وأكدت الدائرة على هامش إطلاق شركة «سفن إميرتس للاستثمار»، أعمال متاجر «سفن إيلفين» في الإمارات، وتدشين أول متجر لها في دبي سبتمبر المقبل، أنها ستوقف منح رخص تجارية للبقالات في دبي بداية عام 2016، الذي سيكون عام توفيق أوضاع جميع البقالات في دبي وفق معايير جديدة.
معايير جديدة
وقال المدير العام لدئرة التنمية الاقتصادية في دبي، سامي القمزي، إن «الدائرة تعمل حالياً على وضع معايير لعمل البقالات الصغيرة، جزءاً من قطاع التجزئة في دبي، وستوقف لاحقاً منح تراخيص لها حتى توفق أوضاعها مع تلك المعايير».
وأكد للصحافيين أن الدائرة ستدعم محال التجزئة التي تطبق المعايير التي تتماشى مع جودة المعيشة في دبي، وستساعد العلامات التجارية العالمية على العمل في دبي، كما ستدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على حقوق العمل مع تلك العلامات، أو تطبيق معاييرها في العمل داخل دبي، مشيراً إلى أن الدائرة ستمنح تسهيلات أكبر لهذه العلامات التجارية العالمية، لأنها تعمل على زيادة مستوى جودة معايير العمل.
ورأى القمزي أن البقالات التقليدية الصغيرة لم تعد تتناسب مع التطور الذي تشهده دبي، مبيناً أن البقالات الصغيرة في الأحياء والشوارع يجب أن تنتهي، أو تعدّل أوضاعها وفق المعايير الجديدة، خصوصاً أن بعضها غير ملتزم بمعايير العمل التجاري في دبي من بيع سلع مقلدة، أو مخالفة قوانين العمل التجاري في الإمارة.
«سفن إيلفين»
وذكر القمزي أن منح حقوق الامتياز التجاري للشباب، يعزز فرص استمرار المشروعات المتوسطة في قطاع التجزئة الاستهلاكية، مع الالتزام بالمعايير العالمية وأفضل الممارسات المتبعة دولياً في هذا القطاع.
وأضاف أن التعاون مع شركة «سفن إميرتس للاستثمار» يهدف إلى رفع الجودة، وتعزيز المعايير في قطاع التجزئة ككل، ويأتي ضمن جهود الدائرة لتقديم كل الدعم اللازم للمستثمرين والشركات الدولية للعمل في الأسواق المحلية وتعزيز عملياتها، وذلك عبر تذليل أي عقبات وتسريع الإجراءات وتقديم جمع التسهيلات المطلوبة للعمل بكفاءة وفعالية في دبي.
ولفت إلى أن دخول متاجر «سفن إيلفين» السوق المحلية، يفتح فرصاً لدخول الشباب المواطن إلى قطاع التجزئة، ويسهم في الارتقاء بمستوى قطاع متاجر التجزئة الاستهلاكية، مشيراً إلى أن البقالات الشعبية في الأحياء السكنية لا تتناسب مع نمط الحياة العصري والوجه الحضاري اللذين تتميز بهما دبي، فضلاً عن وجود مشكلات في نوع البضائع المباعة وطرق تخزينها وصلاحيتها، إذ إن هناك الكثير من القضايا التي يعانيها القطاع.
عهد جديد
من جانبه، قال المدير التنفيذي لقطاع التسجيل والترخيص التجاري في «اقتصادية دبي»، عمر بوشهاب، إن «عام 2017 سيكون عهداً جديداً لقطاع البقالات في دبي»، كاشفاً أن الدائرة بدأت في دراسة وضع معايير محددة جديدة لعمل البقالات الصغيرة في دبي، ومن المقرر أن يتم الإعلان عنها خلال نهاية العام الجاري.
وأضاف أن الدائرة ستوقف منح رخص تجارية للبقالات في دبي بداية عام 2016، الذي سيكون عام توفيق الأوضاع لجميع البقالات العاملة في دبي وفق المعايير الجديدة.
