المعروضات كهربائيات وإلكترونيات ومواد غذائية
باعة يحولون بقعة في صناعية العين إلى سوق ليلي

*جريدة الخليج













العين - منى البدوي:

ما إن يسدل الليل ستاره، حتى تتحول بقعة في منطقة صناعية العين إلى أشبه ما يكون بالمركز التجاري المفتوح الذي يتم من خلاله عرض وبيع أنواع البضائع كافة من أجهزة كهربائية وإلكترونيات وهواتف متحركة ومستلزماتها والجلديات، ومواد غذائية مطهوة أيضاً يتم بيعها بأسعار قليلة جداً مقارنة بثمن بيعها في الأسواق.


الباعة المتجولون يستغلون ظلمة الليل التي تحجبهم عن أعين المراقبين، ليتجمهروا ليلة كل جمعة بأعداد كبرى في ساحة منزوية تحيط بها المركبات الثقيلة، يفترش بعضهم الأرض وبعضهم الآخر يضع منضدة ليتسنى له ممارسة كافة عمليات البيع والشراء للزبائن الذين يطلق بعضهم على السوق لقب «سوق الحرامية».


ورغم أن بيع بضائع بأسعار زهيدة جداً مقارنة بسعر بيعها في المتاجر يثير الشكوك حول مصدر تلك الأجهزة والأدوات، إلا أن الأمر يزداد خطورة عندما يصل الأمر إلى تقديم مواد غذائية، حيث يقوم بعض الباعة ببيع أطباق مختلفة الأحجام من الأرز واللحم واللبن بقيمة لا تتجاوز ثلاثة دراهم للطبق الواحد، وهو ما يثير جملة من التساؤلات حول مصدر تلك المادة الغذائية وكيفية طهيها ومدى توفر الشروط الصحية فيها.


ومن الأمور المثيرة للاستغراب والاشمئزاز في وقت واحد، قيام باعة المواد الغذائية بتقديم الأطعمة في أطباق ليتم تناولها من قبل الزبون ثم إعادة غسلها بالماء فقط، ليتسنى وضع الطعام فيها لزبون آخر، وهو ما قد يؤدي إلى انتشار بعض الأمراض بين مستخدميها.


ومن المخاطر العديدة الأخرى التي قد تنتج عن تفشي واستمرار تلك الظاهرة، غياب عنصر الرقابة على البضائع أو المواد التي يتم بيعها في تلك الأسواق التي تنشط حركة البيع فيها قبيل بزوغ الفجر، حيث إنه من الممكن استغلال الموقع في بيع كل ما يُمنع بيعه وتداوله، إضافة إلى ما ينتج عن تلك الممارسات من تشويه لمظهر المدينة ذات الحضارة والرقي.


إدارة الرقابة والتفتيش في قطاع وسط المدينة ببلدية مدينة العين، أنها وضمن دورها الإجرائي والرقابي في التصدي للظواهر السلبية والممارسات غير القانونية، أكدت أنها ترصد جميع المخالفات التي من شأنها تشويه المظهر العام ضمن قانون المخالفات، وتعد ممارسة الأنشطة غير المرخص لها «كالباعة المتجولين» من المخالفات التي تتولى إدارة الرقابة والتفتيش التصدي لها ومخالفة الأشخاص الذين يمارسونها، من خلال إصدار المخالفات ومصادرة البضائع وإتلافها في حال عدم صلاحيتها.


وأكدت أنها تشن حملات تفتيشية عدة للمناطق بهدف رصد الباعة المتجولين من الأشخاص غير المرخص لهم مزاولة البيع بأي شكل من الأشكال، وقد تم تنفيذ 35 حملة مؤخراً من الحملات المعنية بالحد من انتشار هذه الظاهرة والممارسات غير القانونية في مدينة العين.