أنظمة موفرة لمصابيح إنارة شوارع 5 إمارات



الامارات اليوم : محمد عثمان ــــ دبي



أفاد مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، محمد محمد صالح، بأن الهيئة تنفذ مبادرة لتوفير الطاقة الكهربائية في أنظمة الإضاءة في الشوارع والطرق الاتحادية بالدولة، ونظيرتها المحلية في خمس إمارات، من خلال استخدام مصابيح تقنية بديلة موفرة تدعى «إندكشن»، ذات كلفة صيانة منخفضة، وتحقق وفرة في استهلاك الكهرباء، ومضمونة لفترة تناهز خمس سنوات.

وأضاف صالح لـ«الإمارات اليوم» أن «تقنية (إندكشن) يصل عمرها الافتراضي إلى 100 ألف ساعة عمل (بزيادة 100% على المصابيح التي كانت تستخدم سابقاً)، وبدأت الهيئة تطبيقها، جزئياً، بشوارع منطقة الجرف في عجمان، ووضعت ضمن صفقة ينفذها القطاعان الحكومي والخاص، أنظمة تحكم عن بُعد لتشغيل وإطفاء المصابيح، وتركيب أجهزة مراقبة تساعد على التحكم في شدة الإضاءة حسب الاحتياج لذلك».


وأكد أن «الهيئة يعنيها بصورة كبيرة تحقيق وفر في استهلاك الطاقة من خلال أنظمة الإنارة العامة، في موازاة ما يتم تنفيذه من برامج ترشيد للمستهلكين الأفراد»، لافتاً إلى أنه سيجري إعداد تقارير حول معدلات استهلاك الكهرباء في الشوارع قبل تركيب الأنظمة وبعده، بدءاً من مشروع عجمان الذي تم تنفيذه بالتعاون مع دائرة البلدية والتخطيط في الإمارة.
وأوضح أن الهيئة تستخدم حالياً، في أنظمة إضاءة معظم الطرق، لمبات الصوديوم ذات الضغط العالي، وهي تقنية قديمة وغير فعالة في جهود ترشيد الاستهلاك، لافتاً إلى أنه وفق دراسة دائرة الكهرباء في الهيئة، يوجد ما يزيد على 15 ألف عمود إنارة تخدمها الهيئة، بحمل يتجاوز 30 ميغاواط، ونسعى إلى تزويدها بتقنيات موفرة في المرحلة المقبلة.
وتابع صالح أن «تقنية (إندكشن) تنفذها الشركة التايوانية (أمكو سولار)، التي كلفتها الهيئة بتنفيذ المشروع تجريبياً في عجمان، بهدف تقييم مدى كفاءة هذه التقنية، في مسعى إلى بحث نموذج اتحادي فعال يمكن تطبيقه في عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، إضافة إلى أجزاء من إمارة الشارقة تزودها الهيئة بخدمات الكهرباء والماء».
وقال: «تم تنفيذ مشروع شوارع منطقة الجرف في عجمان، فبراير الماضي، ويجري حالياً إعداد تقارير الأداء بعد تركيب وحدات الإضاءة، ويفترض أن يمر على التنفيذ ثلاثة أشهر لاعتماد التقرير النهائي، وقد عقدنا مقارنات خلال الفترة الماضية بين أنظمة التوفير (إل إي دي) و(إندكشن) و (إل إي بي بلازما)، واستقر الرأي الفني على النوع الثاني».


ولفت إلى أن «التقنية الجديدة تحتوي على ميزات ترشيدية مقارنة بالحالية، إذ يمكن تقليل (تعتيم) أو زيادة شدة الإضاءة فيها، وهو غير متوافر في أنظمة (إل إي دي) الحالية، كذلك فإنها ذات كلفة صيانة منخفضة عكس النظام الحالي، وتستطيع توفير إضاءة في الطرق الخارجية والأنفاق والمستودعات، عكس الحالية التي لا توفر سوى الإضاءة الداخلية والممرات والحدائق».
وأعرب صالح عن أمله في موافقة الحكومات المحلية، في المناطق التي تخدمها الهيئة، على توقيع عقود مع الجهات المتخصصة، والالتزام بسداد الدفعات المحددة في اتفاقات الشراكة.




عقود إنارة
أشار مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، محمد محمد صالح، إلى أن الحكومة عندما توقع مع أي شركة عقداً بخصوص الإضاءة في الشوارع والطرق الاتحادية في الدولة، يتولى المقاول تصميم وبناء وتمويل وتشغيل أنظمة الإضاءة في الشوارع التي تملكها الحكومات المحلية، كما يلتزم بعمليات الصيانة الدورية، وفق متطلبات الهيئة الاتحادية للكهرباء».
وتابع أنه يتم دفع مستحقات المقاول استناداً إلى مستوى التوفير الذي تحقق على أساس سنوي، موضحاً أن فترة سريان العقد تبدأ من تاريخ التوقيع وحتى انتهاء الفترة المتفق عليها لتركيب وحدة إنارة الشوارع ذات كفاءة عالية، في حدود 40 ألف وحدة في إمارات عجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين، وأجزاء من الشارقة، فيما يلتزم المقاول بإجراء دراسات الجدوى الأولية على نفقته، ويتعهد بتمويل الدراسات التصميمية التفصيلية، وتحليل خط الأساس وتطوير النموذج المالي.