اختيار لوحة طالب بـ«الخدمات الإنسانية» لعرضها في الأمم المتحدة






*جريدة الخليج:

اختيرت لوحة «الرياضة» التي رسمها طالب فرع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في كلباء، ماجد خليفة ذو الاثني عشر ربيعاً، للمشاركة في المعرض الفني الذي ستقيمه منظمة الاحتواء الشامل الدولية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل احتفاء باليوم العالمي للأشخاص من ذوي الإعاقة، وذلك بعد أن شاركت اللوحة في المسابقة التي تم تنظيمها إبريل/نيسان الماضي، تحت عنوان «أرسم إعاقتي»، حيث جرى تصويت عالمي عبر وسم (Draw Disability#) في وسائل الإعلام الاجتماعي على مستوى العالم تم من خلاله اختيار 100 لوحة قام برسمها الأشخاص ذوو الإعاقة وغير المعاقين من بين 3000 لوحة شاركت في المسابقة من 250 مدينة حول العالم.

ولوحة «الرياضة» التي أبدعها ماجد خليفة (من ذوي اضطراب التوحد) بقلم الرصاص وعبر فيها عن نظرته للإعاقة بطريقة مبتكرة حظيت بالإعجاب الكبير من قبل المصوتين على اختلاف جنسياتهم فكانت بحق خير سفير يمثل مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في هذه التظاهرة العالمية، وأكدت مدى حرص المدينة واهتمامها بتنمية مواهب طلبتها وتشجيعهم على التفوق المستمر في شتى المناحي ومختلف المجالات انطلاقاً من ريادتها ورؤيتها كمؤسسة تناصر الأشخاص ذوي الإعاقة وتعمل على احتوائهم وتمكينهم لا في الإمارات وحسب بل في الوطن العربي والمنطقة والعالم.

تظهر اللوحة طفلاً على كرسي متحرك يرمي الكرة باتجاه السلة وسط إعجاب زميليه من غير المعاقين وسعادتهما الغامرة بمشاركته اللعب، هكذا استطاع الطفل أن يعبر عن أهمية الرياضة بالنسبة للأشخاص من ذوي الإعاقة ومدى الحرص على دمجهم مع أقرانهم من غير المعاقين من دون أن يستخدم كلمة واحدة، فقط من خلال قلم الرصاص ابتكر لوحة تولت شرح أفكاره ومشاعره بكل سهولة وبساطة وفن، وعلى ما يبدو هذه هي العناصر الرئيسية لوصول العمل الإبداعي إلى قلوب الناس.

وأهدى ماجد خليفة تفوقه إلى أهله ومعلمة الفنون في فرع المدينة بكلباء ليلى الأميري، ومدينة الخدمات الإنسانية التي ما بخلت يوماً عليه وعلى زملائه بالمساندة والدعم، مؤكداً أنه سيواظب على الرسم والإبداع باسمه واسم المدينة والمساهمة قدر الإمكان في تسليط الضوء على ما تقدمه هذه المؤسسة العريقة والنبيلة للأشخاص من ذوي الإعاقة وقضاياهم.


وأشاد محمد بكر مشرف جماعة الإبداع الفني في المدينة، بالإنجاز اللافت الذي حققه ماجد خليفة، والذي يدل على موهبة متميزة استحقت بجدارة المشاركة في هذا الحدث العالمي بما له من مدلولات عميقة سواء على الصعيد الإنساني أو الفني.


واعتبر أهمية الإنجاز كامنة في تعريف مختلف أبناء المجتمع بقدرة الأشخاص من ذوي الإعاقة على التعبير بالفن وإيصال رسائلهم بإبداع لافت قد يعجز عن وصفه الكلام في كثير من الأحيان.