العربي، وهناك مجموعة من الأدباء ترجمت كتاباتهم إلى الإنجليزية والروسية، هذه الفئة خرجتمن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات .


    حبيب الصايغ: اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بالشكر إلى دار “الخليج” باسم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على تنظيم هذه الندوة . الاتحاد منذ التأسيس كان يفترض أن يكون بيتنا جميعاً، ولأسباب عدة لم يتحقق هذا الأمر، وعلى الرغم من تقديرنا لجهود الذين سبقونا جميعاً وقاموا بمواقف وأعمال كثيرة وجعلوا من اتحاد الكتاب أكبر دار نشر على مدار خمسة وعشرين عاماً، استمرار الاتحاد كل هذه المدة نجاح يحسب له، لكن أيضاً لاحظنا في مراحل معينة كان الشللية و”التسييس” ليس بالمعنى السياسي وإنما كان هنالك توجه لدى بعض مجالس الإدارات السابقة باستبعاد متعمد وتهميش للجمعية العمومية، أحياناً لأغراض سياسية وأحياناً لأغراض انتخابية . وكانت العلاقة سيئة مع الكثير من المؤسسات الثقافية التي أثرت على واقع الاتحاد، وأقول إن الاتحاد ليس مسؤولاً عن الكثير من السلبيات، وإنما العضو أيضا عليه أن يكون حاضراً وموجوداً، على الأقل في الأنشطة، وهناك أسماء كثيرة معروفة نطالبها بحضور الفعاليات، لكن من دون نتيجة، وبالنسبة للمشاركات الخارجية، اتصلنا بالكثيرين الذين اعتذروا في آخر لحظة ولذلك يوجد تقصير من الأعضاء أنفسهم، والميزانية المالية مهمة لكنها ليست كل شيء، هو موضوع مضخم كثيراً، اعتبر أن كنزنا الحقيقي هو الأعضاء، لدينا كنز من البشر علينا استعادتهم، أو أن نطبق المادة التي تقول إنه في حال عدم تواصل العضو أربعة أعوام فإن ذلك يؤدي إلى فصله، وأتمنى على الجميع المشاركة في الأنشطة والفعاليات وأن لا تكون حكراً على أحد .


    نحن لدينا مخطط لنشاط اجتماعي، حيث لاحظنا أنه غائب تماماً، وهناك نية لعقد مؤتمر سنوي نلتقي فيه لمدة يومين، وهو شكل من التواصل الاجتماعي .


    الوضع المالي للاتحاد ليس سيئاً كما يُقال، ونحن نحاول التحايل على هذا الوضع عن طريق عقد شراكات مهمة لدينا الآن شراكة مع وزارة الثقافة، وهناك شراكات مع وزارات ومؤسسات أخرى .


    ناصر العبودي: بلغ عدد أعضاء الاتحاد عند تأسيسه 36 عضواً خلال اجتماعهم الأول، وأعتقد أن التأسيس لم يكن بهدف جمع شعراء وكتاب، وإنما كان لوضع خط فكري عروبي منطلقاً في الإمارات، يتوافق ويتجاذب ويتعاون مع مثيله في الوطن العربي .


    هناك اتحادات عربية مدجنة، وبعض الاتحادات العربية تدفع لها السلطات من أجل العمل وفق أيديولوجية معينة، وما أعرفه ان اتحادات الكتاب في الإمارات والمغرب وموريتانيا مستقلة من حيث الدعم الأيديولوجي الرسمي . والحقيقة أن للاتحاد أهدافاً كبيرة لا تقتصر وحسب على عقد الندوات والمحاضرات، والأمسيات .


    حبيب الصايغ: يفترض أننا مسؤولون عن تحقيق أهداف النظام الأساسي، وهي الأهداف لم نحققها ولا يقتصر الأمر علينا بل على الذين من قبلنا في مجالس الإدارة السابقة، وذلك بسبب العوائق والمسؤوليات المختلفة، ويجب أن نتحدث عن أهداف الاتحاد بعيداً عن أي طرح آخر .


    بيئة طاردة


    فاطمة السويدي: أشكر دار الخليج على استضافة هذه الندوة، التي تؤكد إلى أهمية دور الاتحاد، وأعتقد أن الاتحاد يعتبر بيئة طاردة للأدب والإبداع، والموضوعية تقتضي أن نكون أكثر صراحة، لأن الاتحاد يبتعد عن كتاب وأدباء الإمارات بما يعني أنه بيئة طاردة لهم، وهذا الحضور الذي أشاهده اليوم لم أجده في مرات عديدة، وعلينا الانتباه لهذه المسألة وإعادة النظر في ملاحظتنا وهو لماذا الاتحاد بيئة طاردة؟ من ضمن النقاط الأخرى التي أود أن أسجلها هنا، تتعلق بدور المؤسسين الأوائل للاتحاد: دور عبد الحميد أحمد، ناصر جبران وآخرين . . .إلخ، والحقيقة أن هذه الفئة من اطلاعي على إصداراتهم، أسهمت بشكل كبير في تغذية الاتحاد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وعلينا العودة قليلاً إلى إصدارات الاتحاد التي تكشف جانباً مهماً في المرحلة الأولى، وهو جانب الندوات، خاصةً الملتقيات الأدبية للكتابات القصصية والروائية في الإمارات، فهذه فتحت آفاقاً لكتاب الإمارات، وقد كانت حافلة بأعضاء متميزين وبنتاج أدبي متميز، وبقضايا ترتبط بنا وتؤسس لبيئة ثقافية فعالة في الإمارات، بينما ما اكتشفه منذ السنوات العشر الأخيرة، أن هناك تراجعاً في الإصدارات الثقافية للاتحاد، سواء في الأدب، الشعر . .إلخ، وأقصد بالتراجع هنا ما يتعلق بالمستوى الفني، الجمالي، الفكري . المسألة الأخرى التي أود الإشارة إليها، وهي ضرورة وضع الاتحاد في سياقه التاريخي، ومن خلال قراءاتي المختلفة، كانت هناك عوامل ثقافية مزدهرة، من أهمها تعدد المجلات الثقافية، مثل مجلة الرولة، مجلة المعلم، ولو عدنا قليلاً إلى المجلات لرأينا الأزمنة العربية، وأخبار دبي، ومجلة أوراق التي توقفت . الآن بالرغم من ازدهار المؤسسات الثقافية وظهور مجلات مختلفة .


    فاطمة الهديدي: مما لا شك فيه أن الاتحاد قدم الكثير طوال مسيرته ولا تُنكر إسهاماته في رفد الساحة الإماراتية بالمبدعين ورعايتهم والمساهمة في احتضانهم وإبرازهم، ونشر إبداعاتهم وترجمة الكثير من نصوصهم إلى لغات مختلفة، لكن هناك عدة ملاحظات تتعلق بنشاطاته، فالاتحاد يرعى جميع الأدباء والكتاب، إلا أن هناك فرقاً في الأنشطة المطروحة بين المقر الرئيسي وما بين الفروع، إذ يتضح أن الأنشطة التي تقام في الفروع أكثر تميزاً إن صح التعبير، عن المقر الرئيسي، وهل يهدف هذا اللقاء إلى تقويم التجربة أم تقييمها؟ حبيب الصايغ تحدث عن اعتذار الأعضاء حينما تتم دعوتهم، وبالنسبة لي أنا عضوة في الاتحاد ودعيت أربع مرات، منها للتحكيم في جائزة القصة القصيرة، والدعوة الأخرى لتقديم ورقة اجتماع اتحاد الكتاب العرب، ومن فترة قريبة دعيت لإدارة ندوة، بالإضافة إلى مشاركتي في هذه الندوة التي نتواجد فيها، وأسباب اعتذاراتي ترتبط أحياناً بأوقات حرجة .


    في موضوع آخر، هناك عدد من الأدباء سرقت حقوقهم الأدبية، فما هو دور اتحاد الكتاب في استرجاع حقوق هؤلاء الأدباء؟ ولدي تساؤل آخر يتعلق باللقاءات، إذ غالباً ما يلتقي الأعضاء في مقاه لكنهم لا يلتقون في مقر الاتحاد .


    صالحة غابش: سأنطلق في حديثي عن الاتحاد من رابطة أديبات الإمارات، وأتذكر عام 1989 حينما أُعلن عن إنشاء الرابطة وكانت تتبع نادي الفتيات في الشارقة، إذ جاءتنا اتصالات عديدة من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، للاستفسار عن هذا التجمع الجديد؟ وقد كانت لنا مبرراتنا وأسبابنا آنذاك في إقامة تجمع نسائي منعزل عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومع مرور الوقت اكتشفنا بأنه لا غنى لنا عن اتحاد الكتاب، والدليل أننا مع الوقت أصبحنا أعضاء في الاتحاد، فكأن الرابطة وجدت لكي توفر لنا هذا الجسر والتأكيد على أن المثقف الإماراتي لا غنى له عن هذا التجمع الذي يعبر عنه وعن صوته، والذي يمكن أن يكون له دور في نشر نتاج هذا المثقف على المستوى المحلي والعربي والعالمي . لذلك لا أجد عيباً بأن تكون هناك علاقة بين اتحاد الكتاب وبين مؤسسة حكومية أخرى، لأن رابطة الأديبات كانت شبه حكومية، وجميعنا نعيش تحت مظلة واحدة هي المجتمع، ونحتاج إلى تفاعل مؤسساتي لتكريس ثقافة وطنية موحدة . ألاحظ دائماً أنني إذا تواصلت كمؤسسة أهلية مع مؤسسة حكومية، فإن هناك علامة استفهام وكأن ذلك سيعيق تحركي، وهذا غير صحيح، إذ أنني امتلك نقاط تميز وهم يمتلكون ما أنا في حاجة إليه، وقد نستطيع الالتقاء إلى النقطة التي يمكن أن تكون محورية في العلاقة ومحورية في أدائنا وفي التعبير عن إبداع الكاتب الإماراتي وأيضاً في التعبير عن ثقافتنا الوطنية على كافة المستويات .


    اعتقد بأن الاتحاد ربما يكون بحاجة إلى نظام العمل المؤسسي الحديث، واليوم هناك أقسام علاقات عامة، خدمة العملاء، وحقيقةً هذه تحتاج إلى ميزانية وإلى موظفين مختصين في هذا المجال، بالإضافة إلى العلاقات العامة التي توفر للعضو العلاقات المناسبة مع المؤسسات الأخرى، ويمكن لهذه الإدارة أن تقوم بتقبل طلبات المشاركين في الأنشطة الخارجية، بحيث يزاح ضغط العمل على كاهل مجلس الإدارة، لأن هؤلاء لديهم أدوارهم المختلفة .


    شيخة الجابري: أشكر دار “الخليج” لإتاحة هذه الفرصة لمشاركتي في ندوة عن اتحاد الكتاب . الحقيقة أنني لست متشائمة تجاه واقع الاتحاد وأؤمن بمسألة الشراكات مع المؤسسات . بالنسبة للمشاركات الخارجية، ربما يرى الجميع انها أزمة لا تحل في يوم وليلة، ولا أعتقد أن الاتحاد يستطيع فرض أسماء معينة للمشاركة، كما لا أعتقد أيضاً بأن الأصوات التي تشارك خارج الدولة هي أصوات ضد أي أحد، وقد شاركت وهناك دعوات جاءتني من وزارة الثقافة ومن جهات أخرى، ليس المطلوب من المثقف أن يكون ضد أي أحد، وليس علينا أن نشوه الصورة الجميلة لأبناء الإمارات بأننا مرفوضون لأننا ضد أحد معين . نحن أبناء وطن واحد، وأنا متفائلة جداً بالإدارة الجديدة وباستطاعتها وقدرتها على تغيير الصورة التقليدية للاتحاد .


