|
|
حجز فوري للدرّاجات الترفيهية المخالفة.. ومفاجأة سعيدة للسائقين الملتزمين
الامارات اليوم / محمد فوده - دبي
أعدت الإدارة العامة للمرور مفاجآت عبارة عن هدايا قيمة لهواة قيادة الدراجات الترفيهية الملتزمين بممارسة هوايتهم في الأماكن المخصصة لذلك، والحريصين على التمسك بإجراءات الأمن والسلامة أثناء القيادة.
وقال مدير الإدارة العامة للمرور في دبي، العميد سيف مهير المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الإدارة أعدت استراتيجية مختلفة للتعامل مع هذه الفئة خلال العام الجاري، تعتمد على مكافأة الملتزم واتخاذ إجراء ضد المخالفين بالحجز الفوري لدرّاجاتهم.
وكشف عن حجز 900 دراجة نارية مخالفة لقوانين السير خلال 11 شهراً العام الماضي، فيما تسببت تلك الدراجات بالفترة ذاتها في 107 حوادث، أسفرت عن وفاة 13 شخصاً، وإصابة 113 آخرين بإصابات متفاوتة.
وتفصيلاً، ذكر العميد سيف مهير المزروعي، أن الإدارة العامة للمرور اتخذت إجراءات عدة للحد من حوادث الدراجات الترفيهية، خصوصاً في ظل دخول موسم الشتاء الذي يقبل فيه الكثيرون على ممارسة هذه الهواية، تشمل مكافآت قيمة للملتزمين وحجزاً فورياً لدراجات المخالفين.
وأضاف أن المكافآت عبارة عن مجموعة كاملة من أدوات الأمن والسلامة التي يحتاج إليها الدراجون وتشمل خوذة وقفازاً وواقياً للركبتين ذات جودة عالية، يتم توزيعها في نقاط التجمع على السائقين الذين يقصدون الأماكن المخصصة لممارسة هذه الهواية.
وأشار إلى أن حزمة الهدايا تأتي في إطار حملة «صحراء بلا دماء» التي أعلن عنها رئيس مجلس المرور الاتحادي اللواء محمد سيف الزفين، لافتاً إلى أن الهدف من توزيع الهدايا هو تأكيد رسالة شرطة دبي أنها حريصة على سلامة مستخدمي هذه الدراجات الذين يقودهم الشغف أحياناً إلى التصرف بطريقة تسبب كثيراً من الخطورة على سلامتهم.
وأوضح أن الدفعة الأولى عبارة عن 100 مجموعة من حقيبة السلامة ستوزّع على الأكثر التزاماً، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للمرور تحملت قيمتها، في إطار التزامها تجاه سلامة أفراد المجتمع خصوصاً من فئة الشباب.
وتابع المزروعي أن «مرور دبي» نسقت في المقابل مع هيئة الطرق والمواصلات لتعزيز إجراءات السلامة، من خلال وضع لافتات تحذيرية على مناطق معينة يحظر فيها قيادة الدرّاجات الترفيهية، تشمل الورقاء والشارع المعروف بين الشباب باسم «الظلام» والمناطق الرملية على امتداد شارع أم سقيم تجاه باب الشمس.
وأفاد بأن الدوريات المرورية لاحظت إقبال كثير من الشباب على قيادة دراجاتهم في هذه المناطق، رغم أنها تعد مقصداً ترفيهياً للعائلات ما يمثل خطورة على الطرفين، لذا كلفت الدوريات المرورية بحجز أي دراجة يتم رصدها في هذه المناطق بمجرد محاولة صاحبها إنزالها من الناقلة المخصصة لحملها.
وأشار إلى ضبط 109 دراجات خلال الشهرين الأخيرين في إطار الحملات التي أطلقتها الإدارة العامة للمرور، ولن يتم التهاون مع أي شخص يخالف القانون في هذا الجانب، خصوصاً بعد تنظيم مسألة القيادة الصحراوية وتخصيص أماكن مناسبة لذلك.
وأكد أن هذه الإجراءات تصبّ في مصلحة الدراجين أنفسهم لأن بعض التصرفات التي يقومون بها تمثل خطورة عليهم، لافتاً إلى تسجيل حادثين أخيراً لدراجتين ترفيهيتين في منطقة أم سقيم أسفرا عن إصابة سائقيهما.
وأوضح أن إشكالية هذا النوع من الهوايات هو عدم وجود رقابة أو إشراف عائلي على أبنائهم، فالآباء في حالات كثيرة يشترون لأبنائهم الدراجات ثم يتركونهم، من دون إدراك أنها قد تتحول لأدوات قاتلة بدلاً من أن تكون وسائل ترفيهية، لافتاً إلى أن كثيراً منهم يمارسونها بطريقة خاطئة وعدم وعي خصوصاً الأطفال وصغار السن.
وشرح أن الدرّاجات الترفيهية تشجع كثيراً على الانطلاق، ولكونها بأربعة إطارات تعطي إحساساً كاذباً لسائقها بالثبات والأمان فيسير بسرعة كبيرة، دون مراعاة لطبيعة الصحراء التي لا تكون مستوية غالباً وحين تتدهور الدراجة تسقط غالباً على سائقها وتسبب له إصابات خطيرة.
وأفاد بأن هناك تفاوتاً في مواقف الآباء تجاه سلوكيات أبنائهم في القيادة، لافتاً إلى أن كثيراً منهم للأسف يهتمون بمصير الدراجات والمركبات عموماً أكثر من سلامة أبنائهم، ويتدخلون للإفراج عن المركبات المحجوزة، كما يتفهم بعضهم موقف الشرطة ويدركون أن هذه الإجراءات لحماية أبنائهم.