«الداخلية» تحذّر من تدنّي الرؤية على الطرق

موجة الغبار مستمرة غداً.. والأتربة قادمة من الربع الخالي

الجمعة 05 أغسطس 2016



*جريدة الإمارات اليوم



مدى الرؤية الأفقية انخفض على بعض المناطق دون الـ500 متر. تصوير: إريك أرازاس








أحمد عابد وعمرو بيومي ـــ أبوظبي:


أرجع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، سبب الغبار الذي تشهده إمارة أبوظبي وبعض مناطق الدولة، إلى وجود منخفض جوي متمركز جنوب غرب الدولة، مصحوب بكتلة هوائية محمّلة بالغبار والأتربة، قادمة من منطقة الربع الخالي بالمملكة العربية السعودية، نتيجة عاصفة غبارية هناك، أحدثت نشاطاً للرياح المثيرة للأتربة على الدولة، ومن المتوقع أن تستمر الأتربة حتى غد.

من جانبها، حذّرت وزارة الداخلية، من تدني مستوى الرؤية الأفقية، بسبب تشكّل الغبار والأتربة، خصوصاً على جوانب الطرق الصحراوية التي تخلو من مصدّات الرياح، ما يتسبب في تراكم الرمال عليها، وصعوبة تفاديها حال قيادة المركبة بسرعة زائدة.

ونصحت السائقين بقيادة مركباتهم عند معدل سرعة تجنبهم وقوع الحوادث، وترك مسافة كافية بين المركبات، والوقوف على الكتف الأيمن خارج الطريق في حالة تعذر الرؤية، وعدم الوقوف تحت الأشجار واللوحات الإعلانية ومواقع الأعمال الإنشائية من أجل سلامتهم.

وأفادت الوزارة، في بيان لها، بأن تشكّل الرمال على سطح الطريق، يعدّ من أسباب وقوع الحوادث، ما يتطلب من السائقين زيادة الانتباه والتركيز، ومراعاة قواعد المرور، وضرورة الالتزام بالاحتياطات الواجبة مراعاتها في مثل هذه الأجواء المغبّرة، والانتباه في حالة وجود أي عوائق أو مخلفات بناء من المواد الصلبة، أو وجود جذوع أشجار أو سعف النخيل.

وحثت السائقين على أهمية الالتزام باللوائح المرورية، واستخدام الإشارات التحذيرية في حالة التوقف التام، حين تعرضهم لأي أمر طارئ، وتشغيل أنوار المركبة في فترة النهار عند صعوبة الرؤية، للمزيد من الحرص، وتحديد المركبة بشكل واضح.

وشدّدت على الالتزام بالإجراءات الاحترازية في تأمين المركبات، خصوصاً في المناطق مختلفة التضاريس الأرضية في المرتفعات أو المنخفضات، والانتباه إلى وجود العوائق على الطرقات الخارجية، مثل سعف النخيل وجذوع الأشجار، ومخلفات البناء، ومنها المواد البلاستيكية أو الصفيح.

وأشارت الوزارة إلى تزايد المخاطر عند هبوب الرياح، في حال مرور مركبة خفيفة بجانب شاحنة كبيرة، إذ يكون ضغط الهواء ضعيفاً إلى حد ما، وبمجرد تجاوزها فإن ضغط ودفع الرياح للمركبة يكون قوياً، وقد تقع، نتيجة تلك الحالة، حوادث تدهور.

وتعرضت معظم مناطق الدولة، أمس، لرياح شديدة محمّلة بالغبار والأتربة، ومن المتوقع أن تستمر إلى غد.

وأفاد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، بأن الطقس الحار يستمر على معظم المناطق، وسيكون غائماً جزئياً، مع فرصة تكون بعض السحب الركامية على المناطق الشرقية والجنوبية، يصاحبها سقوط بعض الأمطار، والرياح معتدلة السرعة بوجه عام، تنشط أحياناً مثيرة للغبار والأتربة، لاسيما على المناطق الشمالية، والبحر مضطرب الموج في الخليج العربي وبحر عمان.

وأرجع المركز، سبب الغبار إلى وجود منخفض جوي متمركز جنوب غرب الدولة، مصحوب بكتلة هوائية محمّلة بالغبار والأتربة، قادمة من منطقة الربع الخالي بالمملكة العربية السعودية، نتيجة عاصفة غبارية هناك، أحدثت نشاطاً للرياح المثيرة للأتربة على الدولة.

وأوضح أن الرياح المثيرة للأتربة أدت إلى انخفاض مدى الرؤية الأفقية على بعض المناطق إلى ما دون الـ500 متر، مشيراً إلى أن تأثير المنخفض الجوي في الدولة سيستمر خلال اليومين القادمين، يصاحبه نشاط للرياح التي تصل سرعتها في بعض الأوقات إلى 45 كيلومتراً في الساعة، مع تحسن نسبي في مستوى الرؤية.

فيما توقع المركز أن يكون الطقس غداً حاراً على معظم المناطق، ومغبراً وغائماً جزئياً مع فرصة تكوّن بعض السحب الركامية بعد الظهر على المناطق الشرقية والجنوبية، والرياح معتدلة السرعة بوجه عام، مثيرة الغبار والأتربة، خصوصاً على المناطق الشمالية، والبحر متوسط الموج في الخليج العربي وبحر عمان.

وحذّر المركز السائقين على الطرقات الخارجية والسريعة إلى ضرورة توخي الحذر، وتقليل السرعات، بسبب انخفاض مدى الرؤية، مطالباً مرضى الجهاز التنفسي والعيون بعدم الخروج والتعرض للغبار والأتربة، حفاظاً على سلامتهم.

* * *

مراقبة التغيرات الجوية




دعت هيئة الطوارئ والأزمات والكوارث في رسائل توعية، بثتها على موقعها للتواصل الاجتماعي أفراد الجمهور، إلى مراقبة التغيرات الجوية، والاستماع ومشاهدة النشرات الأحوال الجوية ووسائل الإعلام الرسمية ومواقع التواصل الاجتماعية. ونبهت إلى ضرورة عدم السماح للأطفال والمصابين بأمراض التنفس والربو والحساسية بالخروج إلا للضرورة القصوى أثناء هبوب العواصف الرملية، وكذا تجنب الكثبان الرملية على الطرق الخارجية المكشوفة أثناء القيادة، إذ تنشط حركة الرياح وتعمل على نقل الأتربة بكميات كبيرة إلى الشارع.

ودعت السائقين إلى خفض سرعة المركبة أثناء هبوب العواصف الرملية، والتمهل في القيادة، خصوصاً عندما تحجب الرؤية وتضيق مسارات الطريق، كما دعت إلى تجنب الكثبان الرملية على الطرق الخارجية المكشوفة أثناء القيادة، إذ تنشط حركة الرياح، وتعمل على نقل الأتربة بكميات كبيرة إلى الشارع.