    حقيقةً هناك مدينة منسية وهي العين، ففي كل خارطة ثقافية فكرية اجتماعية قد لا نجد نشاطات في العين، مع أنها تضم الكثير من المبدعين على مستوى الشباب والشياب، وأرجو الالتفات إلى هذا الجانب، بأن يكون للاتحاد دور قوي عبر الأنشطة ورعاية وتكريس حضور المبدعين في العين، وأرى أن الاتحاد يقوم على الجهود فردية، إذ أن رابطة الأديبات كمؤسسة ثقافية أكثر نشاطاً من الاتحاد، وأتفق مع صالحة غابش في مسألة تطوير الإدارة، بمعنى التنوع فيها، ثم إن الوفرة المادية مهمة، فإذا لم تكن لدينا الوفرة المادية من أجل تنشيط الاتحاد، فإننا لن نستطيع فعل أي شيء .


    حبيب الصايغ: ميزانية اتحاد الكتاب لا تحسب فقط بالتسعين ألفاً، فهناك الاشتراكات فضلاً عن المقر الرئيسي مجاني ونفس الشيء ينطبق على مقر أبوظبي، ولدينا خطط مع وزارة الثقافة في ما يتعلق بالنشر، لكن الحقيقة لدينا كنز نائم هو الأعضاء، ونتوقع خلال هذا العام، عقد مؤتمر ليومين أو ثلاثة في أحد فنادق دبي، نناقش خلاله عدة قضايا، وفي نفس الوقت نتعرف إلى بعضنا بعضاً ونؤكد على الجانب الاجتماعي .


    ظبية خميس: هذه فكرة جيدة، وقد حضرت اجتماعات من هذا القبيل في عدد من الدول، على أن يتناول هذا المؤتمر حصاد وتجربة الاتحاد، وأن يؤسس لتقليد سنوي، بحيث تتعدد أماكن عقد المؤتمر، فمثلاً في المغرب ومصر، يتنقل الأعضاء في أكثر من مكان، هذا المؤتمر سيشكل فرصة لرصد إنتاج الأعضاء نفسهم وتبادل الرأي في ما بينهم، وقد تلحقه الانتخابات على سبيل المثال، سيعطي نوعاً من الحميمية والتواصل بين الكتاب والأدباء .


    فاطمة السويدي: علينا دراسة ومراجعة لماذا لا يحضر الأعضاء؟ يجب معالجة هذه الإشكالية والتغلب عليها، وأعتقد أنه لو دعا الاتحاد الأعضاء بشكل منظم وقبل أيام من مختلف الانشطة واللقاءات، فقد يحضر الجميع .


    حبيب الصايغ: الحقيقة أن الأعضاء مقصرون، وأعترف أنني كنت من المقصرين طيلة ربع قرن، وقبل تسلمي منصب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، لكن الظروف اختلفت، فهناك على سبيل المثال صعوبة في المجيء من أبوظبي إلى الشارقة، وعلينا أن نتغلب على ذلك تدريجياً، بحيث لا نلتقي فقط في مقر الاتحاد، وإنما في أماكن مختلفة .


    أسماء الزرعوني: حينما يكون هناك نشاط في اتحاد الكتاب، نقوم بتصميم الدعوة على الأعضاء لكنهم لا يحضرون، بخصوص المشاركات الخارجية، تختار وزارة الثقافة من تريد للمشاركة، وفي موضوع التواصل مع أعضاء الاتحاد، يمكن القول إنني أكثر شخص عمل في مجالس إدارة الاتحاد المختلفة، وكنت أتصل بالأعضاء، فمنهم من يعتذر بسبب عدم وجود شهادة تقدير أو مكافأة مادية .


    جميلة الرويحي: ذكرت شيخة الجابري وجود فروع أخرى لاتحاد في الشارقة وأبوظبي ورأس الخيمة، ولدينا مشروع مستقبلي بإنشاء فروع أخرى في العين والفجيرة أيضاً . وبالنسبة للأنشطة خارج مبنى الاتحاد، حاولنا تنظيم احتفالية بالعيد الوطني الثامن والثلاثين خارج الاتحاد، وطلبنا من إدارة قناة القصباء إقامة مسرح فقط، حتى يحضر الشعراء للمساهمة في هذه المناسبة سواء بإلقاء الشعر أو إلقاء كلمة، ووقتها طلبوا منا مبلغاً كبيراً لاستئجار موقع هناك ووضع مسرح، فما بالكم بعقد مؤتمرات في أماكن أخرى؟


    الصحافة الثقافية


    حبيب الصايغ: أود أن أشير إلى علاقة الاتحاد مع الإعلام، لدينا جيل شاب يكتب الشعر والقصة والمقالة، لكن الإعلام مقصر، وأذكر أن إصداراتنا في ما مضى كان يُحتفى بها من قبل الصحافة بشكل جيد، أما الآن فإن أولويات الصحافة الثقافية مختلفة، فإذا حضرت شخصية اعتبارية تصبح هي الموضوع وليس النشاط، فالمهم الآن تركز الصفحة الثقافية على المبدع والأديب والشاعر والقاص، وسنشرع في عقد ندوة قريبة في الاتحاد لتأسيس علاقة صحية مع الإعلام، لدينا منسق إعلامي يتصل بالإعلاميين ويخبرهم بالأنشطة والفعاليات، لكن أعود وأكرر بأن على الإعلام أن ينتبه ليس لاتحاد الكتاب فحسب، وإنما لكل مبدع إماراتي، فإذا صدر كتاب يجب أن يُحتفى به، ليس بنشر خبر صغير على عمود في صحيفة، بل يجب أن يُعطى لناقد وأن يجرى حوار مع صاحب الكتاب، سواء أكان الكتاب جيداً أم لا الحقيقة أن اختلاف الأولويات في الصحافة الثقافية مضر لاتحاد الكتاب ولغيره من المؤسسات ولواقع الثقافة في الإمارات .


