عانت التهاباً حاداً ناتجاً عن عدوى بكتيرية
مستشفى الجامعة بالشارقة ينجح في إنقاذ حياة طفلة
الشارقة: «الخليج»
تنفس والدا طفلة في الثالثة من العمر الصعداء بعد تجاوزها أزمة صحية خطيرة بفضل جهود الكادر الطبي في مستشفى الجامعة بالشارقة، حيث خرجت الطفلة ريم من المستشفى بحالة مستقرة، وبدأت تتماثل للشفاء من حالة بالغة الخطورة من التهاب القصبات الحاد الناتج عن عدوى بكتيرية وما صاحبه من انسداد شبه تام في مجرى الهواء.
وتم نقل الطفلة ريم إلى قسم الطوارئ في مستشفى الجامعة بالشارقة بعد انتفاخ مجرى الهواء لديها بفعل التهاب الحنجرة والقصبة الهوائية، وارتفاع حرارتها إلى 39 درجة، ونقص الأكسجين إلى 89 في المئة في هواء الغرفة، فضلاً عن أعراض ضيق تنفس واختناق ناجم عن انسداد مجرى الهواء.
وقال الدكتور نجيب عبدالرحيم، استشاري طب الأطفال في المستشفى: «كانت حالة ريم خطرة عند نقلها إلى المستشفى. ويثق ذوو الطفلة ثقة كبيرة بمستشفى الجامعة بالشارقة وكوادره الطبية، وكنا عند حسن ظنهم، وعاملنا الطفلة كما نعامل جميع المرضى بأقصى درجات الرعاية ووضعنا كافة مرافق المستشفى في خدمتها».
ويمتلك الدكتور نجيب 25 عاماً من الخبرة في طب الأطفال، فضلاً عن الخبرات في إدارة علاج الأطفال واليافعين بالطرق الحديثة.
وأكد والد الطفلة، أن ابنته كانت تعاني حمى شديدة وسعالاً متواصلاً لمدة يومين، فضلاً عن ضيق تنفس ليوم كامل، وتمت معالجتها ببعض الأدوية في قسم الطوارئ قبل نقلها إلى قسم طب الأطفال لفحص حالتها.
من ناحيتها، قالت والدة الطفلة: «كان الوضع صعباً جداً، ومكثنا في وحدة العناية المركزة للأطفال لأربعة أيام. كانت تبدو كما لو أن أحداً يضغط على عنقها، فلم تكن تستطيع التنفس. واكتشفت بعد ذلك أنها لو لم تتلقَ العلاج المناسب خلال أول ساعتين لكانت فارقت الحياة. ووجهت الشكر لأطباء مستشفى الجامعة بالشارقة».
وكادت حالة الطفلة أن تتدهور خلال 30 دقيقة من نقلها من قسم الطوارئ إلى قسم الأطفال، حيث انخفض تشبع الأكسجين بسرعة ووصل إلى 60 في المئة في هواء الغرفة، دون ظهور أي علامات تحسن، بل ظهرت علامات انسداد مجرى الهواء العلوي ونقص الأكسجين، حيث كانت تتنفس بصعوبة بالغة، وبدأت تفقد الوعي. وتم تشخيص حالتها من قبل الدكتور المناوب، منظور أحمد، بانسداد كبير في مجرى التنفس مع فشل تنفسي.
وأعلن الدكتور منظور «الشفرة الزرقاء»، أي وجود مريض في حالة حرجة لوظائف القلب والرئة، لتهرع الطواقم الطبية لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي. حيث اشتبه بوجود انسداد حاد في مجرى التنفس مع فشل تنفسي استناداً إلى التاريخ الطبي لريم، وتم نقلها إلى وحدة العناية المركزة، وتلقت ريم العناية الطبية الفورية اللازمة كونها لا تزال في حالة خطر.
وعادت حالة الطفلة للتدهور بعد ساعتين، وتراجعت نسبة الأكسجين لتصل إلى الأربعينات وعندها قرر الأطباء استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي، وتم تشخيص حدوث التهاب القصبات الحاد الناتج عن عدوى بكتيرية، وبعد ثلاثة أيام، كشفت الفحوص المخبرية وجود جرثومة خطرة.