النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ملاحظات صغيرة من وحي صناعة النشر

مشاهدة المواضيع

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مراقب عام المنتدى
    تاريخ التسجيل
    28 - 9 - 2008
    الدولة
    الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
    المشاركات
    12,676
    معدل تقييم المستوى
    383

    ملاحظات صغيرة من وحي صناعة النشر

    .






    ملاحظات صغيرة من وحي صناعة النشر



    *جريدة الخليج



    يوسف أبو لوز:

    هذه مجرّد ملاحظات صغيرة يعتد بها أو يلاحظها عادة القارئ المحترف، وبالفعل، هناك قارئ محترف، وقارئ آخر «عابر»، وهذا ما يُسمّى عند محترفي القراءة بـ«قارئ منضدة السرير»، أو «قارئ الكنبة»، فمن هما هذان القارئان؟



    الاثنان، قارئ المنضدة، وقارئ الكنبة، يقرآن لكي يناما. القراءة هنا من أجل النعاس المتهادي اللذيذ، ثم الغرق في النوم، أما القارئ الاحترافي فله نظام، ووقت، وله أيضاً ملاحظات يضعها أمام الناشر.


    أولى هذه الملاحظات تتمثل في الغلاف، والغلاف، كما يقول بعض النقّاد، هو عتبة النصّ، بل هو جزء من النصّ.


    الغلاف وجه الكتاب، تماماً، مثل وجه الإنسان الذي حين تراه للمرة الأولى إمّا أن تألفه وترتاح إليه، وإما أن تتجنّبه أو حتى تنفر منه..


    بعض الناشرين أو بعض صنّاع أغلفة الكتب يعمدون إلى وضع لوحة تشكيلية أو رسمة عالمية لأحد الفنانين الكبار في تاريخ التصوير أو النحت، ولكن هذا الناشر أو ذاك المصمّم للغلاف يتجاهل تماماً اسم صاحب اللوحة الموجودة على الغلاف، وهو حق طبيعي وأخلاقي لصاحب اللوحة، حقّ يهضمه تماماً الناشر أو مصمّم الغلاف، مع الأخذ في عين الاعتبار هنا، وللحق، أن الكثير من دور النشر لا تغفل مطلقاً اسم الرسام صاحب لوحة الغلاف سواء أكانت هذه اللوحة على الغلاف الأول للكتاب، أو على الغلاف الأخير له.


    يشار أيضاً إلى أن اللوحات الغلافية التي يوظفّها الناشر في صناعة كتابه، هي لوحات تاريخية، جاذبة للقارئ الذي يتحرّك فضوله نحو معرفة صاحب هذه اللوحة - الغلافية، «العالمية».


    الملاحظة الثانية، وهذه تأتي في إطار الكتب المترجمة، أن بعض الناشرين يصنعون كتباً رائعة من حيث مواضيع ترجمتها أو من حيث إخراجها، لكنهم ينسون تماماً إرفاق نبذة صغيرة عن هوية المؤلف، وفي الوقت نفسه، ينسون أيضاً، إرفاق نبذة صغيرة عن هوية المترجم.


    الكثير من المترجمين لا نعرف عنهم شيئاً، مع أن أسماءهم مثبّتة بشكل محترم على غلاف الكتاب المترجم، والحلّ في هذه الحالة هو أن نبحث عن سيرة المترجم في «جوجل»، ومؤشر البحث هذا ليس دائماً دقيقاً.


    من عادة كاتب هذه السطور أن يقرأ خمسة، وأحياناً، سبعة كتب دفعة واحدة، في وقت واحد. اقرأ عشر صفحات من هذا الكتاب، وعشر صفحات من ذاك الكتاب كل يوم، لتجد نفسك آخر الشهر وقد أنهيتها كلها أو بعضها أو أكثر منها في ثلاثين يوم قراءة، ولكن، ماذا ستكتشف؟ ستكتشف العديد من الأخطاء النحوية واللغوية في متون هذه الكتب، أي أنك تكتشف أن الناشر صاحب الأخطاء الكثيرة في كتبه لا يعرف مطلقاً عنصراً مهماً في صناعة النشر وهو «المحرر الأدبي».


    أصبح «المحرر الأدبي» صانعاً حيوياً للكتاب في دار النشر، بل هو منتج ضروري للمادة الأدبية بشكل خاص حين يعمل فيها مصفاته، وغرباله، وذاكرته أيضاً.







    التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 15 - 2 - 2022 الساعة 11:37 PM
    ..

    ..




ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •