محامي يرفع بلاغاً ضد "تنظيم الاتصالات" لحجبها أحد المواقع الالكترونية
قدم المحامي عبدالحميد الكميتي أمس، بلاغاً للنائب العام في دبي ضد الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، بشأن حجب موقع الكتروني من دون سبب يذكر، ومخالفتها للقانون الاتحادي الذي يعاقب كل من أعاق أو عطل الوصول إلى الخدمة أو الدخول إلى الأجهزة أو البرامج أو مصادر البيانات أو المعلومات بأية وسيلة كانت عن طريق الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، بالحبس وبالغرامة أو بإحدى العقوبتين.
وقد حصلت (الرمس.نت) على نسخة من الدعوى من طرف صاحب الشكوى وننشرها كالتالي..
14/3/2010
البلاغ رقم /2010
مقدمه : عبد الحميد علي حميد الكميتى إماراتى
العنوان :دبي - ديرة– شارع بورسعيد – بناية البحرى والمزروعى – الطابق الأول – مكتب 6،7
هاتف رقم : 0506591106
ضد المشكو في حقها : الهيئة العامة لتنظيم قطاع الإتصالات
الموضوع:
شكوى بشأن حجب موقع إلكتروني دونما مقتضى وبالمخالفة للقانون وسنداً لنصوص المواد 2،5،6من القانون الإتحادي رقم 2 لسنة 2006
بتارخ 7 فبراير 2010 -ولأسباب مجهولة لم يفصح عنها- قامت المشكو في حقها بحجب موقع "منتدى الحوار الإماراتي" (uaehewar.net) الذي يعد الاحدث و الاكثر جدية بين المنتديات الإماراتية و يأتي هذا الحجب بعد ما يقارب الستة أشهر على إطلاقه في شهرأغسطس/آب من العام الفائت ولا يعلم على وجه الدقة سبب الحجب، علماً بأنها ليست المرة الأولى منذ انطلاقته يتعرض المنتدى للحجب، فقد تعرض في فترة سابقة لحجب جزئي طال أحد مواضيعه.
و على الرغم من أن الرسالة التي تبرز لمن يحاول الوصول إلى المنتدى هي ليست الصفحة التقليدية التي تقول "الموقع محظور"، بل رسالة اخرى تقول "خلل في الشبكة، ربما يكون الخادم (السيرفر) متعطل أو مشغول، حاول الإتصال لاحقاً.. الخ)"، إلا أن إدارة المنتدى أكدت في رسالة نشرتها على الموقع أنه يمكن فقط الوصول إلى الموقع عبر برامج كسر الحجب أو الرابط البديل الذي اتحاحته لقراء الموقع و يستطيع من هم خارج الدولة الوصول على الموقع دون عناء.
وقد تأنت إدارة المنتدى في إعلان الحجب كي تتحقق من عدم وجود خلل تقني، و هو ما أكدته الشركة المستضيفة بأن "الإختبارات التي قاموا بها من طرفهم لا تبين أن هناك أي خلل من ناحيتهم، و أنالموقع يمكن الوصول إليه من مختلف مزودي الخدمة المرتبطين بهم حول العالم، و إن كانهناك من خلل، فإننا نفترض أنه من ناحية بروكسي الهيئة وذلك بناء على الإختباراتالتي أجريناها"، كما ورد في بيان إدارة الموقع. وقد ذكرت المشكو في حقها سابقاً أن الموقع غير محجوب و أن هناك خللاً تقنيّاً وطلبت أن يتواصل أصحاب الموقع معها لحله إلا أن إدارة الموقع ذكرت في بيانها الذي نشرته مؤخراً على موقعها تحت عنوان "حجب الحوار الإماراتي بطريقة شيطانية"، ذكرت، أن الموقع "محجوب بطريقة غير تقليدية عن قصدو أن ما ذكرته هيئة تنظيم الإتصالات من أن هناك خللا ًفنيا ليس سوى مسرحية سمجة للتغطية على الحجب الذي يهدف إلى إسكات الأصوات الحرة والمختلفة و معرفة أصحاب الموقع و القائمين عليه لأسباب ربما لن تغيب عن أذهانكم".
و بالرغم من حداثة عمره، إلا أن "منتدى الحوار الإماراتي" يعد المنتدى الاكثر جدية و جرأة في طرح القضايا و المواضيع و مناقشتها بسقف عال من الحرية، كما تتبع إدارته قوانين صارمة تمنع السب أو القذف أو التعرض للإشخاص بذواتهم.
و تتعدد المواضيع التي تطرح في قاعات المنتدى السبع من حيث طبيعته إلى مواضيع سياسية وحقوقية و اجتماعية و فكرية و أدبية و فنية وغيرها. وتعد قاعة "شؤون وطنية" هي الأكثر شعبية بين قاعات المنتدى، و من مواضيعها "البدون في الإمارات"، و "لقاء حصري مع الكاتب البريطاني الدكتور كريستوفر ديفيدسون" (الذي ألف عدة كتب حول الإمارات)، و ملف تضامني مع "مجلة حطة الإلكترونية" التي حكم بإغلاقها لمدة شهر، و "انطباعات مواطن حول العدالة و القانون"، و قضايا المجلس الوطني الإتحادي (البرلمان)، و العديد من الشؤون الداخلية التي تمس المواطن الإماراتي.
وحيث نصت المادة 2 من القانون الإتحادي رقم 2 لسنة 2006 على الأتي :
-(كل فعل عمدي يتوصل فيه بغير وجه حق إلى موقع أو نظام معلوماتي سواء بدخول الموقعأو النظام أو بتجاوز مدخل مصرح به، يعاقب عليه بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين فإذا ترتب على الفعل الغاء أو حذف أو تدمير أو إفشاء أو إتلاف أوتغيير أو إعادة نشر بيانات أو معلومات فيعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهروبالغرامة أو باحدى هاتين العقوبتين).
وكذلك نصت المادة 5 من ذات القانون :
(كل من أعاق أو عطل الوصول إلى الخدمة أو الدخول إلى الأجهزة أوالبرامج أو مصادر البيانات أو المعلومات بأية وسيلة كانت عن طريق الشبكةالمعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.).
وكذلك نصت المادة 6 من ذات القانون :-
(كل من ادخل عن طريق الشبكة المعلوماتية أو احدى وسائل تقنيةالمعلومات، ما من شأنه إيقافها عن العمل أو تعطيلها أو تدمير أو مسح حذف أو إتلافأو تعديل البرامج أو البيانات أو المعلومات فيها يعاقب بالسجن المؤقت وبالغرامةالتي لا تقل عن خمسين الف درهم أو باحدى هاتين العقوبتين).
هذا ولما كانت الوقائع سالفة الذكر تمثل إمتهاناً جلياً للحق في المعرفة وتبادل المعلومات والذي أضحى من الحقوق الأصيلة للإنسان ناهيك عن كونه إعتداءً سافراً على حرية الرأى والتعبير المصونة بحق الدستور والإتفاقيات الدولية التى صدقت عليها الدولة وأصبحت قوانيين مرعية لديها فإن الشاكي بادر بتقديم هذه الشكوى وعلى سند من نص المادة 37 من قانون الإجراءات الجزائية.
بنـــاء عليـــه
يلتمس الشاكى من سيادتكم :
التحقيق في الوقائع سالفة الذكر وصولاً لوجه الحق فيها مع إتخاذ اللازم قانوناً .
وتفضلـوا بقبـول فائـق التحيـة والاحتـرام،،،
عبد الحميد الكميتي
محام وناشط حقوقي