مشروع عبر وسائل التواصل الاجتماعي يكبد سيدة نصف مليون درهم


الخليج - العين: منى البدوي


المشاريع التجارية وما تجره من ربح وفير وزيادة في معدل الدخل، باتت وسيلة يستخدمها البعض في النصب على الآخرين، مستخدمين كل وسائل إسالة اللعاب نحو تحقيق مدخولات شهرية عالية وهو ما يجعل البعض يقع في شباك هؤلاء النصابين الذين يتقنون فن الإقناع، وإن كان من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
سلبت رسالة تلقتها سيدة من خلال برامج وسائل التواصل الاجتماعي، مبلغاً مالياً يزيد قدره عن نصف مليون درهم بعد أن تمكن المرسل من إقناعها بالمشاريع الوهمية التي ستكون شريكة فيها لتبدأ بعدها بإرسال الدفعات المالية واحدة تلو الأخرى دون أن تلتقي بالرجل أو تحصل منه على أي أوراق تثبت حقها أو نصيبها في المشاريع المزعومة.

بدأت الحكاية عندما رن الهاتف معلناً وصول رسالة عبر أحد برامج وسائل التواصل الاجتماعي تعلن عن مشاريع تجارية تحقق الربح الوفير، وعندما بدأت بالاستفسار بدأ المرسل ينسج خيوطه لمدة عام كامل دون كلل أو ملل لتبدأ بعدها السيدة بتحويل المبالغ المالية من حسابها إلى حساب الشخص المرسل على دفعات تراوحت ما بين 10 إلى 280 ألف درهم.
وبعد مرور فترة زمنية لم تحصل خلالها السيدة على أي مردود مادي من المشاريع المزعومة، أيقنت أنها وقعت ضحية نصب واحتيال، الأمر الذي جعلها تلجأ للقضاء مطالبة بالمبالغ المالية التي دفعتها، حيث قام محامي المدعية برفع دعوى قضائية وضمنها بكشف التحويلات البنكية التي تسلمها المدعى عليه، كما طالب بندب خبير للاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها وتحديد المبالغ المالية المستحقة للمدعية في ذمة المدعى عليه.

وتوصل الطرفان إلى عقد اتفاق تسوية بينهما ليقوم من خلالها المدعى عليه بتسديد المبالغ المالية والتي أقر باستلامها على أقساط متتالية.
ومن جانبه حذر رمضان السواح مستشار قانوني بمكتب الدكتور حسن المرزوقي للمحاماة والاستشارات القانونية، مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من الانصياع للإعلانات الوهمية التي تتضمنها رسائل صادرة عن جهات غير مرخصة في الدولة أو جهات غير معروفة وعدم الثقة بالآخرين خاصة مستخدمي وسائل التواصل الحديثة والانصياع لمطالبهم دون التأكد من هوية الشخص والاطلاع على كل ما يثبت مصداقيته مشيراً إلى ضرورة التأكد من مصداقية الأفراد أوالجهات المعلنة من خلال القنوات الرسمية المشروعة بالدولة لجميع أفراد المجتمع.