    شيخة الجابري: تعليقاً على حبيب الصايغ في مسألة الإعلام، نلاحظ وجود ثقافة النسخ (الكوبي) في الصحافة، ونجد أن أخباراً منشورة مصدرها المؤسسة وليست الصحيفة، أي أن من يعمل في إحدى المؤسسات الثقافية على سبيل المثال، يكتب الخبر ويضع صورة غلاف الكتاب، وربما يكون هو الناقد للكتاب ويرسل الخبر للصحيفة التي تنشر الخبر، وفي داخل الصحيفة فإن الخبر الثقافي يبقى مجرد خبر، ولا يتحول إلى رؤية نقدية . هناك صفحات في الصحف تعنى بالإبداعات الشابة، مثل الاتحاد إذ هناك صفحة كان اسمها “على الدرب”، وهي تعنى بالجيل الشاب المثقف، ونفس الشيء الخليج التي أولت اهتماماً بالمبدعين الشباب عبر صفحة مخصصة لهم والتساؤل هو أين هذه الصفحات اليوم؟ .


    إبراهيم مبارك: لدي نقطة مهمة أرى أنها فرصة لتدعم الاتحاد وتتمثل في مناسبة مرور ربع قرن على تأسيس الاتحاد كنت أتوقع أن نستثمر هذه الفرصة لدعوة عامة الأعضاء فالمفترض أن تكون حدثاً مهماً لتأكيد التواصل مع الأعضاء ومختلف المهتمين بالاتحاد، وأعتقد أن الفرصة ما زالت قائمة ويمكن إحياؤها بشكل أفضل .


    حبيب الصايغ: أشكر إبراهيم مبارك لإثارته هذه النقطة، في إبريل/نيسان الماضي، أقمنا محاضرة سريعة حول المناسبة وهناك مجموعة فرق تديرها أسماء الزرعوني، وسيتم الإعلان عن نشاطات مختلفة في شهر فبراير/شباط الجاري، منها زيارة بعض المسؤولين الكبار للاتحاد .


    إبراهيم مبارك: لقد عانى الاتحاد من الإعلام كثيراً، ذلك أن الأخير لم يهتم بالاتحاد، لأنه يهتم بمن يدفع، ولا أتحدث هنا عن كل الإعلام وإنما جزء منه، وإشكالية الإعلام مع الاتحاد طويلة .


    فاطمة السويدي: طرح الإشكاليات الكبيرة في هذه الندوة أمر مهم، وأشعر انها متشابكة جداً، وأود التركيز على نقطة قد تفيد الاتحاد في دورته الجديدة، تختص بنشاط الاتحاد، فحسب الأمسيات التي حضرتها، أعتقد أنها تركز على نشاط واحد مثل أمسية شعرية، قراءة في كتاب . . إلخ، لكن لماذا لا يكون هناك تنويع في هذه الأنشطة؟ بمعنى أن لا تحتوي الندوة أو الأمسية على نشاط وحيد، فلماذا لا نتشارك مع الآخرين، فبدلاً من أن تكون الأمسية شعرية وحسب بعضهما أيضاً ندوة نقدية لماذا لا ننظم معرضاً لإصدارات الاتحاد، فمنذ أن وُلد الاتحاد، لم نشاهد معرضاً لإصداراته بشكل متكامل .


    باسمة يونس: الاتحاد أعتقد أنه من المفترض أن يهتم بالعضو أكثر من الأنشطة، ويجب مناقشة قضايا الكُتاب الخاصة بالأدب والثقافة أكثر من مجرد تنظيم أمسية أو حتى مشاركة داخلية أو خارجية . وبالنسبة للمشاركات الخارجية التي تأتي من وزارة الثقافة أو من أي مؤسسات أخرى، أعتقد أن بعض الدعوات تأتي باسم شخص معين، والوزارة لا ترشح الشخص، وإنما يُطلب الاسم من الخارج، أو أن تكون هناك مناسبة كأن يفوز الشاعر أو القاص بجائزة كبيرة أو له حضور في جزئية معينة، وهو يسافر للمشاركة على هذا الأساس، ولا يعني ذلك تجاهلاً لشخصيات أو أسماء أخرى .


    حبيب الصايغ: لدي تعليق على المشاركين من قبل وزارة الثقافة في الانشطة الخارجية، فهم ليسوا أفضل من عندنا من مبدعين، ونحن حينما نشارك في مهرجان أو أمسية شعرية أو مؤتمر، فإن من يمثل الإمارات يجب أن يكون الأهم فنياً، وهو أمر غائب تماماً، وأذكر أنني بذلت جهداً لإقناع الوزارة في مشاركة ابراهيم محمد ابراهيم في معرض بيروت للكتاب، وكان هناك مرشح آخر، وقلت لهم إن هذا الشاعر جيد ومهم وفاز بجائزة الدولة التقديرية هذا العام، وبعد ذلك اقتنعت الوزارة، لكنني فوجئت في المناسبة التالية، أن من اعترضت عليه رُشح وهناك إصرار على مشاركته .


    باسمة يونس: في تلخيص سريع لما تم نقاشه في المحور الأول، نستطيع القول إن تجربة الاتحاد ناجحة ومهمة في الثقافة الإماراتية، كما أن إصدارات الاتحاد تتميز عن إصدارات بعض المؤسسات الأخرى، وهناك توصية بضرورة تفعيل الجمعية العمومية وتوسيع المشاركة الديمقراطية، وفتح حوار أوسع بين الاتحاد والأعضاء، يهدف إلى التعرف إلى أسباب ابتعاد الأعضاء عن الاتحاد . . .إلخ، وأن تكون هناك مخططات لأنشطة اجتماعية مختلفة تستطيع أن تستقطب أعضاءً، ليس فقط القدامى وإنما الجُدد، وكان لدي ملاحظة تتمثل في أن الاتحاد وعدد أعضائه 110 عضواً، وأعتقد أن هذا عدد قليل . ننتقل إلى المحور الثاني وهو العلاقة بين الاتحاد والمؤسسات الثقافية في الدولة .


