|
|
عبدالملك بن مروان بن الحكمبن العاص بن أمية بن شمس بن عبدمناف القرشي الاموي المؤسس الحقيقي لدولة بني مروان او بني امية كان قصيرا مفترح الفم اسنانه مشبكة بالذهب مقرون الحاجبين كبير العينين نحيف الجسم
كان فقيها لا يفارق كتاب الله قبل حكمه ملازما للمسجد وقيا فقهاء المدينة اربعة عبدالملك بن مروان رابعهم
بويع له بالخلافة في مستهل شهر رمضان سنة خمس وستين
وكان عندما بويع بالخلافة في حجره مصحف فاطبقه وقال هذا فراق بيني وبينك لانه علم ان امر الخلافة سيلهيه عن الدين
وعبدالملك من الرجال الحازمين في الامر ومن رجال السياسة الكبار وهو فطن لا يتانى في سفك دم من يعارضه من اجل هذا بسط نفوذ دولة بني امية بالقوة والحزم ويوم دخل المدينة المنورة بجيشه صاح باهلها ان يلتزمو المصاحف ولا يقاتلوا لانه لن يتهاون مع من يقاتله فامتثل اهل المدينة لامره
وقد بعث عبدالملك الحجاج الى ابن الزبير يقاتله او يقبل بعبدالملك خليفة فرفض ابن الزبير فكان ما كان وقتل ابن الزبير فبسط عبدالملك ملكه على الحجازوتوابعها ثم ولى الحجاج على المدينة المنورة والحجاز كلها وقد ظلم الحجاج اهل المدينة ظلما كبيرا الى ان عزله عبدالملك عنها بامر من ابن اخيه عمر بن عبدالعزيز وولاه العراق حيث قضى الحجاج على رؤوس الفتن ووطد حكم بني امية في العراق
ثم بعث بالحجاج ايظا الى خرسان ومن فيها حيث بسط ملكه هناك وقضى على كل معارضيه في مشارق الارض ومغاربها فكانت دولة بني امية في اوج مجدها في عهده ولم تخرج الخلافة من صلبه حتى نهاية دولة بني امية
وفي عهد عبدالملك بن مروان صكة العملة الاسلامية لاول مرة بعدما كانت عملة الروم وفارس منتشرة التداول بين المسلمين فلم يعجب عبدالملك ذلك فامر بنقش العملة الاسلامية درهم ودينار وكان ذلك سنة ستة وسبعين وكان نقش العملة الوجه الاول الله احد والوجه الثاني الله الصمد
وعبدالملك بن مروان من الجال القلائل الذين عرفوا كيف يسير امور العباد والبلاد فكان في قرارته حكيما وكان لا يشاور النساء الا امه في بداية عهده بالخلافة وكان يجتمع بالناس مرة او مرتين كل اسبوع حيث كان يقضي بينهم فلما توسع ملكه امر بالقضاء لغيره وعبدالملك بن مروان لا يرضى بالتهاون في حقوق العباد ويقبل النصح من الناس حيث كان يقرا رسالة من احد افراد الرعية ينصحه فيها فبكى حتى بلل ثيابه وعبدالملك اول من جعل العهد بالخلافة من بعده لاثنين من ابناءه في عهده للوليد ومن بعده سليمان لان اخاه عبدالعزيز ولي عهده مات في حياته وابنه عمر زهد في امر الخلافة ولم يريدها
وقد توفي عبدالملك بن مروان بدمشق في شهر شوال سنة ست وثمانين وصلى عليه ابنه الوليد وكان عمره يوم مات ستين سنة او اقل من ذلك بقليل ودام حكمه اكثرمن العشرين سنة منها تسع سنوات مشاركا لابن الزبير وثلاثة عشر سنة ونصف حكما مستقلا