|
|
التواصل الاجتماعي مصدر الترويج والبيعأدوية تنحيف مغشوشة ومطالب بإجراءات أكثر حزماً
![]()
24- خاص- أبوظبي
اخسر وزنك بعشرة أيام، حبوب تفقد الشهية وأخرى تمنحك جسد منحوت، استرجع رشاقتك مع هذه المنتجات ... وغيرها من العناوين الرنانة التي باتت تضج بها مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تجار يبيعون الأوهام بأسعار مغرية وأضرار لا تحمد عقباها في ظل حملات توعوية ومضبوطات اقتصادية لم تحد بعد بشكل حازم من بضائع أدوية التنحيف والرشاقة المغشوشة.
طبيب: "ليس هناك أدوية لخفض الوزن آمنة 100 %"
190 منتجاً مغشوشاً حذرت "صحة أبوظبي" من استعمالها
نسبة كبيرة من قائمة الأدوية التي يروج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تندرج تحت قائمة منتجات أعلنت كل من وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي عدم صلاحيتها، وحذرت الجمهور من استعمالها لما لها من آثار صحية جانبية قد تؤدي بأسوأ الأحوال إلى الوفاة، وعلى الرغم من نظام الشراء عبر الإنترنت الذي أقرته اللجنة العامة لحماية المستهلك العام الماضي لمنع بيع السلع المغشوشة بشكل عام، إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي ما زالت تشهد انتشاراً واسعاً لمروجي هذه البضائع، مما يطرح تساؤلات واضحة حول الجدول الزمني المفترض لبدء تأثير الإجراءات المتخذة من قبل الجهات المعنية للحد في أقل تقدير من استمرار تزايد أعداد مروجي أدوية التنحيف والرشاقة التي تعد أخطر ما قد يباع عبر الإنترنت.
إجراءات قانونية
ويقول مواطنون ومقيمون أن "المسألة باتت تحتاج لحل عملي لا يقتصر فقط على التحذير والضبط وإنما فرض عقوبات حقيقة واتخاذ إجراءات قانونية مباشرة يعلن عنها"، فيرى المواطن جاسم حمد أن "الجهات المعنية في الدولة تضع السلامة العامة ضمن أولوياتها وتتخذ العديد من الإجراءات، ولكن تسارع تقنيات التواصل الاجتماعي يستدعي تحركات أكثر حداثة وتأثيراً، وذلك يتجاوز حدود النصح والإرشاد والمنع إلى العقوبات".
وذكرت فاطمة عبدالله أنها "كثيراً ما تعرضت لعمليات غش عبر الشراء الإلكتروني ولكن المسألة اقتصرت على أضرار مادية"، وقالت "الضرر المادي يمكن تحمله، ولكن حين تتعلق المسألة بالصحة العامة فإنني لا أجازف ولكن لدي صديقات جازفن ببضائع تنحيف مغشوشة تسببت لهن بأضرار كبيرة والإشكالية أن لا معلومات لديهن عن هوية من باعهن تلك البضائع".
وأضافت: "حتماً المستهلك مسؤول، لكن أرى أن هناك إجراءات أكثر حزماً يجب أن تتخذ من قبل الجهات المعنية، وتكفي نظره سريعة على المنتديات والملتقيات النسائية تحديداً لضبط المئات من التجار الذين يروجون مواد تنحيف مغشوشة تبيع الوهم".
إجراءات فاعلة
منى محمود تؤكد بدورها أنها "دفعت ثمناً باهظاً لحبوب منع الشهية التي اشترتها عبر الإنترنت وكادت أن تفقد حياتها بعدما تسببت لها بهبوط كبير بالضغط"، وقالت "تجربتي كانت قاسية ولكن لم أستطع اتخاذ أي إجراء فأنا اشتريت أدوية ممنوعة والشخص مجهول بالنسبة لي". وذكرت "نأمل بإجراءات أكثر فاعلية وعقوبات مباشرة على مروجي الأدوية المغشوشة الخاصة بالتنحيف لما لها من خطورة على حياة الأفراد".