    أسماء الزرعوني: علاقتنا بالمؤسسات الثقافية جيدة منذ سنوات، خصوصاً دائرة الثقافة والإعلام في ما يتعلق بجائزة غانم غباش، وهي من الدوائر التي نتعاون معها في أنشطة الاتحاد، وهناك أيضاً دعم من قبل وزارة الثقافة، لكن ما أريد قوله إن هناك غياباً في التنسيق بين المؤسسات الثقافية، إذ قد تعرض نشاطات متنوعة في أوقات متشابهة في الشارقة، بما يخلق إشكالية التضارب في المواعيد، ونحن بحاجة إلى نشاط نوعي يتجاوز السمة الكمية .


    عبدالله الهدية: تجب الإشادة بالرسائل النصية القصيرة التي تصل إلى كافة الأعضاء، وغير المنتسبين للاتحاد لتجبرهم بزمان ومكان أنشطة الاتحاد وكنت أتمنى أن تتزايد مع مختلف المؤسسات ويجب أن تتناول هذه الشراكة عبر ندوة متخصصة .


    طلال سالم: يجب أن تحدد الهوية الثقافية للاتحاد، قبل أن نبدأ بمخاطبة المؤسسات والشراكة معها، ولا بد أن يكون النظام الأساسي واضحاً، لقد انتسبت إلى الاتحاد لكنني لم أحصل على نسخة من النظام الأساسي وقد يعود ذلك إلى تقصير مني، لكن أعتقد أن ما أشارت إليه صالحة غابش من وجود وسائل للادارة الحديثة في الاتحاد، سيطور ويُفعل من عمله، مثل تسجيل الندوات والمحاضرات ووضعها على موقع (اليوتيوب)، وكل ذلك يؤسس لعملية توثيق وتسويق للاتحاد .


    ظبية خميس: هناك الكثير من الشباب الذين يتواصلون معي على الانترنت وأفاجأ ببعض المواهب، وهناك شابة قاصة من رأس الخيمة، ألفت كتاباً لطيفاً جداً، ونشرته على نفقتها الخاصة، وهذه الشابة قالت لي إنه لا يوجد أي صحافي أو كاتب يهتم بكتابها، وقمت بتقديم أول قراءة نقدية لكتابها، نشرتها على “الفيس بوك” .


    في تواصلي مع الجيل الشاب، أجد أنهم يمتلكون مواهب ثقافية جيدة ونصوصاً رائعة لكنهم لا يعرفون إلى أين يتجهون، والاتصالات التي تأتيني تخبرني بأن عدداً من الشباب يتقدمون إلى اتحاد الكتاب من أجل النشر، ويتقدمون أيضاً لعضوية الاتحاد ولا يقبلوهم . ما لاحظته أن هناك موجة إبداعية جديدة في الإمارات، وأنا بصدد عمل دراسة ترصد النتاج الحداثي في الإمارات، منذ نهاية السبعينات حتى الآن، بما فيها الإنتاج القصصي والإبداعي .


    ناصر العبودي: لدي كم كبير من الرسائل التي تصلني من أجانب، يعرفون الاتحاد ويراسلونه ويبحثون عن طرق لكي ينشر لهم إبداعاتهم، أي أنهم يعرفون الاتحاد .


    ظبية خميس: ليس من الضروري أن يكون الحضور جسدياً، وبالإمكان توفير النص أو قراءة العمل نفسه ولا أدري كم عدد الأعضاء الذين يقرأون لبعضهم بعضاً؟


    حبيب الصايغ: التواصل فكرة جيدة، ونحن ذهبنا إلى بعض الجامعات وسنقوم بعقد أمسيات في تلك الجامعات، وهناك نقطة تتعلق بأعضاء مجالس الإدارة السابقين، فأنا على سبيل المثال أستشير الزميل عبد الحميد أحمد، وبعض الشباب بالرغم من عدم حضورهم في بعض الأحيان، لكن الاتصال بهم لا ينقطع، وهم غير منسيين ونحن ننظر في تكريمهم خلال احتفالية تقام هذا الشهر .


    باسمة يونس: أصدرنا في وزارة الثقافة كتباً لأربعين مبدعاً ومبدعة جدد، وأرسلناهم إلى الاتحاد حتى نقيم أمسيات لهم بالتعاون مع الاتحاد .


    أحمد العسم: نحن في الاتحاد، نسعى دائماً لاستقطاب الأجيال الشابة ونذهب إلى المدارس وغيرها، ونبحث عن المواهب في رأس الخيمة . وبالنسبة للتعاون مع المؤسسات، فهو أمر لم يتوقف، وهناك مشروع سنقدمه من فرع رأس الخيمة إلى الفرع الرئيسي، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، يتمثل في حماية الملكية الفكرية للكاتب، وهذا المشروع سأقدمه مع عبدالله السبت للفرع الرئيسي للاطلاع عليه وأخذ الرأي فيه، من أجل حماية الملكية الفكرية للكاتب .


    عبدالله السبب: نشكر وزارة الثقافة بحكم العلاقة الوطيدة معهم والمستندة إلى اتفاقيتين، وبالنسبة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، فقد وصلنا معهم إلى نصف الطريق، وبالنسبة لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، فهي دائرة مهمة وأتمنى أن تكون بيننا وبينهم اتفاقية، وهناك اتفاقية بين اتحاد الكتاب وإحدى المؤسسات في رأس الخيمة ستوقع خلال هذا العام . وفي ما يتعلق بالنظام الأساسي، أضم صوتي إلى صوت طلال سالم بخصوص هذا النظام، الذي لابد أن يُطبع من جديد في كتيب، وأن يوزع على جميع الأعضاء .


    إبراهيم مبارك: لابد من عقد شراكة وتوقيع اتفاقيات مع الوزارات والجامعات والمؤسسات الثقافية ووسائل الإعلام، جمعيات النفع العام، الدوائر الثقافية الحكومية، ولابد من أن يصيغ مجلس الإدارة حقوقاً تحفظ أعضاء الاتحاد، وفي نفس الوقت يتناول آلية التعاون مع كافة المؤسسات .


