في تقرير لوزارة الشؤون الاجتماعية




أظهر التقرير السنوي الصادر عن دار التربية الاجتماعية للفتيان في الشارقة للعام الماضي والمحول لوزارة الشؤون الاجتماعية ان عدد الحالات التي استقبلتها الدار 81 حالة بزيادة حالتين على العام السابق، ويعود هذا الانخفاض في عدد الحالات خلال الاعوام الثلاثة السابقة الى انتشار الوعي الثقافي بين الاسر ونتيجة الاهتمام بالتنشئة الاجتماعية السليمة لأبنائهم ومراقبة سلوكهم ومتابعتهم بالمدارس وإرشادهم وتبصريهم وتلبية حاجاتهم ومتطلباتهم.



وبين التقرير أن أعلى نسبة من الحالات كانت في شهر أغسطس/ آب (13 حالة) يليه شهر سبتمبر/ ايلول 12 حالة ثم شهر ديسمبر/ كانون الأول 9 حالات وهذا لعدم استغلال الابناء لوقت الفراغ فيما يعود بالنفع عليهم.



وكشف التقرير الذي حصلت “الخليج” على نسخة منه أن أعلى نسبة من فئة العمر 16 سنة حيث بلغت 26% من مجمل الحالات الواردة الى الدار، تليها الفئة العمرية 17 سنة بنسبة 23% ثم الفئة العمرية 15 سنة وبلغت 14 حالة بنسبة 17% ثم الفئة العمرية 14 سنة وبنسبة 7% ثم 18 سنة بنسبة 9%.



فسر التقرير أسباب ارتفاع معدل الحالات في الفئات العمرية من 14-18 سنة بأن الابناء في هذه المرحلة يمرون بمرحلة المراهقة وما يصاحبها من تغييرات فسيولوجية قد يكون لها أكبر الاثر في سلوكيات الابناء وتتفجر مشكلات عندهم تبعا للظروف الاسرية التي تحيط بهم من صراع وتفكك أسري وانفصال واختلاف الآباء حول اسلوب التربية مما يجعلهم ينجرفون وراء البلطجة التي تؤدي بهم الى الانحراف.



وكشف التقرير ان نسبة المواطنين المحولين للدار بلغت 28% من المجموع الكلي للحالات وهي الاعلى مقارنة بالجنسيات الاخرى لكون الدار لا تستقبل حالات الايداع الا ان يكونوا مواطنين واما الجنسيات الوافدة العربية والاجنبية فيتم ايداعهم في السجن في قسم خاص للاحداث.



وهذه النسبة للوافدين لا تعطينا المؤشر الحقيقي وهناك اعداد أخرى موجودة في السجون تم الحكم عليها دون الرجوع الى دار التربية للفتيان وبالتالي لم يتم تسجيلها في هذه الاحصائية.



وأكد التقرير ان النتائج السابقة تدعم معظم الدراسات الاجتماعية التي تفيد بأن اختلاف اللغة والعادات ووسائل التربية من الوالدين يؤدي الى عدم تكيف الابناء فيكونون عرضة للانحراف ويتمثل هذا في الزواج بغير المواطنات وخاصة الآسيويات.



وتناول التقرير مهنة الاحداث الواردين الى الدار فأشار الى ان مجموع الابناء الدارسين في المراحل الدراسية الثلاث الابتدائية والاعدادية والثانوية والمسائية والطلبة الذين يدرسون في المجال الفني 72 حالة بنسبة 88%.



وسجلت النسبة الكبرى للأبناء الذين كانوا يدرسون في المرحلة الثانوية بنسبة 38% تليها مرحلة الدراسة الاعدادية بنسبة 30% ثم المرحلة الابتدائية بنسبة 14% و7 حالات لعاطلين وحالتان يعملان.



أكد التقرير ان هذه النسبة لا تمثل العدد الحقيقي للوافدين العرب والاجانب لكون العدد يمثل الابناء المحولين للدار لاعداد التقارير الاجتماعية وهناك اعداد اخرى موجودة في السجون يتم الحكم عليها دون الرجوع الى الدار وبالتالي لم يتم تسجيلهم ضمن هذه الاحصائية.



وكشف التقرير أن اعلى نسبة من المترددين على الدار هم ممن يقيمون بإمارة عجمان بنسبة 80% من المجموع الكلي للحالات الواردة الى الدار وذلك لقربها من إمارة الشارقة كما انه لا تتم محاكمة أي حدث في محاكم عجمان الشرعية الا بعد ان يتم تحويله للدار واعداد تقرير اجتماعي عن حالته بالاستناد الى القانون الاتحادي رقم (9) والصادر في عام 1976 بشأن الاحداث الجانحين.



وتلي ذلك إمارة الشارقة بنسبة 15% ثم مدينة خورفكان واما إمارتا دبي وأم القيوين فسجلتا حالتين لكل امارة.



وقسم التقرير عدد الحالات الواردة الى امارة الشارقة وفقا للمناطق فأظهر أن أكبر عدد من الاحداث يسكنون في منطقة الغافية وبلغ عددهم 5 حالات وذلك بسبب تدني المستوى المادي والثقافي والاجتماعي للمنطقة وكثرة انتشار الانحراف بين شباب هذه المنطقة وذلك لكثرة تعدد الجنسيات وتليها منطقة الشهباء وقد بلغ عددهم حالتين فقط وباقي المناطق حالة لكل منطقة.



كما قسم التقرير الحالات الواردة من امارة عجمان حسب المناطق فأشار الى أن اكبر عدد من الاحداث يقيمون في منطقة النعيمية بنسبة 40% من مجموع الحالات الواردة الى الدار.



وأكد التقرير ان هذه المنطقة تضم الاحداث من جنسيات مختلفة وينخفض فيها المستوى المادي وتتباين بها الافكار والمعتقدات وتليها منطقة الزهراء وبلغ عدد الحالات الواردة منها 9 حالات ثم الكرامة 6 حالات ثم البستان 4 حالات.



وأما نوعية الانحرافات والمخالفات التي يرتكبها الاحداث فكشف التقرير ان تهمة السرقة اعلى نسبة وبلغت 56% وفسر التقرير ذلك بسبب الفراغ ومخالطة رفقاء السوء وهروب الطلبة الاحداث من المدارس والمستوى التعليمي والمادي للاسرة، وتليها تهمة هتك العرض ثم المشاجرة وبلغ عدد الحالات 6 لكل واحدة.



أما التقرير الاحصائي الصادر عن دار التربية الاجتماعية للفتيات بالشارقة للعام الماضي فبين ان عدد الحالات التي استقبلتها الدار 17 حالة بزيادة 5 حالات على العام الماضي بنسبة 29% وكانت اغلب الحالات المحولة موزعة بين النيابة العامة والسجن المركزي وتركزت معظم الحالات في امارة عجمان بنسبة 67%.


(الخليج)