«البيئة»: مخزون المصائد الطبيعية البحرية ينخفض إلى ما دون 10%



الامارات اليوم - سمية الحمادي - الفجيرة


أكدت وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، المهندسة مريم محمد سعيد حارب، تسارع وتيرة التدهور في كميات مخازن المصائد الطبيعية البحرية، خصوصاً الاقتصادية منها، خلال العقود الثلاثة الماضية، حتى وصلت إلى ما دون 10%، مما كان عليه الحال قبل 30 عاماً.
وقالت إن هذا المخزون لا يسدّ حاجة السكان، في ظل الزيادة غير المستقرة لعدد السكان في الدولة، مع توقعات بالوصول إلى أكثر من 10 ملايين قاطن بحلول عام 2021، مشيرةً إلى أن زيادة فجوة الطلب المتنامية على المنتجات البحرية، التي قدرت بنحو 136 ألف طن خلال عام 2014، يفرض تطوير الأسس التجارية لصناعة استزراع الأحياء المائية، إذ يعتبر الاستزراع مصدراً وطنياً فريداً، ويدعم تنوع مشروعات الاستثمار الوطني.
ولفتت إلى أنه بإنشاء مركز خليفة بن زايد لأبحاث البيئة البحرية، سيرتفع إنتاج إصبعيات الأسماك من 200 ألف إصبعية في الوقت الحالي إلى 10 ملايين خلال الأعوام المقبلة، مشيرةً إلى أن وزارة البيئة والمياه، بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات البيئية الاتحادية والمحلية والجهات ذات العلاقة، تعكف على إعداد استراتيجية وطنية لاستدامة البيئة البحرية والساحلية.
وجاءت تصريحات حارب في كلمة ألقتها في مؤتمر الفجيرة الدولي الأول للبيئة البحرية والسواحل 2015، تحت عنوان «الإدارة البيئية المتكاملة للبيئة البحرية والسواحل»، التي نظمت بالتعاون بين بلدية دبا الفجيرة ومركز البيئة للمدن العربية، وبدعم من بلدية دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، أمس، في فندق ميريديان العقة، بمدينة دبا الفجيرة.
ويهدف المؤتمر إلى تقييم التحديات والمخاطر الرئيسة التي تواجه المخططين، وواضعي السياسات والتشريعات في قضايا البيئة البحرية وحماية التنوع البحري، فضلاً عن استعراض أفضل الممارسات العالمية والمحلية، واستقطاب أحدث التجارب العلمية للمشروعات الناجحة والمبادرات العالمية في البيئة البحرية والتنوع البيولوجي.
من ناحيته، ذكر مدير بلدية دبا الفجيرة، حسن سالم اليماحي، أن حماية البيئة البحرية ومواردها الطبيعية والحفاظ عليها مسألة بالغة الأهمية، ما يوجب اتباع نهج أكثر تكاملاً، ومواصلة الدراسات في هذا الجانب، فضلاً عن تعزيز التدابير الرامية إلى تكثيف التعاون والتنسيق بين الجهات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات العلاقة في ما يتصل بحفظ التنوع البيولوجي للبيئة البحرية.
وأضاف أن البيئة البحرية هي الموطن الطبيعي للثروة السمكية، التي تعتبر من أهم المصادر الطبيعية لتوفير الأمن الغذائي في الدولة، لافتاً إلى أن من المهم في هذه المرحلة التأكيد على ضرورة التواصل العلمي الإبداعي، والسعي الحثيث من أجل الإسراع والمساهمة في حماية وإدارة البيئة البحرية والساحلية في دولتنا.
واشتمل المؤتمر على محاور رئيسة، بينها: استراتيجيات إدارة البيئة البحرية والتنوع البحري وإدارة السواحل، وأفضل السياسات والتشريعات العالمية لحماية البيئة البحرية وتنوع الحياة الفطرية البحرية، بالإضافة إلى أحدث التقنيات المستخدمة ومشروعات إكثار التنوع الفطري البحري، إلى جانب أفضل المبادرات العالمية في إدارة البيئة البحرية.