    الهنوف محمد: في الدورة السابقة حينما كنت في اللجنة الثقافية، طرح موضوع بأن تكون هنالك شراكة وتعارف بين مسرح دبي الشعبي والاتحاد، وقد كنت وقتها أعمل ضمن اللجنتين، واقترحت جماعة المسرح عقد يوم حميمي بين أعضاء الاتحاد وأعضاء المسرح، لكن المشكلة أن اتحاد الكتاب طلب ورقة رسمية من أجل عقد هذا اليوم المفتوح، وأذكر أن الفنان عبدالله صالح قال هل نحتاج إلى ورقة رسمية من أجل يوم مفتوح؟ والحقيقة أننا في الاتحاد بحاجة إلى المرونة من أجل تفعيل حركتنا ونشاطاتنا مع المؤسسات المختلفة .


    حبيب الصايغ: علاقتنا جيدة ومفعلة مع الكثير من المؤسسات، وأثمن عالياً حديث إبراهيم مبارك بخصوص زيادة التعاون والتفاعل مع المؤسسات المختلفة، ونحن ماضون في ذلك، وقد تحدثنا على سبيل المثال مع مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، حول تبني جائزة محلية، حيث لاحظنا أنه لا توجد جائزة قيمة على مستوى محلي، ولذلك لابد أن تكون هناك جائزة للقصة والشعر، ونحن بصدد وضع الشروط والمعايير مع المؤسسة . وأما المؤسسات الأخرى فإننا سنبذل جهداً لعقد اتفاقيات معها، وأذكر مجدداً أن هذه الاتفاقيات بحاجة إلى من يعمل من أجلها، ويفعلها أيضاً .


    ناصر العبودي: حتى نكون علاقة مع مؤسسات ثقافية، لابد أن تكون هناك مصالح مشتركة، لكن ماذا لدى الاتحاد حتى يعطي المؤسسات الأخرى؟ ماذا لدى اتحاد الكتاب حتى يتعامل ويتعاون مع المؤسسات الثقافية الأخرى، بينما ميزانية وزارة الثقافة 180 مليون درهم؟


    حبيب الصايغ: المشاكل المحلية في صميم عملنا، وإننا لسنا معنيون بكتابة القصة والشعر وحسب، وتوجهاتنا تتسع بعقد أنشطة متنوعة، وقد نفكر بعقد ندوة مع وزارة الداخلية عن حوادث المرور مثلاً .


    فاطمة السويدي: بخصوص الاتفاقيات، من الطبيعي أن تكون اتفاقية ذات هدف معين، وأتحدث عن اتفاقية بين اتحاد الكتاب ودائرة الثقافة والإعلام في عجمان، لتطوير جائزة غانم غباش، لكن على مدار عام ونصف العام لم يحدث أي شيء، علينا أن نكون موضوعيين أكثر، والاتحاد بحاجة إلى المرونة والموضوعية . ويجب أن تعطى الأولوية في اتفاقياتنا للجانب الإبداعي .


    شيخة الجابري: يجب على الاتحاد أن يستوعب كافة الإبداعات الشابة، وقد أثارت ظبية خميس نقطة مهمة، إذ تأتيني اتصالات بخصوص مشاركة شباب المبدعين حتى إنه حينما يتم الاتصال بي من خارج الدولة ويطلبون مني أن أرشح شخصاً للمشاركة الخارجية أرشدهم إلى رابطة الأديبات، وهناك نقطة مهمة جداً، إذ إننا نعاني من ضآلة حضور نشاطاتنا وخاصة قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر التي قد لا يستسيغها الكثيرون، ولذلك قد لا نجد حضوراً، وأعتقد أنه الأفضل نقل النشاط إلى المؤسسات . لقد أشار حبيب الصايغ إلى أن هناك تعاوناً مع الجامعات، وهذه الفكرة طرحتها الأخرى على رابطة الأديبات .


    فاطمة الهديدي: من المهم التركيز على مسألة انتقال النشاط إلى الجمهور، وفي الرابطة نظمنا نشاطات منذ خمسة إلى ستة أعوام، انتقلنا خلالها إلى الجامعات وأثرت مثل تلك النشاطات بالإيجاب على مكانة الرابطة .


    أحمد العسم: نحن نعمل على ذلك، والحقيقة أننا في فرع رأس الخيمة نتعاون مع مؤسسات مختلفة إذ توجهنا إلى أماكن تقع في محيط رأس الخيمة، مثل كدرا . .إلخ، بالتعاون مع مجلس الإدارة، وسلمنا إهداءات الاتحاد إلى المراكز المختلفة هناك .


    شيخة الجابري: من الجيد تكريس اسم الاتحاد في الذهنية الإماراتية، والحقيقة أن هناك جيلاً من الشباب والشابات لا يعرفون وزارة الثقافة أو أية مؤسسة ثقافية أخرى .


    باسمة يونس: يجب أن ننشغل بصقل التجربة والاهتمام بالإبداع، أكثر من اهتمامنا إلى أين نذهب، وماذا نأخذ معنا؟ تحدثنا عن العلاقة بين الاتحاد والمؤسسات الثقافية، وواضح أن هناك تبايناً في الآراء، لكن في النهاية لابد أن نعلم أن هناك بعض العلاقات الثقافية البحتة، والأنشطة التي تقام من دون مقابل مادي، وهناك في المقابل علاقات مع مؤسسات أخرى يجب أن تكون مادية، وذلك لضرورة مسيرة الاتحاد ومتابعة أعماله، لأنه من دون هذه المؤسسات ومن دون النفع المادي أو لا يمكن أن تستمر مسيرتنا ننتقل إلى المحور الأخير وهو سبل تفعيل وتطوير اتحاد كتاب وأدباء الإمارات .