وخلال جولة قام بها 24 على مواقع التواصل الاجتماعي رصد اقبالاً لافتاً على شراء تلك الأدوية، خاصة من فئة النساء، لاسيما وسط لجوء عدد كبير من التجار لأسماء وهمية تدعي تجريبها تلك المنتجات ونجاح مفعولها السريع.
دواء الصبار
دواء "ھوديا جوردوني" أو الذي يعرف بالصبار، يحتل قائمة الأدوية الأكثر رواجاً على مواقع التواصل الاجتماعي في الدولة وذلك على الرغم من تحذير واضح صدر عن هيئة الصحة في أبوظبي من خطورة استعماله لاحتوائه على مادة "السيبوترامين" التي ارتبط استخدامها بارتفاع في أمراض القلب والسكتات الدماغية .
مادة السيبوترامين
وبحسب الهيئة يؤدي استخدام "السيبوترامين"، إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى التوتر الشرياني وضغط الدم وخصوصاً لدى النساء في الفئة العمرية ما بين 40 و50 سنة، وشعور المريض بالضعف، وعدم الارتياح، والتشويش، وارتفاع الحرارة، والقيء والتعرق وتسارع ضربات القلب.
بدورهم، حذر عدد من الأطباء من شراء الأدوية لاسيما المتعلقة بالتنحيف والرشاقة من أماكن غير معتمدة وموثوقة، حيث أن غالبية الأدوية التي تباع على شبكة الإنترنت غير مرخصة ويتم تصنيعها من مواد ممنوعة تضر بصحة من يتناولها.
فائدة مؤقتة
وأكد الأطباء أنه "حتى في حال ثبت فعالية لتلك الأدوية في التنحيف، فإن الفائدة مؤقتة تزول بمجرد التوقف عن استعمال المنتج، فهي تركز على تقليل نسبة السوائل والعضل في الجسم وليس الدهون، كما أنها تسبب مشكلات في وظائف الجسم الأخرى وقد تؤثر على صحة الكلى والكبد"، لافتين إلى أن "استعمال أي دواء يجب أن يكون باستشارة الطبيب فهناك العديد من الأدوية، تتعارض مع غيرها من الأدوية الأخرى".
آثار جانبية
وشددت الدكتورة مكارم أبو ليمون، على ضرورة شراء الأدوية من مصادر موثوقة مرخصة في الدولة، وعدم شرائها من الإنترنت حيث يقوم البعض بالترويج لأدوية مغشوشة كأدوية التنحيف والتي تتسبب في زيادة إفراز الهرمونات العصبية وتسارع نبضات القلب، وتشمع الكبد، وجلطات توصل الشخص للموت المفاجئ"، لافتة إلى أن "النحافة أصبحت تشكل هاجساً لدى العديد من الأشخاص الذين أصبحوا يبحثون عن أدوية علاجية سريعة المفعول".
لا يوجد أدوية آمنة
بدوره، حذر إستشاري طب عائلة في أبوظبي الدكتور مالك مكارم من استعمال الأدوية غير المرخصة والتي تباع خارج الصيدليات، لما لها من آثار جانبية على المرضى وأكد ضرورة استشارة الطبيب عند استعمال أي من الأدوية"، لافتاً إلى أنه "حتى الآن ليس هناك أدوية مرخصة من قبل منظمة الغذاء والدواء الأمريكية لخفض الوزن آمنة 100 % ، لذلك من الأفضل عدم استعمال أدوية التنحيف لأنها بيع لأوهام، ويجب اللجوء لاتباع نظام غذائي ورياضي متوازن".
190 دواء مغشوش
يذكر أن هيئة الصحة في أبوظبي، أعلنت في وقت قريب عن 190 دواء تنحيف مغشوش وحذرت من استخدامهم لما لهم من آثار سلبية نتيجة احتوائها على مواد غير معلنة أهمها مادة السيبوترامين، ومادة الفينول فثالين، الثيوفيلين، و ديكلوفيناك، ندوميثاسين، وايبوبروفين، فلوكستين، وغيرها من المواد غير المعروفة.