أسباب استقالات المعلمين وهروبهم


يقول الدكتور عبداللطيف حيدر، حول أسباب استقالات المعلمين، وهروب بعضهم من المهنة وكيفية التعامل مع هذه المشكلة: إن مهنة التدريس كما هو متعارف عليه، تعتبر من المهن غير المغرية، التي لا تُدر الكثير من الدخل المادي، مشيراً إلى أن أعداداً قليلة تنخرط في تلك المهنة، على الرغم من ان وزارة التربية والتعليم تحرص على جعلها مهنة مرغوباً فيها من خلال جعل سياسة التوطين واقعاً ملموساً في خططها وبرامجها المختلفة ومن خلال الحوافز المادية التشجيعية، إلا أن هناك العديد من الاسباب التي تجعل هذا الواقع مستمراً حتى اليوم، منها توافر الامتيازات والحوافز في المهن الأخرى التي تستقطب الكثير من الكوادر والكفاءات، إلى جانب أن العمل في تلك المؤسسات والشركات الحكومية والخاصة، غير مجهد بعكس مهنة التعليم، التي تعدّ مهنة ليست بالهينة، حيث إن التدريس يمثل 30% من أعباء المعلمين، وتتوزع بقية النسبة ما بين التقويم والإعداد وغيرهما من الواجبات التي يمتد جزء كبير منها إلى منزل المعلم.



وأضاف أنه يجب تحديد الاسباب التي تدفع المعلمين إلى هجر مهنتهم السامية ومن ثم معالجتها، مشيراً إلى أن الحل يكمن في تحسين أوضاع المعلمين وزيادة الرواتب وتقليص الأعباء عنهم، لافتاً إلى أن المحاولات الحقيقية لجذبهم إلى المهنة تكمن في تعزيز مكانتها الاجتماعية وتذليل صعوباتها وليس فقط بزيادة الرواتب، حيث ان الاهتمام بحقوق المعلم، ومنحه المزيد من المزايا يعززان من مكانته الاجتماعية ويعرفان الناس بقيمته كمعلم يؤدي رسالة خالدة.


(جريدة الخليج)