شرطة دبي تنهي مأساة طفل عربي استخدمت أحزمة وأدوات مطبخ في «تأديبه»

الخليج - دبي: نادية سلطان

أنهت إدارة حماية المرأة والطفل في الإدارة العامة لحقوق الإنسان، في شرطة دبي، مأساة طفل عربي عمره 10 سنوات، ومنع والديه من ضربه وتعنيفه المستمرّين، واستكتابهما تعهداً بذلك.
وأكد العميد الدكتور محمد عبــد اللــــه المــــر، مديــــر الإدارة العامة لحقوق الإنسان، أن قانــون «وديمة» الـذي دخل حيّز التنفيـذ، مــــــن منتصـــف الشهر الماضي، يضمن للطفل الحق في الحياة والأمن الأسري والاجتماعي، والتعليم، والصحة، واستخراج الأوراق الثبوتية بمجرد ولادته، ويعاقب على إهمال الطفل، أو تعريضه للخطر والضرب أو الاعتداء، وغيرها، لافتا إلى أن القانون شدد العقوبات على أية أفعال قد تضر بسلامة الطفل، أو منعه من تلك الحقوق.

وقال إن إدارة حماية المرأة والطفل، تقوم بدور حيوي وفعال في التوصل إلى حلول ودية، في كثير من المشكلات الأسرية، أو التي يتعرض لها الأطفال داخل الأسرة، أو في محيط المدرسة، أو غيرها، حتى لا تتفاقم الأمور وتصل إلى ساحات المحاكم ما يؤثر في نفسية الطفل وهو في سني عمره الأولى.
وطالب المر بضرورة أن يتعامل الوالدان مع أطفالهما بأسلوب مملوء بالحنان، وعدم تعريضهم للخطر، بأي شكل من الأشكال، وإبعادهم عن أية مشكلات بينهما، وعدم اتخاذهم سلاحا للتهديد والوعيد، أو اتخاذهم وسيلة ضغط أو عناد من طرف ضد الآخر، لأن ذلك في النهاية يؤثر في نفسية الطفل، بل ينعكس سلبا مستقبلا على حياة الأطفال بشكل عام، وتظل في ذاكرتهم تلك المشكلات، أو الاعتداءات، للكبر ولن تمحى من ذاكرتهم.

التفاصيل
من جانبه قال المقدم شاهين المازمي، مدير إدارة حماية المرأة والطفل، في الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، إن الإدارة تلقت اتصالاً من أحد الأشخاص يفيد بتعرض طفل عربي للضرب المتواصل من والديه، وعلى الفور استُدعي الوالدان وطفلهما الذي ظهرت عليه آثار ضرب في أماكن متفرقة من جسده، وبسؤالهما عن الأمر، أنكرا كلياً ضربه، لكن الطفل أكد أن والدته دائمة التعدي عليه بالضرب، مستخدمة في ذلك أحزمة، أو أدوات المطبخ الكبيرة، لأتفه الأسباب.
وبمواجهة الأم بأقوال طفلها، أكدت أنها ترغب في تأديبه لأنه عنيد. فقامت الإدارة بتوجيه النصح والإرشاد للوالدين، وبيان التعامل الصحيح مع طفلهما.
وأضاف المازمي، أنه جرى تعريفهما بقانون الطفل «وديمة»، وما يترب عليهما، بناء على بنوده من عقوبات عند تكرارهما الاعتداء على الطفل، أوإهماله.مضيفا أنه أُخذ تعهد على الوالدين بعدم الاعتداء على طفلهما مجددا، وإلا تعرضا للمساءلة القانونية، وفــقـاً للقــــوانين المعــــمــــول بهــــا في الــــدولـــة، وقـــانون «وديمـــــة».
وناشد المازمي الوالدين عند وجود خلافات بينهما، ألا يتخذا من أطفالهما ورقة ضغط من كل منهما على الآخر، وإبعادهم عن مشاكلهما كلياً.
وقال إن أكثر من 70 أو 80 % من الحالات الواردة لإدارة المرأة والطفل، هي خلافات بين زوجين، أو إهدار حقوق الأطفال وإهمالهم بسبب عناد، أو محـــاولة أحد الزوجـــين استفــزاز الآخـــر.