مدارس خاصة ترفع الكثافة في الفصل الافتراضي لـ80 طالباً

الخليج- دبي: محمد إبراهيم
على الرغم من النجاحات المتوالية التي حققتها منظومة «التعلم عن بعد» في الأيام القليلة الماضية، فإن واقع بيئة التعليم الافتراضية في بعض المدارس الخاصة يحمل العديد من التناقضات، تدعو إلى مزيد من الرقابة والمتابعة على مؤسسات التعليم الخاص.
ويجسد تلك التناقضات، ما اتخذته بعض المدارس الخاصة من إجراءات غير مبررة، رفعت من خلالها الكثافة العددية في الفصل الافتراضي إلى 80 طالباً وطالبة، مما أثار تحفظات فئات مختلفة في الميدان التربوي، حيث تعاني الحصة الدراسية التواضع في المتابعة، وتفتقر إلى التفاعل الطلابي، وعدم الالتزام الذي ضاع وسط الزحام الذي يشهده الفصل.
وعبر عدد من أولياء الأمور ل«الخليج»، عن استيائهم من سياسة الدمج التي تتبعها مدارس أبنائهم في الفترة الحالية، مما أدى إلى تكدس الطلبة في الفصل الافتراضي الواحد، لتتراوح الأعداد الطلابية بين 70و80 طالباً وطالبة، مؤكدين أن الزحام الشديد التي تشهده المنصة التعليمية لفصول أبنائهم، أثر سلباً على تحصيلهم العملي، فضلاً عن التزامهم وتفاعلهم مع المعلم.
وطالب محيي عبدالله، ومها مراد، وحسين مازن، وموزة آل علي، وعبدالله محمود، الجهات القائمة على شأن التعليم الخاص بتوجيه تلك المدارس لتقليص أعداد الطلبة في الفصل الافتراضي الواحد، وتشديد الرقابة على الإجراءات التي تتخذها هذه الإدارات؛ نظراً لتأثيرها السلبي في عملية التعليم والتعلم، وضعف نسبة المشاركة والتفاعل بين المعلم والطالب.
وأفاد عدد من مديري تلك المدارس، بأن إداراتهم تتبع سياسة دمج الشعب، لتجنب الهدر في الكادر البشري، والاستفادة من زمان التعلم عن بعد، مما ينعكس بشكل إيجابي على الطلبة، ولم تجب تلك المدارس عن أسئلة «الخليج» حول الآثار السلبية التي تسببها الكثافة العددية المفرطة في الفصول الافتراضية للطلبة، وهل حصلت على موافقة من الجهات المعنية لهذا الدمج ورفع أعداد الطلبة إلى 80 طالباً في الفصل الواحد، في وقت حددت فيه وزارة التربية والتعليم الكثافة الصفية بما بين 28 و30 طالباً وطالبة؛ إذ لم يتجاوز عدد الطلبة في الفصل الافتراضي الحكومي 28 طالباً وطالبة، لتمكين المعلم من أداء مهامه، والسيطرة على الفصل، ومتابعة الطلبة، وطرح المناقشات والتفاعل معهم في مختلف مراحل الحصة الدراسية.
وأوصت الخبيرة في النظم والمعلومات والتعليم الافتراضي شروق جمال، بأهمية عدم تجاوز عدد الطلاب والطالبات في كل فصل دراسي افتراضي 18 أو 20 طالباً، لإتاحة الفرصة للمعلم والطالب للعمل معاً، وإمكانية استيفاء احتياجات كل طالب على حدة، وتشجيع التقدم الدراسي، مؤكدة أن الفصول ذات الكثافة المرتفعة، يعاني معلموها الفوضى وعدم الالتزام الطلابي.
ولتجنب الكثافة الطلابية ينبغي الابتعاد عن نظام الدمج في الشعب، واتباع نظام فتح الشعب التي تتيح فرصة تقسيم الطلبة، وفق أعداد مناسبة في كل فصل دراسي افتراضي.