-
1 - 1 - 2016, 11:35 PM
#1
الروائي صلاح والي: الكتابة أشغال شاقة مؤبدة لكنها جميلة
أعماله تعالج موضوع القرية على نحو مختلف
صلاح والي: الكتابة أشغال شاقة مؤبدة لكنها جميلة

القاهرة «الخليج»:
أصدر الروائي صلاح والي أكثر من عشرين عملاً إبداعيا،ً ما بين الشعر والرواية والمسرح الشعري، كان آخرها ما صدر حديثاً تحت عنوان «ذكريات المستقبل»، إضافة إلى ما أصدره من روايات تعالج عالم القرية على نحو جديد، منها نقيق الضفادع، ليلة عاشوراء، عائشة الخياطة، كائنات هشة لليل، الرعية وغيرها من أعمال إبداعية.. هنا حوار مع صلاح والي:
بعد هذه الرحلة الطويلة مع الكتابة. كيف تصف تلك الرحلة؟
- الكتابة شكل من أشكال التعبير المرضي عن العالم، ومباراة الكاتب مع نفسه، حتى يكون إنساناً في الصرامة، والتعبير الصريح عن مشكلات العالم، مستخدما تقنيات الكتابة الحديثة، ضاربا عرض الحائط بالأساليب التي عفا عليها الزمن، فمهما تطورت تقنيات الكتابة يبقى المجد للورقة والقلم.
وما الذي تتطلبه تلك الرحلة؟
- لا بد أن تكون واعياً بهندسة الكتابة ومتابعات النص، والدخول والخروج من وإلى الفقرة، ومتابعة الانسجام المزاجي، فالكتابة أولاً وأخيراً لحظة استمتاع، لا تضاهيها لحظة أخرى.
هل لديك طقوس محددة أثناء الكتابة؟
- لا أستعمل مذكرات وملاحق، لكن إذا انطلقت لحظة الفيض، فدائماً ما تكون مع فيروز، أنا كالجمل الصبور أتحمل عوارض الكتابة بنفس راضية، منتبهاً إلى هندسة البناء الروائي، ليس لي مكان معين أو عادات معينة إلا شرب القهوة وسماع فيروز، ولذلك في كثير من الأحيان تجد فيروز مبثوثة في رواياتي.
وكيف تكون كاتباً مختلفاً عن غيرك؟
- عندما تكتب بطريقة مختلفة تأخذ قطاعاً رأسياً في الحياة لشخص ما، وتبتعد عن الكتابة والحوار في خط مستقيم، فتكتشف أن العالم حزين، لهذا قررت أن أزيد أحزان العالم، وأكتب كل رواية بشكل مختلف، يتناسب مع موضوعها، من خلال الكتابة تزداد خبرة، وتستطيع تمييز الجيد من الخبيث، وتصل إلى الإشارة أو الصمت، حتى ترحل صامتاً، الكتابة أشغال شاقة مؤبدة، لكنها جميلة.
تعرفت في بداية رحلتك مع الأدب إلى يحيى حقي فماذا تعلمت منه؟
- كان يحيى حقي رئيساً لتحرير مجلة المجلة حين ذهبت إلى مقرها بوسط القاهرة، لنشر إحدى قصائدي، والتقيت الرجل الذي لم أكن أعرفه، فطلب مني سماع قصيدة، مزقتها بعد ملاحظاته عليها، لكنني صرت ملازماً له، واكتشفت أنه أكثر جمالاً، صار روحي الخالدة، وشيخي في طريقة القص، وعكفت على أنشودة البساطة أحل أسرارها، بدأت رحلتي مع الصوت، وعلاقته بالشكل، كنت غارقاً في السماع، دخلت هذا العالم البهيج، وبدأت السير وحدي ما بين الركوض والمشي، وتغيرت نظرتي للأشياء، وعرفت قانون كل شيء، أو هكذا توهمت.
وأين موقع الراحل محمد مستجاب من هذه الرحلة؟
- محمد مستجاب فرض ذوقه على سكان حي أكاديمية الفنون بالهرم، حيث كان يسكن، فكانوا يشاهدونه وهو يذهب إلى الأوبرا وحفلات الموسيقى، وعلم أبناء الحي اقتناء الكتب ثم مجلة العربي التي كان يكتب فيها مقالاً شهرياً، هذا الرجل كان أحد عمال السد العالي، وعندما قام السادات بتفكيك هيئة السد، رحل العاملون في الهيئة، حسب توزيعهم الجغرافي، فتم توزيع مستجاب، ليعمل في مجمع الخالدين كفراش أو موظف، فكان يرى طه حسين والدكتور إبراهيم مدكور يومياً، وعندما كتب وحيدته رواية «فصول من التاريخ السري لنعمان عبد الحافظ» أفرد له صلاح عبد الصبور صفحات مجلة «الكاتب» لينشر فصول الرواية شهرياً، وحصلت على شهرة واسعة، وأخذ عنها جائزة الدولة التشجيعية.
التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 1 - 1 - 2016 الساعة 11:38 PM
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى