إبر التبييض خدعة.. والنساء يلهثن خلفها







الخليج- دبي: إيمان عبدالله آل علي

ثمة إقبال لافت وحديث متواصل من قبل السيدات على إبر التبييض، التي انتشرت في دول شرق آسيا، وبدأت بالانتشار في دول الخليج، وأصبحت تجرى في عيادات خاصة مرخصة، وفي أحيان كثيرة تجرى في الخفاء بعيداً عن أعين الرقابة، وسارعت مهوسات التبييض إلى استخدامها عن طريق الحقن؛ حيث يعد تفتيح لون البشرة حلماً بالنسبة للكثيرين، خاصة الفتيات والنساء؛ حيث إن لا شيء أفضل من الحصول على بشرة بيضاء متوهجة ومشرقة.
وأكد الدكتور أنور الحمادي استشاري ومدير مركز دبي للأمراض الجلدية التابع لهيئة الصحة في دبي، ورئيس شعبة الأمراض الجلدية، أن هوس التبييض شائع بشكل كبير في الفترة الأخيرة، ولا توجد أية دراسة علمية موثقة تؤكد فائدة إبر التبييض أو الحبوب في تبييض الجسم، ولا ينصح باللجوء إليها، خاصة أنها تعطى بجرعات عالية قد تضر الكلى والأعضاء الداخلية في الجسم، والإبر المنتشرة والمتداولة بين السيدات هي غير معتمدة وغير مرخصة، ويتم استخدامها بشكل كبير في بعض الدول الآسيوية، وقد تفتح لون البشرة بدرجة أو درجتين؛ لكنه تفتيح مؤقت، وللوصول لتلك النتيجة تحقن بجرعات عالية وغير متعارف عليها، فضلاً عن ذلك، يوجد تحذير من تلك الإبر من قبل بعض الهيئات والمنظمات الصحية العالمية.
وقال الحمادي: للأسف تم التسويق لإبر التبييض بشكل كبير في وسائل التواصل الاجتماعي، وللأسف تستخدم في بعض الأماكن بالخفاء، ومن المفترض عدم استخدامها، والترويج لها طالما هي غير معتمدة، وغير مسجلة، والغالبية يستوردها من الخارج، وبعض العيادات تدعي أن إبر التبييض آمنة، وتحتوي على فيتامين سي ومجموعة أخرى من الفيتامينات؛ لكن فعلياً ليس كل من حقن بالفيتامينات سيستفيد؛ لأن بعض الفيتامينات إذا زادت عن معدلها الطبيعي، ضررها يكون أكثر من فائدتها؛ ولذلك يجب تعويض الفيتامينات على حسب ما يحتاج إليه الجسم.



وأكد الحمادي أن التسويق لإبر التبييض وللحقن الوريدية بتلك الطريقة غير صحيح، ونجد مذيعات ومشاهير يروجن لتلك الحقن بكثافة في ال«سوشيال ميديا»، وبالمنطق الطب مبني على الدليل العلمي، وإن لم تثبت الدراسات العلمية والتجارب فاعلية تلك الحقن.
وأضاف: البعض يتاجر بصحة السيدات؛ عبر توظيف تلك الكلمات الرنانة والتسويقية، بالتالي تنجذب المرأة لذلك، خاصة أن من تروج لتلك الخدمات مشهورة و«فاشينيستا»، وكثيراًَ ما انتشرت مقاطع لمشهورة تروج لتلك الحقن الوريدية وكوكتيل الفيتامينات، ويتناقلن السيدات تلك المقاطع، ويستفسرن عن مدى فاعليتها. كُلفة عالية
والشاهد أن بعض السيدات يلجأن لتلك الحقن خارج الدولة، وأخريات حصلن عليها داخل الدولة في المراكز الخاصة، وهناك من يروج لتلك الإبر في مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل رغبة قطاع كبير من المستهلكات ممن يرغبن في التغلب على مشاكل البشرة الداكنة بصورة فاعلة ونهائية، ولا تقتصر على جزء محدد من الجسم، والمؤسف أن البعض يغامر بشرائها من تلقاء نفسه. ويصعب تحديد أسعار إبر تبييض الجسم بصورة دقيقة؛ وذلك لأن قيمة الكُلفة الإجمالية لهذا الإجراء تتأثر بالعديد من العوامل، وتعد كلفة هذا الإجراء الطبي في الإمارات مرتفعة نسبياً؛ حيث أن متوسط سعر البرنامج العلاجي كاملاً 5000 درهم إماراتي.
تجربة فاشلة
وأكدت إحدى السيدات أنها بحثت فعلياً عن عيادات لديها إبر التبييض؛ حيث إنها كانت تبحث عن وسائل مختلفة؛ لتبيض بشرتها، وتجربة كل شيء وأي شيء للوصول للنتيجة التي تريدها، وكثيراً ما سمعت عن إبر التبييض في شبكة الإنترنت، ولهثت خلف حلمها، وواكبت تلك الصرعة في عالم تفتيح البشرة، حتى بدأت فعلياً بالوقوع في تلك الخدعة.
واعتبرت في بداية التجربة، أنها حصلت على مرادها؛ بعد أن تم تفتيح بشرتها بدرجتين؛ وذلك بعد أن حقنت بجرعات عالية؛ لكنها تفاجأت أن كل ذلك اختفى بعد أن توقفت عن تلك الإبر لفترة، واكتشفت أنها ضيعت صحتها ومالها؛ للوصول لحلم وهمي، خاصة أنها تضررت كثيراً؛ بسبب تلك الإبر.
وتحتوي إبر التبيض على مادة الجلوتاثيون، التي تؤدي إلى التقليل من إفراز صبغة الميلانين المسؤولة عن لون الجلد في إحدى مراحلها؛ ما يعطي للبشرة اللون الفاتح نسبياً، ولا توجد أية دراسة علمية موثقة تؤكد فائدة هذه الإبر أو الحبوب في تبييض الجسم، وهناك أعراض جانبية لاستخدام تلك الحبوب.