شادية خصيب «عمدة حتا» ومستودع أسرارها
البيان - دبي - شيرين فاروق
تعتبر النقيب شادية خلفان خصيف رئيس قسم التسجيل الجنائي في مركز شرطة حتا من أبرز الوجوه لأهالي المنطقة ويطلقون عليها عمدة حتا، كما تحظى بشعبية كبيرة لدى الجميع وتشاركهم أفراحهم وأحزانهم.
التحقت شادية بالعمل الشرطي عام 1993 في مركز شرطة بر دبي كما عملت في النيابة العامة في دبي، واكتسبت خلال تلك السنوات خبرة كبيرة في العمل الشرطي وفي عام 1996 عملت كمحقق جنائي في مركز شرطة حتا، إلى جانب أنها مستودع أسرار أغلب الأسر والعائلات في المنطقة التي تربطهم بها مودة ومحبة كبيرة لما تتمتع به من شخصية محبوبة للجميع.
تبنت شادية منذ 20 عاما تقريبا طفلاً من أصحاب الهمم وكان عمره وقتها 9 سنوات، وتولت رعايته إلى جانب أبنائها السبعة حيث كان والده كفيفاً، ولم يتمكن من رعايته ومن وقتها أصبح فرداً من أسرتها، ولم تبخل يوما عليه بالتعليم أو التربية إلى أن كبر الآن وسط العائلة ويكن لها حباً كبيراً.
تؤكد شادية أن منطقة حتا تتمتع بخصوصية شديدة وأن المجتمع 90% منهم قبلي وعائلات معروفة من سنين طويلة، وخلال السنوات الماضية تمكنت شادية من حل العديد من المشاكل الأسرية ومنها مشاكل على الميراث أو ترك أبناء لأحد والديهم بدون عائل، مثال أحد المسنين الذي تعرض لأزمة صحية وتبين أنه يعيش بمفرده، وتم نقله إلى المستشفى .
وكان يعاني من جفاف وانخفاض في الضغط، منوهة بأنها تواصلت مع الجهات المختصة لمساعدة تلك الحالات مما جعلها الأقرب إلى الناس اجتماعيا.
تعتبر شادية أول محقق جنائي على مستوى مراكز الشرطة في دبي، وتمكنت من خلال إتقانها لكيفية التعامل مع أهالي المنطقة من كافة الأعمار وأن هذا الأمر ساهم في كشف غموض العديد من القضايا والبلاغات ومنها التي يتم حلها وديا، وأن بعض الأسر تفضل الاستعانة بها والتواصل معها عن تسجيل بلاغ في قسم الشرطة معتبرة الأمر مسؤولية كبيرة.
حصلت شادية خصيف على العديد من شهادات التقدير وجوائز التميز منها 12 درعاً تذكارية و14 شهادة تقدير من العديد من الجهات الخارجية والداخلية، لافتة إلى أن آخر قضية عملت بها العثور على طفلة عمرها 11 عاما مجهولة النسب تقيم لدى أحد الأشخاص منذ أن كان عمرها 40 يوماً.
وكان أهالي المنطقة يعتقدون أنها ابنته إذ تبين بعد وفاته من تحليل الحمض النووي أن الطفلة ليست ابنته وتم تحويلها إلى هيئة تنمية المجتمع في دبي وإلحاقها بالمدرسة واستخراج أوراق ثبوتية لها، كما تبين أن الطفلة لم تلحق بالتعليم.