    عبدالله الهدية: إلى أين وصلت رسالة ومشاريع الاتحاد؟ وهل يملك رؤية استراتيجية مستقبلية طويلة المدى؟


    طلال سالم: كنت قد ذكرت وسائل الاتصال وذكرت الإدارة الحديثة والتسويق، لكن لماذا لا يكون هنالك اتفاق بين الأدباء والكتاب والمثقفين، فيما يخص حضور الندوات والجلوس والتحاور مع بعضهم البعض، بحيث تكون قهوتنا هي الاتحاد، وأن يكون المكان الذي نشتاق أن نذهب إليه لنستمع إلى رأي حبيب الصايغ وفكره، وغيره من الإخوة .


    أحمد العسم: آمل أن يعود أعضاء الاتحاد إلى بيتهم، لأن الفعل الحقيقي للاتحاد هو وجودهم . عن الطموح في تطوير الاتحاد، أورد بعض النقاط التالية: من المهم زيادة عدد المطبوعات في الاتحاد، واعتماد مجموعة من الندوات توزع على المركز والفروع وتكون هذه الندوات نوعية وذات أهداف تخدم الحاضر والمستقبل، فضلاً عن استضافة شخصيات ثقافية مهمة وإقامة محاضرات وأمسيات، وتكليف بعض الكتاب بملفات أو كتب تخدم الكتاب الإماراتي والمبدع الإماراتي والثقافة الإماراتية، واعتماد ورشات خاصة بالشباب تعرفهم بالأجناس الأدبية والأخذ بيدهم من أجل إبداع أفضل، وتفعيل دور مجلة “شؤون أدبية”، وإصدار نشرة أسبوعية تغطي قضايا أعضاء الاتحاد الاجتماعية والثقافية والأنشطة الخاصة بالاتحاد، والإسراع بتفعيل صندوق التكافل الاجتماعي .


    الهنوف محمد: أنا متفائلة بحدوث تغيير في الاتحاد، وبالنسبة للنقاط الثانية وخصوصاً في موضوع الجائزة، فإن هذا الموضوع مهم حيث تحفز الجوائز الشعراء والكتاب، كما أننا بحاجة إلى مرونة من قبل الاتحاد للتواصل مع المؤسسات والأعضاء، ونحن بحاجة إلى حميمية وتواصل اجتماعي قبل أن تكون لقاءاتنا ثقافية وحسب ومن المهم إصدار شهادات تقدير .


    ظبية خميس: إن هناك مشكلة مهمة تتمثل في أن أدباء الإمارات غير معروفين على الإطلاق تقريباً، ليس على مستوى الوطن العربي، وإنما على مستوى الخليج، فلماذا لا تكون الفترة المقبلة منصبة على خلق جسور، بحيث أن يحاول اتحاد الكتاب مطالبة وزارة التعليم بإدخال أدب الإمارات في المناهج، وأن تُدرس كتبنا وتُقرأ وتُرصد وهذا مهم جداً . وبالنسبة للنشر، الحقيقة أن الكتاب كأنه ينشر ليتم وضعه في قائمة إصدارات وزارة الثقافة وقائمة إصدارات الاتحاد، ولا يُحتفى به، وليس بدفع المال مقابل النشر، وإنما من خلال التعريف بالكتاب والاحتفاء أيضاً بالكاتب نفسه، عبر تنظيم ندوات لهذه الكتب . والحقيقة أن هناك ثلاثة أسماء معروفة فقط في الإمارات، حتى داخل البلاد، هناك أسماء لا أحد يسمع عنها . من الضروري تسويق الكاتب والكتاب الإماراتي، بمعنى أن تكون هناك إضاءة على الكاتب، ولا أقصد بذلك التلميع والتسويق على الجانب التجاري، لكن إعادة وضع الكاتب في بؤرة الحضور داخل بلده وفي الخليج والعالم العربي . منذ أن كنا صغاراً، كنا نشاهد أسماءنا في الخليج أو في الاتحاد أو البيان بطريقة شبه يومية ولماذا لا يكون هنالك أسبوع ثقافي في العين، أو أن تخصص فعاليات لمدة شهر لشاعر أو قاص معين في مختلف أنحاء الإمارات، ثم يأتي شاعر آخر وهكذا دواليك .


    حبيب الصايغ: بالنسبة لتضمن المناهج التعليمية نصوصاً إماراتية إبداعية، فقد تحدثنا مع وزير التربية حول ذلك، والآن سيتم تشكيل فريق من الطرفين لاقتراح النصوص المختارة . وبالنسبة للاتفاقية مع وزارة الثقافة، فهي تنص على طباعة مجموعات كاملة من إبداعاتنا في الشعر والقصة، بالشراكة بين الوزارة والاتحاد الكتاب، وعدة دور نشر عربية، بحيث تكون هذه الكتب موزعة عربياً، وأيضاً، يتم اختيار بعضها لتترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والأسبانية والصينية .


    جميلة الرويحي: نحن بصدد جمع معلومات عن بعض الشعراء الإماراتيين الذين غيبوا منذ فترة، ولم يحضروا حتى في مناهج وزارة التربية والتعليم، وكتبنا تقريراً عن بعض الشعراء وكلفت مع عبدالله السبب، بخصوص إدراج قصائد الشعراء والشاعرات الإماراتيات في مناهج الوزارة، ليتعرف الطلاب والطالبات إلى هؤلاء الشعراء وقصائدهم . أما بالنسبة للعلاقات الحميمية، فنحن نحاول دائماً وأبداً، أن نؤكد على تواصل بعضنا البعض، حتى تكون نؤكد على العلاقات الحميمية، وقد احتفلنا العام الماضي بجميع أعضاء اتحاد الكتاب، واجتمعنا وكانت الجلسة حميمية، لكننا افتقدنا بعض الأدباء والمؤسسين للاتحاد أمثال عبد الحميد أحمد، وعبد الغفار حسين وعارف الخاجة، وهؤلاء نحتاج إلى أن يكونوا متواجدين معنا وبيننا، حتى نتواصل معهم ونستفيد من آرائهم . كما أننا لسنا بحاجة إلى التواصل مع الأدباء والشعراء والقاصين وحسب وإنما من الضروري التواصل أيضاً مع الفنانين التشكيليين والمسرحيين .


    ناصر العبودي: اتحاد الكتاب جمعية ذات نفع عام، محدد لها الإطار الذي تعمل من خلاله ويمكن أن تعمل ضمن هذا الإطار بفريق عمل يتكون من أعضاء مجلس إدارة متخصصين، وفريق تنفيذي، ومدير أو أكثر يعمل في مجال الثقافة، ويطور البرامج والأفكار التي وضعها مجلس الإدارة، بسبب انشغالات الأخير في أحايين كثيرة . لا يهتم الاتحاد بالدراسات الإنسانية والفكرية، لأن معظم الكتاب يعملون في مجالات الأدب والإبداع، ولابد أن نلتفت إلى الفكر ودراساته في كافة المجالات: الاجتماعية، التاريخية . . . إلخ، لأن لا وجود لمؤسسات أخرى معنية بهذا المسألة، وعلى الاتحاد أن يأخذ بهذه الراية، على الأقل حتى تخرج إلى النور مؤسسات أخرى .


    فاطمة السويدي: سبق وأن طرحت أهمية تطوير الأنشطة الثقافية في اتحاد الكتاب، وأؤكد هنا على هذه النقطة . وهناك مسألة مهمة وضرورية وهي أن يكون الاتحاد واجهة إماراتية، بمعنى أن يعمل في مقر الاتحاد موظف إماراتي، ضمن السكرتارية الموجودة .


    فاطمة الهديدي: من المهم عقد ورش عمل مشتركة بين وزارة الثقافة واتحاد الكتاب، تتناول الإبداعات التي يجب نشرها في كتب ومراعاة النوع والكيف أكثر من الكم .


    حبيب الصايغ: أريد التركيز على قضية النوع، ذلك أن هناك الكثير من إصدارات اتحاد الكتاب، لا ترقى إلى النوع الجيد، وأختلف مع وزارة الثقافة التي تهتم بالنشر الكمي، والحقيقة أن الكتاب سلاح ذو حدين، ومثلما هو مفيد فإنه في المقابل مضر، وعلى وزارة الثقافة أن تنتبه إلى هذه القضية . طبعاً نحن سعداء بالحديث في هذه الندوة، ونحن سعداء بالاتفاق وسعداء أكثر بالاختلاف، ونتمنى المشاركة والعمل معاً من أجل مستقبل اتحاد كتاب وأدباء الإمارات .

    توصيات الندوة



    توصل المشاركون في الندوة إلى مجموعة من التوصيات وهي:


    1- تعزيز الدعم المالي للاتحاد عبر قنوات دعم ورعاية مختلفة .


    2- دعم الاتحاد بفرق عمل تنفيذية لإقامة المشاريع الثقافية المختلفة ودعم الأنشطة ومتابعة العمل والتواصل فيه .


    3- التواصل مع المؤسسات الأخرى وإقامة ورش عمل وندوات ومؤتمرات مشتركة .


    4- تطوير الأنشطة وتنويعها وتجويد نوعياتها .


    5- تمثيل الاتحاد خارج الدولة بمشاريع وأنشطة أكثر تنوعاً .


    6- إنشاء جائزة محلية لتقدير وتكريم المبدعين الإماراتيين في الآداب .


    7- مطالبة وزارة التربية والتعليم بإدخال الأدب الإماراتي ضمن المناهج التعليمية .


    8- نشر الكتب وتوزيعها خارج حدود الإمارات وإقامة ندوات وحفلات توقيع كتب .


    9- تطوير وسائل الاتصال بالأعضاء والجمهور .


    10- إعادة استقطاب أعضاء الاتحاد القدامى للتواصل مع الأعضاء الجدد .


    11- إصدار نشرة إخبارية أسبوعية حول أنشطة الاتحاد .


    12- إصدار استبيان رأي دوري لاستكشاف آراء أعضاء الاتحاد والجمهور .


    13- إقامة معرض سنوي للكتاب بالتعاون مع الدوائر الثقافية في الدولة .

    المشاركون في الندوة



    1- إبراهيم مبارك: قاص


    2- أحمد العسم: المسؤول المالي ورئيس الهيئة الإدارية لفرع الاتحاد في رأس الخيمة


    3- أسماء الزرعوني: نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد


    4- الهنوف محمد: شاعرة


    5- حبيب الصايغ: رئيس مجلس إدارة الاتحاد


    6- جميلة الرويحي: المسؤول الثقافي في الاتحاد


    7- شيخة محمد الجابري: هيئة أبوظبي للثقافة


    8- صالحة غابش: المجلس الأعلى لشؤون الأسرة


    9- طلال سالم الصابري: شاعر


    10- ظبية خميس المهيري: سفيرة - جامعة الدول العربية - الأمانة العامة


    11- عبدالله حسن الهدية: شاعر


    12- عبدالله محمد السبب: مسؤول التأليف والنشر في الاتحاد، شاعر


    13- فاطمة خميس السويدي: مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام في عجمان، كاتبة قصة


    14- فاطمة محمد الهديدي: صحيفة البيان، مؤسسة دبي للإعلام


    15- ناصر حسين العبودي: الأمين العام للاتحاد

  2. #2
    مدير التغطيات والفعاليات الصورة الرمزية RAKBOY783
    تاريخ التسجيل
    3 - 12 - 2008
    المشاركات
    42,942
    معدل تقييم المستوى
    20

    رد: اتحاد الكتاب بين الواقع والطموح

    شكرا لج اختي ع الطرح الموضوع

  3. #3
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: اتحاد الكتاب بين الواقع والطموح

    شاكرة تواجدكــ في المرفأ الادبي،،
    دمت بود،،

المواضيع المتشابهه

  1. [الخليج] مناقشة رواية فتنة كارنيليان في اتحاد الكتاب
    بواسطة رذاذ عبدالله في المنتدى الأخبار الادبية والثقافية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24 - 12 - 2009, 07:44 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •