التجار توقفوا عن توريد جميع أنواع البسمتي
اشتعلت أسعار الأرز خلال الأسبوع الأخير في الأسواق والمراكز التجارية التي تتداول المواد الغذائية وفي التعاونيات العاملة في أبوظبي، لتصل نسبة الارتفاع الذي طرأ على أسعار مختلف أصناف الأرز إلى أكثر من 30% منذ بداية العام.
وأوقف تجار وموردون توريد جميع أنواع الأرز البسمتي إلى أسواق الدولة وذلك لعدم قبول منافذ البيع وعلى رأسها التعاونيات البيع بالأسعار الجديدة، إضافة إلى عدم القبول باستيراد أصناف الأرز قليلة الجودة وتقديمها للمستهلكين.
كشف فيصل العرشي نائب مدير جمعية أبوظبي التعاونية في تصريحات ل”الخليج” أمس أن مخازن الجمعية بدأت تفقد محتواها من منتجات الأرز الذي بدأ بالنقصان، محذراً من أن الكميات القليلة الباقية حالياً في مخازن جمعية أبوظبي التعاونية لا تكاد تكفي لفترة تتراوح ما بين أسبوعين وشهر على أقصى تقدير.
وشهدت أرفف العرض في التعاونيات والمحال التجارية ومراكز التسوق نقصاً واضحاً في كميات الأرز المعروضة لزبائنها علاوة على ارتفاع أسعار المعروض حالياً، حيث ارتفع سعر أرز جنان زنة 5 كيلو جرامات 11 درهماً ليصل سعره إلى 46 درهماً بعدما كان يباع بسعر 35 درهماً قبل شهر فقط، كما أضيفت زيادة قدرها أربعة دراهم ونصف الدرهم إلى سعر أرز ضحى المصري زنة 5 كيلوجرامات الذي كان يباع ب5.22 درهم ليصل إلى 27 درهماً في التعاونيات و30 درهماً في البقالات، وبزيادة قدرها 5 دراهم، وزاد سعر أرز الفراعنة المصري أيضاً من 43 درهماً إلى 47 درهماً للكيس زنة 10 كيلوجرامات، في حين بلغت الزيادة التي طرأت على نفس الوزن من أرز الوزة الذهبية 11 درهماً وربع الدرهم ليرتفع سعره من 50.51 درهم إلى 75.62 درهم. وأكد العرشي أنه ما من أمل في تراجع أسعار الأرز في الوقت الحالي إذا لم تتدخل الدولة لدعم الأرز وغيره من المنتجات الأساسية، مرجعاً أسباب ارتفاع أسعار الأرز إلى الغلاء العالمي الذي أشعل أسعار تلك المادة الغذائية الضرورية كسبب جوهري دون أن تكون للتجار المحليين أي إرادة في رفع أسعار الأرز لأن سعر الشراء نفسه ارتفع عدة مرات خلال العام.
وأضاف أن المشكلة هي الظن السائد بأن التعاونيات صاحبة الحل والعقد في السوق وهي التي تتحكم بالأسعار رفعاً أو خفضاً، مؤكداً أن الجمعية ما هي إلا منفذ بيع كغيرها تشتري بالسعر المرتفع حين ترتفع الأسعار عالمياً والمستهلك ليس أمامه أي حل سوى الشراء بالسعر الجديد كلما ارتفع فيما لم تتدخل الدولة للتخفيف من أزمة غلاء الأسعار على المجتمع، مشيراً إلى أن الدعم الحكومي يتم عبر استثمار الأراضي خارج الدولة في المشاريع الزراعية لأن مجتمعاتنا استهلاكية بالدرجة الأولى ويجب أن يتم التوجه لإقامة المشاريع الاستثمارية الزراعية والصناعية خارج الدولة لتصب بثمارها على المستهلكين المحليين من خلال تراجع الأسعار والعمل على ثباتها قدر المستطاع.
(جريدة الخليج)







