تصوير الغير على الشاطئ «ليس جريمة»






أبوظبي: آية الديب










أيدت محكمة نقض أبوظبي، حكماً استئنافياً قضى ببراءة امرأة من تهمة الاعتداء على خصوصية الغير بالتقاط صور لشخصين ونشرها، مشيرة إلى أن الخصوصية تستمد من المكان الموجود فيه الشخص الواقع عليه الاعتداء، وذلك بأن يكون مكاناً خاصاً لا يسمح بدخول الخارجين عنه، وأن الصور محل الاتهام جاءت على الشاطئ وهو مكان عام مطروق للكافة وأن المجني عليهما جاءا عرضاً بالصور فلا يعد اعتداء على خصوصيتهما.





















وتعود التفاصيل إلى أن النيابة العامة أسندت للمرأة تهمة استخدام الشبكة المعلوماتية في الاعتداء على خصوصية المجني عليهما بأن قامت بتصويرهما ونشر تلك الصور، وقضت محكمة بني ياس الابتدائية حضورياً بإدانتها ومعاقبتها بغرامة 150 ألف درهم وألزمتها بالرسوم القضائية.
ووفقاً للحكم المنشور بمجلة «القضاء والقانون»، التي تصدر عن مركز الدراسات والبحوث القضائية بدائرة القضاء في أبوظبي، فإن المتهمة استأنفت الحكم وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه، وقضت مجدداً ببراءتها، فطعنت النيابة العامة على الحكم بطريق النقض، مؤكدة أنه أخطأ في تطبيق القانون، حيث قضى ببراءة المتهمة استناداً إلى انتفاء شرط الخصوصية في تصوير آخرين على الشاطئ ونشر صورهما، حيث التقطت في مكان عام مطروق للكافة مع أن ذلك الشرط يتوافر سواء كان المكان عاماً أو خاصاً.
وبعد نظر محكمة النقض في حيثيات حكمها، رأت أنه لا يوجد دليل على الاعتداء على خصوصية المجني عليهما، وأكدت المحكمة أن الخصوصية تستمد من المكان الموجود فيه الشخص الواقع عليه الاعتداء، وذلك بأن يكون مكاناً خاصاً لا يسمح بدخوله للخارجين عنه أو يتوقف دخوله على إذن دائرة محددة ممن يملك الحق، وأن الصور محل الاتهام جاءت في مكان عام مطروق للكافة وهو الشاطئ وجاء المجني عليهما عرضاً بالصور، فإنه لا يعد اعتداء على خصوصيتهما.