عضو بـ «الوطني» يقترح إصدار بطاقة «خصومات كهرباء» لمستحقي الدعم




الامارات اليوم / أشرف جمال ــ أبوظبي

اقترح عضو المجلس الوطني الاتحادي، سالم النار الشحي، إصدار الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء «بطاقة خصومات» على رسوم توصيل واستهلاك الكهرباء والماء، لمصلحة مستحقي الدعم ممن لا يتعدى دخلهم الشهري 30 ألف درهم، والمتقاعدين قبل 2008، والأرامل والمطلّقات وذوي الإعاقة، وغيرهم، مؤكداً أنه سيناقش محاور هذا المقترح مع أعضاء لجنة شؤون التقنية والطاقة والثروة المعدنية للمجلس، تمهيداً لضمه إلى توصيات اللجنة بشأن موضوع سياسة وزارة الطاقة.
وطالب الشحي مسؤولي الهيئة بضرورة إجراء دراسة ميدانية مستفيضة، تراعي فئات وشرائح المجتمع قبل تسعير خدمات توصيل واستهلاك المرافق الأساسية، مشيراً إلى تلقيه مئات من شكاوى المواطنين، المباشرة والإلكترونية والهاتفية، يومياً، حول زيادة رسوم الكهرباء لنحو 300%، دون مراعاة للتفاوت في دخول المواطنين، أو تمييز لمحدودي الدخل والفئات المختلفة من مستحقي الدعم.
وتفصيلاً، دعا الشحي، الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، إلى إجراء دراسة ميدانية مستفيضة تُعنى بفئات المواطنين المختلفة، ومعدلات دخلهم الشهري، وبناءً على نتائجها يتم تحديد رسوم توصيل واستهلاك الكهرباء والماء، بحسب مستوى كل شريحة، مقترحاً أن تصدر الهيئة بطاقات خصومات على رسوم توصيل واستهلاك الكهرباء والماء، لمحدودي الدخل ممن لا يتعدى دخلهم الشهري 30 ألف درهم شهرياً، والمتقاعدين والأرامل والمطلّقات وذوي الإعاقة، وغيرهم من مستحقي الدعم. وقال الشحي لـ«الإمارات اليوم» إن «المساواة بين المواطنين كافة في زيادة رسوم استهلاك المرافق الأساسية، ليس عادلاً، فكيف يتساوى مواطن ذو دخل مرتفع مع شاب يبدأ حياته بدخل بسيط وملتزم بأقساط سكن وسيارة وقروض بنكية وتكاليف زواج، أو آخر يعمل بالقطاع الخاص براتب لا يتعدى 7000 درهم»، متابعاً: «أنا ألتقي عشرات المواطنين، وأتلقى مئات الرسائل، والجميع يشكو زيادة رسوم الكهرباء إلى نحو 300%، دون مراعاة للتفاوت في دخول المواطنين، أو تمييز لمحدودي الدخل والفئات المختلفة من مستحقي الدعم».
وأضاف أن هناك تعاوناً كبيراً وجهوداً طيبة تقوم بها هيئة الكهرباء والطاقة برئاسة وزير الطاقة، سهيل محمد المزروعي، لكن يجب أن يتم وضع البُعد الاجتماعي للمواطنين في مقدمة أولوياتها، أسوة بما تقوم به قيادة الدولة من مساعٍ لإسعاد المواطن ودعمه وتحفيزه لتحقيق الاستقرار الأسري، عبر برامج الإسكان المنتشرة في مختلف مناطق الدولة، والتي بدورها تراعي محدودي الدخل ومستحقي الدعم قبل الآخرين.
وأشار الشحي، إلى أن رسوم توصيل المرافق «تثقل كاهل المواطنين في وقت تتحدث فيه هيئة الكهرباء والماء عن تحقيقها أرباحاً كبيرة».
وقال إن مساعي هيئة الكهرباء والماء لاستدامة الطاقة جزء أساسي من عملها، وحق أصيل لها، والمواطن لا يمانع في زيادة أسعار الخدمات على أن تتم وفق آليات تدريجية، وضوابط تراعي التزاماته الأسرية، ولا تخل بالأمن الاجتماعي، لكن ما حدث أن الجميع فوجئوا بزيادات نحو 300%، بدعوى أن ارتفاع أسعار المواد يكبد الهيئة خسائر كبيرة، في وقت تتحدث فيه الهيئة ذاتها عن تحقيق أرباح، في تناقض دفع المواطن للاعتقاد بأن القفزة الربحية التي حققتها الهيئة تحمّلها المواطن عبر زيادة الرسوم بما يراوح بين 70 ألفاً و90 ألف درهم.


توحيد الرسوم
أكد وزير الطاقة رئيس الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، سهيل محمد المزروعي، أن الهيئة تولي المواطن أهمية كبرى في مسألة التعرفة المدعومة من الحكومة، التي تصل إلى أكثر من 70% من سعر كلفة الكهرباء الذي تصل إليه في الفاتورة الشهرية، موضحاً أن الرسم الذي تم تحديثه يأتي تماشياً مع سياسة الهيئة بتوحيد الرسوم مع الهيئات العاملة في الدولة.
وقال الوزير خلال حضوره جلسة المجلس الوطني الاتحادي الثلاثاء الماضي: «طلبنا من الهيئة مقارنة رسوم التوصيل التي لم تحدث منذ 30 عاماً على الرغم من ارتفاع أسعار المواد، وطلبنا ألا تثقل الزيادة كاهل المواطن».