وأوضح أن تدشين «سفن إيلفين» في دبي، عهد جديد لتنظيم قطاع البقالات في دبي، مشيراً إلى أن الدائرة تعمل مع جهات عدة في إطار هذا المشروع، خصوصاً مع الشركات التي تملك خبرة كبيرة في ما يتعلق بمحال التجزئة الصغيرة التي تفتقد في دبي، للمسة عالمية.
وأوضح بوشهاب أن البقالات الشعبية تفتقد لمعايير عدة من بينها التسعير، ونظام حفظ المواد والسلع، ووضعية السلع داخل المخازن، فضلاً عن الصورة الحضارية التي يجب أن تتناسب مع التطور الحضاري في دبي، مؤكداً أنه سيتم العمل على تعميم نظام موحد لمتابعة التسعير في البقالات.
واعتبر أن الوضع الحالي للبقالات غير مرض، ويحتاج إلى تنظيم من الخارج والداخل، إذ إن هناك ضرورة لفرض معايير محددة على أصحاب البقالات تضمن تقديم أفضل خدمة للمستهلكين في دبي.
سهولة الأعمال
شدد بوشهاب على أن إطلاق أعمال «سفن إيلفين» في دبي والإمارات عموماً خطوة حيوية للشركة تؤكد المكانة التي تحلتها دبي، ودليل على سهولة مزاولة الأعمال والسياسة الاقتصادية الناجحة لإمارة دبي من جهة، وثقة الشركات العالمية بواقع الأعمال والحركة التجارية في دبي من جهة أخرى. وأضاف أن دخول «سفن إيلفين» إلى السوق المحلية يعزز من سياسة الإمارة الهادفة إلى رفع مستوى تنافسية مختلف مجتمعات الأعمال، وذلك من خلال انضمامها إلى قائمة 10 منافذ بيع رئيسة، لافتاً إلى أن «سفن إيلفين» تعد لاعباً اقتصادياً مهماً.
ولفت إلى أن استحواذ الرخص التجارية على نسبة 73.3% من إجمالي الرخص الصادرة عن دبي خلال الربع الأول من عام 2015، يؤكد المكانة التي تحلتها الإمارة، وتصدرها قائمة أفضل الوجهات الرئيسة للتسوق على المستويين الإقليمي والعالمي، فضلاً عن كونها في المراكز الأولى، بحسب تقارير دولية صنفتها، أفضل مدينة مع مدن أخرى في العالم، من حيث محال التجزئة. وأكد أن جهود «اقتصادية دبي» مستمرة في تذليل العقبات وتسهيل آلية مزاولة الأعمال أمام كبرى الشركات أمثال «سفن إيلفين» وغيرها من الشركات العاملة في شتى المجالات، وكذلك إطلاق مبادرات ذكية تخدم رجال الأعمال والمستثمرين من أصحاب الرخص التجارية في الإمارة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التطور في القطاعات الحيوية، ورفع مستوى ثقة المستثمرين ورجال الأعمال بقدرة دبي التنافسية.
سامي القمزي: «(اقتصادية دبي) ستدعم محال التجزئة التي تطبق المعايير التي تتماشى مع جودة المعيشة في دبي».
فرص استثمارية
قال رئيس شركة «سفن إميرتس للاستثمار»، الوكيل الحصري لـ«سفن إيلفين» في المنطقة، خميس السبوسي، إن «إطلاق هذا الاسم في مجال قطاع التجزئة وتطوير إدارة سلسلة التوريد، يعزز تقديم حلول غذائية مبتكرة، وفرص استثمارية حقيقية للشباب المواطنين من خلال منح الامتياز التجاري».
وأوضح أن الهدف من إدخال الشركة إلى السوق المحلية ليس اقتصادياً فحسب، وإنما إيجاد خدمة اجتماعية راقية للمستهلكين من أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن التسهيلات ستعزز من دور الشركة في افتتاح أكثر من 820 متجراً خلال السنوات الـ10 المقبلة. وقال لـ«الإمارات اليوم» إنه سيتم افتتاح 10 متاجر في دبي، كمرحلة أولى خلال العام الأول للانطلاق.